شبح العنف يطل من ديالى مجددا.. سلسلة اغتيالات في أبي صيدا ومسلحون مجهولون يجوبون الشوارع

يس عراق-ديالى

لا تكاد الأوضاع الأمنية تهدأ في ديالى قليلاً حتى تشتعل مجدداً، حيث أعلنت مصادر أمنية في المحافظة عن وقوع سلسلة اغتيالات في ناحية أبي صيدا التابعة لقضاء المقدادية، ابتدأت بمدير الناحية حارث الربيعي، ثم طالت رئيس المجلس البلدي سعيد الصريوي وابنه وابن عمه، بالإضافة إلى مدير دائرة الجنسية العقيد محمد الحميري، فيما تتضارب الأنباء حول سقوط عدد آخر من القتلى والمصابين.

المصادر أشارت إلى أن عمليات الاغتيال هذه جرت على يد مسلحين مجهولين، إلا أن بعض سكان الناحية أكدوا أن من بين الجناة عناصر في حماية الربيعي.

وشملت الاغتيالات أيضا شيخاً عشائريا مقربا من الربيعي يدعى خالد العبيدي، ومدنيين آخرين.

وذكرت المصادر أن دائرة العنف بدأت تتسع إثر عمليات الاغتيال هذه، حيث قتلت أسر من عشائر ربيعة وبني تميم وشمر، في ما يعتقد أنها خلافات سياسية وعشائرية، فضلاً عن مصرع عائلتين من بعقوبة كانتا تزوران الناحية.

من جانبه؛ أعلن قائد عمليات ديالى اللواء الركن غسان العزي فرض حظر للتجوال في الناحية وبعض المناطق القريبة منها، مؤكدا أن الوضع الأمني ما زال تحت السيطرة، نافياً الحاجة لإرسال تعزيزات أمنية إلى المحافظة، في الوقت الذي أفادت فيه مصادر أمنية عن قطع القوات الأمنية لطرق رئيسية في المحافظة، وإغلاق مداخل العديد من المناطق، مرجحة إعلان حظر شاكل للتجوال خلال الساعات المقبلة.

مواطنون أكدوا لـ”يس عراق” أن سيارات مظللة تحمل مسلحين مجهولين تجوب مركز قضاء المقدادية ومناطق تابعة لها، وأن تبادلاً لإطلاق النار ما زال يجري في الناحية حتى الساعة دون معرفة الأطراف المتنازعة، مبدين تخوفهم من تجدد العنف المسلح في المحافظة المتاخمة لإيران.

يأتي ذلك؛ فيما يحبس العراقيون أنفاسهم قبيل انطلاق تظاهرات الخامس والعشرين من تشرين الأول المرتقبة، وسط تحذيرات من انفلات أمني تتهم بالتخطيط له مليشيات مسلحة، يؤكد عراقيون أنها كانت مسؤولة عن مقتل أكثر من 150 متظاهرا خلال الحركة الاحتجاجية التي عمت بغداد ومحافظات أخرى بداية الشهر الحالي.