شباب محافظة عراقية “واحدة” على موعد مع 1500 فرصة عمل : هناك غيرها… مشاريع استثمارية ستنهي البطالة!

يس عراق – بغداد

تتنافس شركات محلية واجنبية لاستثمار المدينة الصناعية في ذي قار بعد افتتاحها واتمام بناها التحتية.

وقالت مديرة التخطيط والدراسات في الهيئة العامة للمدن الصناعية التابعة لوزارة الصناعة، امل البزوني، لـصحيفة ’’الصباح’’ شبه الرسمية: انه “تمت تهيئة 13 مدينة صناعية في المحافظات بوقت وجيز للتطوير والانشاء واخرى اكتمل انجازها واصبحت جاهزة للاستثمار”.

ولفتت الى “افتتاح مشروع المدينة الصناعية في محافظة ذي قار التي تصل مساحتها الى 2500 دونم، وتعد من اهم المشاريع التطويرية في دفع عجلة النمو الاقتصادي والـمساهمة في عملية التنمية بشكل كبير، وقد تم انجاز مرحلتين منها من مجموع اربع مراحل ووفرت 100 قسم صناعي جاهز بمساحات متفاوتة يتم تصنيفها وفقا للفئة والتخصص بين المصانع الكبيرة والصغيرة، وتأتي لتعزيز صناعة المنتجات الوطنية”.

واشارت الى ان “المدينة تتميز بموقع ستراتيجي مهم لقربها من الطريق الدولي الرابط بين (البصرة – بغداد)، بما يتيح للمستثمرين فرصا مهمة لإقامة مئات المشاريع الصناعية، واشعال روح المنافسة بين شركات ومستثمرين محليين واجانب، لافتة الى امكانية تأمين اكثر من 1500 فرصة عمل رئيسة، فضلا عن فرص ثانوية اخرى ساندة بامكانها القضاء على البطالة، وستوفر فرص عمل لابناء المنطقة، وتحد من انتشار المشاريع الصناعية العشوائية داخل المحافظات”.

واكدت انه “تم الحصول على الموافقات المبدئية لنقل ملكيتها الى وزارة الصناعة والاعلان عنها فرصا استثمارية”، مبينة ان “اغلب البنى التحتية للمدينة اكتملت؛ منها توفير محطات التحويل الكهربائية وشبكات توزيع الكهرباء ومحطات معالجة المياه وشبكات توزيعها وتصريفها والطرق الداخلية والأرصفة والإنارة، والاتصالات، بحيث أصبحت متاحة لأصحاب الـمنشآت والـمـشاريع والـمستثمرين الراغبين بإقامة مصانع جديدة والدخول في الحقل الصناعي”.

وأقرّ محافظ ذي قار جنوبي العراق، في اكتوبر/ تشرين الاول 2020، بارتفاع معدّلات الفقر في المحافظة الغنية بالنفط، إلى معدلات قياسية وصلت إلى أكثر من 40% من نسبة السكّان.

وكان من المقرّر أن يُجري العراق إحصاءً شاملاً للسكّان يتضمّن إنشاء قاعدة معلومات مجتمعية متكاملة، غير أنّ جائحة كورونا والأزمة المالية التي عصفت بالبلاد بفعل انهيار أسعار النفط، تسبّبت في تأجيله، ما جعل أيّ أرقام متعلّقة بالفقر والبطالة في البلاد مجرّد تخمينات أو أرقام تقريبية غير دقيقة.

قال محافظ ذي قار، ناظم الوائلي، في إيجاز صحافي نقلته وسائل إعلام محلية عراقية، إنّ “نسبة الفقر في المحافظة وصلت إلى أكثر من 40%، وهذه النسبة قابلة للارتفاع، بسبب تردي الوضع الاقتصادي”. وأضاف: “إننا لا نستطيع تحميل الحكومة الحالية ما حدث في الحكومات السابقة”، في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء، مصطفى الكاظمي.

وأضاف الوائلي أنّ “الحكومات السابقة تتحمّل مسؤولية تردّي الخدمات في المحافظة، وهناك مشاريع متلكئة منذ عام 2007، والأموال التي خُصّصت للمحافظة سابقاً لم تصرف لغاية الآن”.

ويُعتبر الرقم المسجّل في ذي قار، هو الأول الذي يصدر عن مسؤول رفيع بمنصب محافظ، وأعلن وزير التخطيط العراقي، خالد بتال، مطلع يوليو/تموز الماضي عن ارتفاع معدل الفقر في البلاد إلى 31.7% مقارنة بما كان عليه عام 2018، 20%.

وعزا ذلك إلى جائحة كورونا التي نهشت الفئات الهشّة من المجتمع، مؤكّداً أنّ عدد الفقراء بوجود هذا الارتفاع، بلغ 11 مليوناً و400 ألف فرد عراقي (عدد أفراد الشعب العراقي 40 مليوناً).

وتعدّ محافظة ذي قار، أكثر محافظات الجنوب تصعيداً في التظاهرات الاخيرة خاصة في الناصرية وسوق الشيوخ والرفاعي، أبرز مدن المحافظة، وطالب سكّانها بالتوظيف والحصول على فرص العمل وتوفير الخدمات، وقطعوا عدّة مرات الطرق أمام حقول النفط الموجودة في المحافظة احتجاجاً على ذلك.