شحنات هواتف تدخل العراق بقوائم لـ “محصول بطاطا”… منابع مالية بالمليارات “مغيبة” والواضح منها 5 بالمئة فقط

A picture taken during the visit of Iraqi prime minister to the southern city of Basra shows the Safwan border crossing with Kuwait, on July 15, 2020. (Photo by AHMAD AL-RUBAYE / POOL / AFP)

يس عراق – بغداد

أكد عضو اللجنة المالية في مجلس النواب، جمال كوجر، الأربعاء، 21 تشرين الأول، 2020، أن الدولة سيطرت امنياً على المنافذ الحدودية لكن يجب القضاء على شبكات الفساد داخلياً فيما تحدث عن موقف دولي بشأن الفضائيين ومتعددي الرواتب في العراق.

وقال كوجر في حديث متلفز: إن “ما يأتي من موارد المنافذ الحدودية لصالح خزينة الدولة لا يتجاوز الـ 5% من القيمة الحقيقة لوارداتها، وتمكنت الدولة في الآونة الاخيرة من السيطرة عليها أمنياً، لكن شبكات الفساد ما تزال موجود وتقوم بتزوير نوع البضائع الداخلة للعراق فتسجل شحنات الهواتف على أنها بطاطا على سبيل المثال”.

واضاف أن “الحل الوحيد للقضاء على الفساد في المنافذ هو اتمتتها الكترونيا، لكن هناك إرادة سياسية لا تريد هذه الخطوة”.

ولفت كوجر إلى أن “200-300 الف شخص فضائي يتسلمون رواتب من الدولة، بحسب تصريح وزير المالية”، مبينا أن “اللجنة المالية لمست جدية من الحكومة في تحقيق الاصلاح لكن المشكلة بالتركة الثقيلة التي وقعت على عاتقها معالجتها”.

وبين كوجر أن “الوضع الاقتصادي الان أكثر تعقيداً، حيث إلى جانب الفضائيين هنالك من مزدوجي الرواتب ومنهم من يأخذ 5 رواتب شهرياً من الدولة”.

واشار إلى أن “صندوق النقد الدولي قدر في نقطتي رصد عدد من يتسلمون رواتب مزدوجة في العراق بعهد الحكومة من 2014 الى 2018 بـ 250 الف موظف وقال إن هؤلاء يجب ان تقتصر رواتبهم على واحد لانهم يكلفون الدولة الكثير”.

وكان  وزير المالية، علي علاوي، اصدر الإثنين، (19 تشرين الأول، 2020)، بيانا جديدا بخصوص الأزمة المالية التي تمر بها البلاد وجوهر الورقة الاصلاحية بشأن ذلك، مع التأكيد على أهمية التعاون ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لتجاوز الأزمة.

وقال علاوي في بيانه إن “معالجة التحديات الاقتصادية المهمة ليست سهلة ، والازمة الحالية ليست وليدة اليوم ولا تتعلق بهذه الحكومة و اجراءاتها لأنها تحتاج الى اصلاح حقيقي وجذري وخطط طويلة الامد لتجاوزها”، مشددا على “ضرورة التكامل في العمل ما بين السلطات لتحقيق ما نسعى اليه”.

واضاف أن “الورقة الاصلاحية التي تبنتها الحكومة الحالية تهدف الى اعادة التوازن للاقتصاد العراقي ، ووضعه على مسار يسمح للدولة باتخاذ الخطوات المناسبة في المستقبل لتطويره الى اقتصاد ديناميكي متنوع يخلق الفرص للمواطنين لعيش حياة كريمة”.

وشدد علاوي على أن “المرحلة الراهنة يجب ان تشهد المزيد من التعاون ما بين السلطتين التنفيذية والتشريعية بما يخدم مصلحة البلد والمواطن”.

ولفت إلى “حرصه على عقد اللقاءات المتواصلة مع اللجان النيابية والنواب ، حيث ان هذا التواصل ينعكس ايجاباً على سير الاوضاع في العراق”.

واشار إلى أن “سوء الإدارة والاعتماد المطلق على الايرادات النفطية هو ما اوصلنا الى الوضع الذي نشهده حالياً  ونسعى الى معالجته من خلال العمل على تفعيل قطاعات الزراعة والصناعة والسياحة والاستثمار وغيرها لتعظيم واردات البلد”.