شاب يخاطب قتلة شقيقه الذي قتل برصاصة قناص في التظاهرات: هل فكرتم بصراخ أمي وأبي؟

نعى الشاب، أحمد صلاح، شقيقه عبد الله صلاح، الذي قتل برصاصة قناص في تظاهرات بغداد، بمخاطبة قاتليه بأن عبد الله كان يحب الحياة والوطن فقط.

أدناه نص الرسالة

عزيزي القناص

أهلا بك……

هذا اخي. الضحية الذي قتلته قبل أيام

معذرة ايها الحقير لا استطيع ان اعرفك عليه لان عمره هو حفنة صغيرة من السنين ولا يملك تاريخا أو موقفا فهو كائن هامشا في هذه الحياة ولكن ببساطة اعرفك عليه

هو شاب صغير يحب الوطن ولا يعرف شي في عالم السياسة ..يحب الحياة كثيرا يحب السفر الموسيقى الاغاني الازياء الاصدقاء السهر اللعب الضحك الجمعات العائلية.. أود أن أخبرك بشي مهم أحييك على هذا التصويب الدقيق في الرصاصة الأولى لم تنل منه لكن في المرة الثانية كان تصويبك دقيق انا فخور بك كعراقي يجيد القنص بهذه الدقة فقد جاءت رصاصتك في منتصف قلبه تماما

رصاصتك كانت ساخنه وعندما اخترقت قلبه لم يتسنى له لمسها  كان يرتدي الاسود اللون الذي يحبه كثيرا لكن من سوء حظه هذا اللون بسببه لم يلاحظ احدا الرصاصة فقد كان الليل مظلم كسواد ثيابه تماما أحييك بشدة فقد سقط بسرعة مغشيا عليه رئيسك فخور بك وربما ستحصل على مكافئة منه..

أود أن اسئلك ؟هل لديك عائلة ؟هل انت مشتاق إليها ستنزل بعد  ان تنهي مهمتك في قتل الشباب إليهم وتجلس بين أطفالك وزوجتك هل ستحدثهم عن الرصاصة التي اخترقت قلبه حاول أن تحدثهم انك قتلت شابا اعزلا من دون سلاح..

عزيزي ايها القناص حدثني عن ابنتك ؟هل تحبها ؟مؤكد انك لا تستطيع رؤيتها تتألم لا تستطيع أيذائها تخاف عليها هل فكرت للحظه ان هذا الشاب الذي قتلته لدية أم واب هل فكرت ب صراخ أمه وبكاء ابيه؟هل فكرت ان هذا الشاب لديه حبيبه خطيه وربما زوجة واطفال؟

لا تنسى أن تخبرهم ان الشاب الصغير الذي قتلته كان عدوا مسكين فقد كان بريئا صادقا خلوقا مهذبا محترما ومسكين..لانه واجهك بكمامة انف وصدر عار وانت واجهته بسلاح فتاك..

نسيت ان اخبرك لم يكن خائفا ابدا من رصاصتك هو فقط اراد رؤية امه فحسب انتظرها حتى جاءت وفارق الحياة

اما انت ف اطمئن ستعيش طويلا وسط زوجتك واطفالك وتنعم بنعيم الحياة بينما عائلة ذاك الشاب ستبقى تنتظر عند باب بيتها ابنهم لربما يعود لربما الذي قتلته كان شبيها له

سؤال اخير ايها القناص

لماذا قتلته؟