شاهد مستشار حكومي يوضح حزمة الإصلاحات في القرار الجديد والكاظمي مصدوم من الرواتب العليا.. هل تجاوزنا مرحلة الخطر؟

يس عراق: بغداد

قال مستشار رئيس الوزراء، هشام داوود، إن مجلس الوزراء، صوت على مشروع وزير المالية علي علاوي للإصلاح الاقتصادي والمالي في العراق، مبينا أن هذا المشروع تحوّل رسميا إلى قرار.

وذكر داوود أن العراق يمر بأزمة مالية وأسعار النفط غير مستقرة وفي حتى سعرها الحالي لا تكفي لسد الرواتب وبالتالي لا يوجد خيار غير الإصلاح الاقتصاد والمالي.

وأضاف، الاستقطاع سيشمل رواتب موظفي الدرجات العليا وهو ليس استقطاعا كبيرا وإنما أقصى شيء يكون 10 بالمئة، ولن يشمل الاستقطاع أصحاب الدخل المحدود من الموظفين، مبينا أن ما تم اتخاذه لن يكفي أيضا لتغطية الرواتب ولكن هي خطوة أولى للإصلاح.

وتابع، نحن ورثنا دولة مترهلة جدا وبين موظفين ومتقاعدين يبلغ عددهم تقريبا 6 مليون شخص وهؤلاء ينتظرون شهريا مرتبا من الدولة ومدخولنا فقط النفط وليس لدينا انتاج وطني بالمستوى.

وأردف، تضمن القرار، أيضا حزمة إصلاحات لتسهيل عمل السوق المحلي، تخفيف الضغط على السوق المحلي وتشجيع الاستثمار واستقطاب رؤؤس الأموال من الخارج.

الكاظمي مصدوم بالرواتب

قال رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، إن المرحلة الحالية ليست مرحلة تقشف، وإنما هي مرحلة تحدي، مؤكداً أن هناك رواتب تقاعدية تصل الى 18 مليون دينار، وهذا أمر غير معقول.

وقال الكاظفي في كلمة افتتاح جلسة مجلس الوزراء ليوم أمس: “معقول شخص يطلع تقاعد بالدولة، وتقاعده 8 و 12 و 18 مليون دينار”، متسائلاً: “أي قانون يقبل ذلك؟”.

وأردف: “يجب أن نكون منصفين، ولدينا احساس بالناس، ونحس بأوجاعهم، لا يجب أن ننسى أنفسنا”.

وأضاف الكاظمي: “اليوم لسنا بمرحلة تقشف، بل مرحلة تحدي أكبر من التقشف، وليس لدينا غير خيار”.

وتابع: “لن يكون هناك ضرر على ذوي الشهداء. الناس لم تفهم الورقة، وفسروها بطريقتهم”، في اشارة الى الورقة الاصلاحية المقدمة، وما زالت الحكومة لم توافق عليها.

 

قلق علي علاوي من الأزمة

كشف وزير المالية، علي عبد الامير علاوي، أول أمس الاثنين، عن حجم العجز الحاصل في ايرادات العام الحالي، قياساً بالمبالغ التي تحتاجها الدولة لتأمن الرواتب، فيما كشف عن عدة طرق، قال ان الحكومة ستلجأ اليها لحل الأزمة المالية.

وقال علاوي خلال مؤتمر صحفي، عقد في بغداد، بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء الاستثنائية، إن “التراكمات من السياسات الخاطئة منذ عام 2003 إلى يومنا هذا أدت إلى مشاكل حقيقية في البنية الاقتصادية التحتية للعراق”، مبينا ان الحكومات السابقة لم تواجه الجانب الاقتصادي بالجدية المطلوبة”.

وأضاف أن “نعمل الآن على مواجهة هذه التراكمات وحلها من خلال تعاون الجميع من أجل عبور هذه الأزمة الاقتصادية وندخل ضمن فضاء اقتصادي جديد”.

وبين ان “الازمة الاقتصادية حدثت بسبب هبوط إيرادات النفط بشكل واطئ جداً وحتى بعد الارتفاع النسبي ستكون واردات الحكومة 3 ترليونات دينار خلال الشهر الواحد”.

وأشار علاوي إلى أن “نفقات الدولة خلال كل شهر تصل إلى 7 تريلون دينار، وان العجز الحاصل خلال كل شهر هو 5 ترليون ونعمل على ايجاد طريقة لتوفيرها”.

وتوقع، وزير المالية، أن ” ترتفع أسعار النفط في المرحلة القادمة ولكن هذا الارتفاع لا يمكنه تغطية العجز الحاصل في الموازنة”.

ولفت إلى أن “العراق يعاني من ثلاث مشاكل أساسية ،أبرزها الأزمة المالية الحاصلة وكيفية معالجتها بدون التأثير على الشرائح المتوسطة في الدخل والفقيرة”، مؤكدا انه “سنعيد التوازن في قضية الانفاقات من خلال الرواتب ويكون هناك انصاف في الرواتب وعدم اعطاء رواتب عالية مثل رفحاء وسيتم معالجتها”.