شاهد بالصور: رسومات عراقية على واجهة متحف كوكسيدا في بلجيكا

يس عراق: متابعة

وضع الفنان التشكيلي العراقي المقيم ببلجيكا وائل البدري وفي سابقة مهمة بصمته على الواجهة الزجاجية الامامية لمتحف الدير بمدينة كوكسيدا الساحلية السياحية  شمال غرب بلجيكا والمحاذية لفرنسا بمساحة عمل تبلغ 52 مترا.

ونقلت صحيفة الزمان عن البدري قوله الذي تابعته “يس عراق”، إن “الرسومات عبارة عن اشكال توضيحية تفاعلية تحاكي الصغار والكبار وتشمل 13 مقطعا توضح فيه طبيعة الحياة في هذه المدينة كيف كانت تسير اجتماعيا وزراعيا وصناعيا منذ القرن الرابع عشر وكيف أصبحت في الى يومنا هذا في العام 2020 .

ويضيف البدري استخدمت  اللون الابيض أكريليك للرسم المباشر على الجدار الزجاجي الضخم الذي يغطي واجهة المتحف الامامية وجاءت فكرة الرسم بالابيض على الواجهات الزجاجية في أوربا بعد تفشي وانتشار فايروس كورونا بعد ابتعاد الناس عن بعضهم والتزامهم الحجر الصحي وبدأو يرسلون رسائل محبة وامتنان للكوادر الطبية وعمال الخدمات اليومية بابتكار طريقة سهلة وواضحة بأن يرسل هؤلاء الناس هذه الرسائل بطريقة الرسم وكتابة كلمات الشكر والامتنان على زجاج شبابيك بيوتهم المواجهة للشارع كي يلاحظها الاشخاص العاملين في هذه الفترة العصيبة وتشجيعهم بالاستمرار بعدها أخذت بعض المؤسسات الثقافية فكرة الرسم على واجهات الزجاج لتنقلها بشكل أكثر احترافية ووضعها على واجهات بناياتهم بأيدي فنانين محترفين ثم تطور الامر الى ان تأخذ  مواضيع الرسومات منحى آخر باتجاه التعريف بثقافات المدن وتعريف المجتمع بتاريخه الثقافي والادبي وتصبح مادة تفاعلية وبنفس الوقت استدراج ذكي لدعوة الناس لزيارة المتاحف والاماكن الثقافية الاخرى  .

 

 

وعن العمل يؤكد البدري على ان  مساحة العمل المنفذ كانت الاكبر حجما بين أقراني من الفنانين الاوربيين، مدة الانجاز منذ التحضيرات والرسوم الاولية لغاية الانتهاء من الرسم على الزجاج كانت حوالي ثلاثون يوما وهي مدة تعتبر قياسية ومتفردة . ولاانسى  بأن الظروف كانت مهيأة  وبغاية الاتقان وتوفير مناخات تغلفها الطاقة الايجابية من قبل زملائي بالعمل في المتحف وادارة بلدية المدينة  لها الاثر البالغ بالانجاز الذي يستحقه  .

واشار البدري الى انه  وضع على سلسلة الرسومات المنفذة ملاحظة مكتوبة تدعو فيها العوائل وأطفالهم باكتشاف قطة كنت قد رسمتها في كل لوحة وأخفيتها بطريقتي ضمن اللوحات، وعلى هذه العوائل اكتشاف هذه القطة بين الرسومات  ويقول انها طريقة ذكية لاستدراج الصغار والكبار لمشاهدة الاعمال بتركيز عال وتحقيق الغاية الاساسية للتفاعل  .

 

والبدري يقيم بمدينة  كوكسيدا ببلجيكا منذ خمس سنوات ومنذ وصوله الاراضي البلجيكية عمل جاهدا لتأسيس واثبات وجوده كفنان عراقي قادم من بلاد مابين النهرين حيث كان أول معرض شخصي أقامه في بروكسل وبعدها اشترك مع مجموعة من الفنانين الاوربيين بمعرض الربيع 2017  الذي أقيم في مدينة  ديبانة المحاذية لفرنسا وفي صيف عام 2018 أقام معرضا مشتركا مهما مع زميله الفنان العراقي غسان العلوجي حمل عنوان اينانا الهة الحرب والسلام عند السومريين , استمر لمدة شهر في أهم مكان للعروض الفنية في مدينة كوكسيدا وكان باشراف عمدة البلدية والقسم الثقافي فيها حقق نجاحا باهرا حينها .. و البدري من المواظبين على المشاركة السنوية منذ أربعة أعوام بمعرض كابين آرت السنوي والذي يعرض على كابينات الساحل البحري وبطريقة الرسم المباشر أمام الجمهور والسائحين في فترة الصيف الممتدة ثلاث أشهر .ويشترك فيها ثلاثون فنانا من مختلف دول العالم وكان البدري الفنان العربي الوحيد من بين هؤلاء

 

 

المصدر: صحيفة الزمان