سيناريو قائم سيحول خزائن البنك المركزي لحفظ “أوراق” بدلًا من الأموال.. هذا ماسيحدث على صعيد أسعار السلع والدولار والحلول البديلة

يس عراق: بغداد

حلول متعددة ومتنوعة ستجبر العراق على اتباعها لتدارك الأزمة المالية المفروضة، فيما تصطدم هذه الحلول بعدة معوقات وتحديات، إلا أن السيناريو المطروح والقائم سيجبر الدولة والبنك المركزي على اتباع بعض هذه الحلول.

 

تبدأ نقطة انطلاق السيناريو المالي الذي سيفرض على البلاد، من تحد أمام البنك المركزي يتمثل بانخفاض إيراداته من الدولار بفعل بيع النفط، ومحاولاته للحفاظ على سعر صرف الدولار أمام الدينار وعدم ارتفاعه.

 

معادلة “خاسرة”

تحدث خبير اقتصادي لـ”يس عراق” قائلًا: “يدخل الى البنك المركزي بالشهر 2.5 الى 3 مليار دولار كمعدل، ناتج عن بيع النفط العراقي المصدر خارج البلد دون غيره، أما البيع المحلي للمشتقات النفطية وايرادات المنافذ والضرائب والجباية والاتصالات فهي تجبى بالعملة العراقية، فلا أثر لها على زيادة الاحتياطي من العملة الاجنبية” .

 

وبينما يدخل نحو 3 مليار دولار لخزينة البنك المركزي شهريًا، يخرج من الخزينة نحو 4 مليار دولار حيث يبيعها البنك المركزي شهريًا، للمصارف وشركات الحوالة، نتيجة طلب رؤوس الاموال الدولار لغرض استيراد سلع من خارج العراق، وهذه السلع هي لبيعها على المواطنين حسب ادعاء رؤوس الاموال، والمقدم من قبلهم بالاوراق الثبوتية .

 

نتيجة الفرق بين الدولار الداخل والخارج من البنك المركزي، فأن البنك بدأ باستهلاك الدولار من الاحتياطي لديه، لغرض التغطية على طلب الدولار خوفاً من ارتفاع سعره في حال عدم ضخ كميات كافية منه .

 

الدينار العراقي مهدد بالاختفاء من خزينة البنك أيضًا!

وقام البنك المركزي أيضًا بشراء سندات من المصارف الحكومية بقيمة ١٩ ترليون دينار، حيث قدم لهم المبلغ بالدينار العراقي واحتفظ بالسندات لديه في خزائنه، وقامت المصارف باقراض المبالغ للحكومة، وهنالك طلب اقراض جديد مقدم من قبل الحكومة للبرلمان وبانتظار الموافقة .

في حال استمر الوضع كما مذكور، سيختفي الدولار من البنك المركزي او ينخفض لاقل مستوى له، كما سينخفض الدينار من خزائنه ويستبدل بالسندات .

 

ماذا يحصل بعد اختفاء الدولار من خزينة البنك؟

في حال اختفاء الدولار سترتفع قيمته بشكل كبير، وعندها ترتفع جميع السلع المقيمة بالدولار .

 

 ماذا ستفعل الحكومة ؟

ستقوم الحكومة بتخفيض النفقات لغرض تقليل الاقتراض الداخلي من المصارف وبيع السندات للبنك المركزي، حيث يكون الاقتراض الداخلي من المصارف الحكومية والتي بدورها تبيع السندات للبنك المركزي، فيقوم البنك المركزي بطبع العملة واعطائها للمصارف لشراء السندات او استخدام العملة المخزونة في خزائنه والتي لم تطرح للتداول، وكأن العملية هي طبع عملة بدون غطاء من الذهب والدولار .

 

حل آخر.. حصول على الاموال من بيع الدولار بسعر أكبر

شيء اخر ممكن ان تفعله الحكومة، وهو تخفيض قيمة الدولار امام الدينار، حتى تستطيع تغطية نفقات الرواتب عند بيع الدولار للبنك المركزي بعد بيع النفط ، حيث ستحاول الضغط بتخفيض كميات الدولار المباع بالمزاد، وستواجه مشكلتين (الاولى) هي خوفها من عدم قدرتها على تغطية الطلب الخارجي، (الثاني) عدم القدرة على المتنفذين ، خصوصًا مع صعوبة محاولة الحصول على الدولار من غير النفط  بسبب كون العراق بيئة طاردة للدولار والزوار والاستثمار .

 

حل جديد

التوجه نحو بدائل الاستيراد، وهي فرصة عظيمة للطامحين في القطاع الخاص، من خلال التحول من التجارة الى الصناعة، ومن الاستيراد الى التصدير، من خلال بناء معامل بديلة عن كل سلعة عليها طلب من ملابس واجهزة ومواد غذائية وغيرها، وتقدر قيمة الطلب في العراق على السلع الخارجية ب٤٠ الى ٥٠ مليار دولار .

 

حصول على الدينار بطريقة اخرى

تعظيم ايرادات الدولة من الدينار المحلي من بعض القطاعات ولكن هذه الخطوة تصطدم ببعض المؤشرات الاقتصادية واخرى لها علاقة بالمصالح الكبيرة للمتنفذين ، بحسب مختصين.

حيث أن تخفيض النفقات سيؤدي الى انخفاض اسعار السلع والخدمات المحلية، وعدم انخفاض السلع المقومة بالدولار .