شركات الطيران تخفي أرقام الحجوزات عن المستثمرين خوفا من تلاشي التعافي

قال محللون اقتصاديون “إن معدلات حجز تذاكر الطيران تشهد تحسنا، لكن شركات الطيران مترددة في إبلاغ المستثمرين بهذا التحسن، بسبب الخوف من المخاطر المحتملة وتلاشي هذا التحسن، نظرا إلى أنه لم تتم السيطرة على جائحة فيروس كورونا المستجد حتى الآن”.
ونقلت وكالة “بلومبيرج” للأنباء عن تقرير للمحللين في شركة إيفر كور للاستشارات المالية القول “إن التوقعات بشأن التطعيم ضد فيروس كورونا كانت متشائمة، لكن احتمالات إقرار حزم تحفيز اقتصادي جديدة وزيادة إمدادات اللقاحات وإعادة فتح الاقتصاد ستتحقق في وقت واحد خلال الأشهر القليلة المقبلة، وهو ما سيؤدي إلى تحسن في أداء أسهم الشركات بشكل عام ومنها شركات الطيران”.
وأشار التقرير الذي ترأس المحللين الذين أعدوه دينس دي بوشير إلى أن شركتي ألاسكا أير وأليجيانت ترافل كانتا أكثر شفافية بشأن تحسن معدلات الحجز على التذاكر حتى آذار (مارس) المقبل وعطلات الربيع.
وكان الاتحاد الدولي للنقل الجوي “أياتا” أعلن الأربعاء الماضي تراجع عدد ركاب الطائرات في العالم خلال العام الماضي بمعدل قياسي بلغ 66 في المائة سنويا بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد.
وأشار الاتحاد إلى تراجع عدد الركاب خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي بنسبة 85 في المائة، سنويا على الخطوط الدولية وبنسبة 70 في المائة على الخطوط الداخلية. ويقيس الاتحاد الدولي للنقل الجوي حركة الركاب على أساس إجمالي عدد الكيلومترات التي قطعها ركاب الطائرات خلال فترة زمنية معينة.
وقال ألكسندر جونياك رئيس الاتحاد “نتوقع عودة حركة الركاب خلال العام الحالي إلى نصف مستواها في 2019” قبل تفشي الجائحة. وأضاف “لكن انتشار القيود على السفر التي نشهدها منذ بداية العام الحالي قد تجعل حتى هذه النظرة المستقبلية المتواضعة صعبة التحقق”. وكانت مستويات حجز التذاكر خلال كانون الأول (ديسمبر) الماضي أقل بنسبة 70 في المائة عن مستواها خلال الشهر نفسه من العام السابق. وبلغ إجمالي عدد المسافرين بالطائرات في العالم خلال العام الماضي 1.8 مليار راكب مقابل 4.5 مليار راكب خلال 2019.
وأوضح براين بيرس رئيس قسم الاقتصاد في “إياتا”، أن مؤشر الراكب بالكيلو متر، الذي يظهر نقل المسافرين إلى مسافة كيلو متر واحد، يشير إلى أن “حركة الملاحة تراجعت بمعدل الثلثين. إنها أكبر صدمة عرفها قطاع الطيران على الإطلاق”. وبما أن القيود المفروضة على التنقلات سعيا إلى احتواء تفشي وباء كوفيد – 19 انطبقت بصورة خاصة حتى الآن على حركة النقل الدولي، فإن الرحلات الداخلية صمدت أكثر من الملاحة الدولية، إذ بلغ تراجعها – 48.8 في المائة مقابل – 75.6 في المائة للحركة الدولية.
وتراجعت حركة الطيران في نيسان (أبريل) 5 في المائة عن مستواها الاعتيادي، قبل أن ترتفع مجددا خلال الصيف. وفي كانون الأول (ديسمبر) 2020 انهارت حركة الركاب مجددا 70 في المائة، ما أدى إلى تراجع المعدل السنوي. من جهة أخرى، حذر اتحاد “إياتا” الذي يضم 190 شركة طيران عبر العالم، من أن ظهور نسخ متحورة من فيروس كورونا يلقي بظله على احتمالات انتعاش القطاع في 2021، من دون أن يخفض توقعاته لهذا العام.