شركة أوروبية لصناعة السلع الفاخرة تذهب ضحية الجائحة

يس عراق: متابعة

أعلنت مجموعة ريجمونت السويسرية، ثاني أكبر شركات السلع الفاخرة في العالم، عن انخفاض حاد في صافي الأرباح للعام المالي 2019 / 2020 بسبب فيروس كورونا.

وقالت مالكة شركة كارتييه، فان كليف-آربلز، شركات صناعة الساعات بياجيه، وIWC، وفاشرون كونستانتين، إنها عانت من جراء تأثير فيروس كورونا بشدة الربع الأخير من سنتها المالية، وتوقعت أن يفرض تأثير الفيروس ثقلا أقوى في الأشهر المقبلة.

وخلال كانون الثاني (يناير) إلى آذار (مارس)، انخفضت مبيعات الربع الرابع 18 في المائة بأسعار الصرف الحقيقية، بسبب انخفاض في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، حيث شهدت هونج كونج، أكبر سوق لصناعة الساعات السويسرية، انخفاض مبيعاتها 67 في المائة. وانخفضت المبيعات 9 في المائة في أوروبا وارتفعت 9 في المائة في الأمريكتين.

وعانى قسم الساعات أكثر من غيره، حيث انخفضت أرباح التشغيل 20 في المائة، وانخفضت المبيعات 4 في المائة خلال العام الماضي. وكان أداء المجوهرات، القسم الرئيس للمجموعة، أفضل مع ارتفاع المبيعات 2 في المائة وأرباح التشغيل 7 في المائة.

وقال محلل الأسواق، رينيه ويبر، من مصرف، فونتوبيل، السويسري الخاص أن “هذا الانخفاض في الإيرادات هو أقل من المتوقع، لكن الربع الأول من السنة المالية الحالية التي تغطي الفترة من نيسان (أبريل) إلى حزيران (يونيو) سيتسم بانخفاض أكثر حدة”.

وفي السنة قيد الاستعراض، التي انتهت في آذار (مارس)، انخفض صافي الدخل 67 في المائة إلى 931 مليون يورو، ويرجع ذلك جزئيا إلى عدم معاودة تحقيق مكاسب قدرها 1.38 مليار يورو تتعلق بالاستحواذ على شركة Yoox Net-à porter، وهي الشركة المتخصصة في مبيعات السلع الكمالية عبر الإنترنت، علاوة إلى آثار صرف العملات الأجنبية.

وانخفضت الأرباح التشغيلية 22 في المائة لتصل إلى 1.52 مليار يورو وانخفض الهامش المرتبط بهذه الأرباح إلى 10.7 في المائة من 13.9 في المائة قبل عام. وقالت المحللة في المصرف السويسري الأول “يو بي إس”، زوسانا بوسز، إنه “حتى مع الأخذ في الحسبان الآثار الفريدة، فإن الأرباح قبل الفوائد والضرائب هي أقل بكثير من التوقعات”.

التجارة الإلكترونية في ارتفاع

ارتفعت المبيعات السنوية للشركة 2 في المائة لتصل إلى 14.2 مليار يورو، لكنها ظلت مستقرة باستثناء آثار تصريف النقد الأجنبي. وكان الدافع وراء الأداء هو المبيعات والمجوهرات عبر الإنترنت. وعوضت الأمريكتين وأوروبا واليابان جزئيا الانخفاض في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

بلغت المبيعات عبر الإنترنت 19 في المائة من مبيعات مجموعة ريجموند في نهاية العام، بعد أن كانت 16 في المائة قبل عام.

وفي تحليله، قدم مصرف فونتوبيل تفاؤلا بقوله، إنه حتى لو استمر Yoox Net-a-porte في تكبد خسائر، فإن هذا النشاط يسمح لريجمونت أن يعزز وضعه في هذا الجزء الحيوي للمستقبل.

وتقل النتائج المالية الإجمالية عن التوقعات، ولا سيما من حيث صافي الدخل. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط هذا المبلغ 1.25 مليار يورو.

علاوة محتملة للمساهمين

تمت قسمة أرباح المساهمين على اثنين مقارنة بالعام الماضي، أي بتخفيض قدره 50 في المائة، أو إلى فرنك واحد مقارنة بالعائد السنوي. غير أن مالك مؤسسة “فاشرون كونستانتين” يستكشف إمكانية تقديم شكل إضافي من المكافأة للمساهمين للتعويض جزئيا عن تخفيض أرباح السهم الواحد المدفوعة نقدا. وقال رئيس مجلس الإدارة، يوهان روبرت، في البيان المالي لأرباح العام “إن مكافأة الولاء هذه يمكن أن تتخذ في النهاية شكل توزيع صك على المساهمين يسمح لهم بالحصول على أسهم أخرى بشروط تفضيلية”.

وذكرت “ريجمونت” أن الرؤية لبقية العام الحالي لا تزال محدودة. وأشار الرئيس إلى أنه “ستكون هناك رياح معاكسة في الأشهر المقبلة”، مبينا أن العلامات التجارية للمجموعة “ستنجو من هذه الأوقات الصعبة، مدعومة بقوة الميزانية العمومية لرجمونت”.

وأضاف “مع ذلك، فإننا نشهد علامات مبكرة على التحسن في أعمالنا. منذ إعادة فتح متاجرنا الـ462 في الصين، شهدنا طلبا قويا. إن إغلاق منافذنا الداخلية والخارجية، وتغير مواقف المستهلكين، وانخفاض معنويات المستهلك، ستثقل على نتائج هذا العام”، موضحا أنه من المستحيل وضع توقعات ذات مغزى في هذه المرحلة.