شاهد: ألبوم حافل بصور بايدن مع الساسة العراقيين منذ 2003.. كيف سيكون أثر ذلك على البلاد؟

يس عراق: بغداد

يحفل السجل السياسي للرئيس المنتخب الجديد جو بايدن، بنشاطات كبيرة ومتعددة في العراق ومطلع بشكل كاف على ملف السياسة العراقية، وزار البلاد لاكثر من مرة، بطريقة لاتقارن تمامًا مع اطلاع ترامب واهتمامه بالشأن العراقي.

ويظهر هذا الامر جليًا على حجم المقالات المكتوبة بيده حول قضايا تخص العراق، وماتوثقه الصور من اجتماعات مكثفة بين بايدن والساسة والقيادات في الحكومة العراقية والعملية السياسية منذ 2003.

واظهرت صور اطلعت عليها “يس عراق”، لقاءات عديدة جمعت بايدن بنوري المالكي وحيدر العبادي وابراهيم الجعفري وعادل عبدالمهدي واياد علاوي وغيرهم من قادة الصف الاول في العملية السياسية العراقية منذ 17 عامًا.

ويثير هذا النشاط الطويل والكبير لبايدن في العراق تساؤلات عديدة حول سياسته وتأثير وصوله للبيت الابيض على الوضع العراقي ولاسيما السياسي، بعد 4 سنوات من التوتر في العلاقات الاميركية وصعوبة التوازن بينها وبين ايران، وسياسة ترامب التي تنأى بنفسها عن العراق وعدم اعطائه اي اهتمام يذكر.

 

ويرى الدكتور الاستاذ في العلاقات الدولية علي اغوان، في تدوينة رصدتها “يس عراق”، إن “الرئيس جو بايدن سيمنح الشرق الاوسط اهتماماً يتجاوز 20% من وقته الكلي فيما يخص السياسة الخارجية الامريكية”، مبينا ان “هذه النسبة تشمل الملف النووي الايراني الذي قد يحتل مكانة 5% بالاضافة لملفات مهمة اخرى كملف تركيا ومصر وسوريا والخليج واسرائيل.”

 

واشار الى ان “العراق قد تتراوح نسبة اهتمام بايدن به ما بين 2% الى 4% كحد اقصى في السياسة الخارجية الامريكية المتعلقة بتعاملات الرئيس المباشرة، وهذه نسبة جيدة بعض الشيء مقارنةً بترامب الذي لم يكن يعير 0.3 % من وقته للعراق مقارنة باسرائيل وايران مثلاً”.

 

بايدن عمل في الملف العراقي سنوات طويلة عكس ترامب الذي يجهل الكثير عن العراق والشرق الاوسط ، كان لبايدن زيارات مطولة وحوارات معمقة مع قادة عراقيين منذ عام 2003 حتى عام 2016 حينما غادر منصب نائب الرئيس.

واضاف اغوان: “كتب بايدن مقال عن تقسيم العراق الى 3 اقاليم على اساس سني وشيعي وكوردي كحل لازمة الاقتتال الداخلي الذي كان يدور في عام 2006 في العراق. هذا المقال لا يمكن عده مشروع سيتبناه بايدن الان لانه حل طُرح في تلك الفترة وهو خاضع لظروف تلك الفترة.”