شركة اتصالات فرنسية “تقاضي” العراق بعد فشل المفاوضات “الودية”.. ما السبب؟

يس عراق: بغداد

اعلنت شركة الاتصالات الفرنسية “أورانج”، إنها بدأت إجراءات قانونية ضد الحكومة العراقية بشأن ما وصفته بأنه عملية مصادرة، جرت في اذار من العام الماضي، لاستثمارات بقيمة حوالي 400 مليون دولار في شركة “كورك تيليكوم”.

وأكدت الشركة الموجودة في العراق منذ عام 2011، أنها “مصممة على استرداد تعويض عادل عن استثماراتها من خلال إجراءات التحكيم مع المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار، التابع للبنك الدولي”.

وقالت شركة الاتصالات الفرنسية، المملوكة جزئيا للدولة، إن “أورانج تؤكد أنها فشلت في التوصل لاتفاق مع الدولة العراقية بشأن مصادرة استثماراتها في كورك تيليكوم وباشرت دعوى قانونية ضد الدولة العراقية”.

 

وتفتخر الشركة الفرنسية بتوزيع عملياتها عبر 18 دولة في الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي المنطقة الأسرع نموا لها حيث بلغت مبيعاتها 5.6 مليار يورو (6.6 مليار دولار)، في عام 2019.

واستحوذت “أورانج” على 44 في المئة من شركة الاتصالات الجوالة “كورك تيليكوم” إلى جانب الشريك الكويتي “أجيليتي”.

 

وقالت إنها “بذلت جهودا مضنية للتواصل مع بغداد، خلال الأشهر التسعة عشر الماضية، من أجل محاولة التوصل إلى تسوية ودية “ولكن دون نجاح”.

 

ماقصة المصادرة؟

كانت هيئة الاتصالات والإعلام العراقية قد الغت حصة لشركة “أورانج”، تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات في شركة “كورك” للاتصالات، وحولتها إلى مستثمرين محليين.
أصدرت الهيئة خلال العام الماضي أمرًا إداريًا بتحويل حصة تبلغ نسبتها 44% تمتلكها “أورانج” بالشراكة مع الشركة الكويتية “أجيليتي” في “كورك” إلى ثلاثة مستثمرين؟
وأوضحت وسائل إعلامية أن إقليم كردستان العراق قد نفذ الأمر الإداري،ونقل ملكية الحصة لمصلحة المستثمرين المحليين، مشيرة إلى أن رجل الأعمال سيروان البرزاني بات بذلك يسيطر على 75% من “كورك”.

في عام 2011، اشترت “أورانج” و”أجيليتي” حصة في “كورك”، عبر استثمار 810 ملايين دولار، لكن الهيئة التنظيمية العراقية أعلنت في 2014 أن العقد باطل، معتبرةً ان الشركتان فشلتا في الوفاء بالتزاماتهما بشأن الإنفاق وبناء الشبكات.
أكدّ متحدث باسم الشركة الفرنسية في أيار/ماية 2019، إن “الحصة المهيمنة التي تملكها “أورانج” و”أجيليتي”، تمت مصادرتها بشكل غير قانوني، وستعمل “أورانج” بالطرق كلفة للحصول على تعويض.

أعلنت شركة “أجيليتي”، انها “مستمرة في الإجراءات القانونية في دبي ونيويورك والمركز الدولي لتسوية النزاعات الاستثمارية لاسترداد حصتها في الشركة العراقية”.