سيناريوهان لـ”تسمم ميسان”.. استمرار الاصابات لـ4 أيام هل يشير لـ”عدوى”؟

يس عراق: بغداد

منذ ظهرالأحد الماضي، وحتى يوم امس بلغت حالات التسمم في محافظة ميسان 568 حالة، وبشكل تصاعدي، أثار الحيرة في الاوساط العلمة والشعبية، بعد ان تم اتهام مطعما للفلافل بالوقوف وراء تسمم هذه المئات من الحالات، إلا أن ما يثير الحيرة ان حالات التسمم مستمرة لأيام بالرغم من اغلاق المطعم منذ الاحد الماضي، وهو مايشير الى شبه عدوى، حيث ان ظهوراعراض التسمم لن يتأخر لاكثر من 24 ساعة ولايظهر بعدها.

واصدرت صحة ميسان بيانا يوم امس عمق الحيرة، عندما اكدت خلو الماء في المحافظة والنماذج المفحوصة لطعام المطعم، من اي مسببات مرضية جرثومية او كيمياوية.

 

الا ان يبقى شيئًا واحدًا من الممكن فحصه وهو عينات من المرضى بزرع الدم والبراز، ومن الممكن ان يقود لنتيجتين.

اما النتيجة الاولى فهو حالة شهدتها الاردن قبل نحو اسبوعين، متمثلة بتسمم جماعي ظهر فيما بعد ان سببها جرثومة الشيغيلا والتي تنشط في فصل الخريف، وهي جرثومة معدية وتنتقل من شخص لاخر ومن مادة ملوثة الى اخرى، وتتسبب بقيء واسهال وارتفاع الحرارة.

 

بالمقابل، قدم الدكتور علي اسماعيل عزيز المقيم في لندن، سيناريو اخر قد يكون وراء التسمم في ميسان، متمثلا بفيروس يدعى (NOROVIRUS ).

ويبين عزيز انه “فايروس يصيب الجهاز الهضمي وينتقل عن طريق الماء الملوث او الطعام الملوث او ادوات الاكل الغير نظيفة وهو ليس جديد و مشخص منذ سنوات طويلة وعادة يكثر في فصل الخريف والشتاء”.

واضاف ان “مدة حضانه الفايروس بين عدة ساعات الى يومين و ينتقل من الشخص المصاب الى السليم”، مشيرا الى ان “أعراضه تتمثل بشعور مفاجئ بالتعب والنحول مع تقيؤ و اسهال غير مصحوب بدم مع ارتفاع بسيط في درجات الحرارة بعض الأحيان”.

واكد ان هذا الفيروس “ليس خطرا ومن النادر ان يؤدي إلى الوفاة الا في حالات إهمال العلاج والجفاف الشديد لكن المؤسسات الصحية تعير له اهمية كبيرة كونه سريع الانتقال ويولد ضغط على المراكز الصحية”.

وأكد ان “التشخيص يكون عن طريق الأعراض فقط و قد نحتاج إلى زراعة الخروج في حالات الاشتباه “، مبينا ان “الوقاية تكون بالنظافة العامة و نظافة ادوات الطعام و الماء والاكل ، والعلاج  يكون بتعويض السوائل المفقودة والابتعاد عن المشروبات العالية السكر او المدرات مع التأكيد على نظافة الادوات وعدم استخدامها من قبل آخرين لمنع العدوى “.

واوضح ان “الشعور بالوجع او الحرارة تستجيب الى الباراسيتول ولا توجد اي حاجة الى مضادات حيوية و عادة يتم الشفاء خلال ايام”.