شمال العراق.. “كهف” يكشف لغز : “كيف كان يموت الانسان القديم”!

يس عراق – بغداد

كهف” شاندر، الذي يعد احد الشواهد على العصر الحجري للانسان، ويقع شمال شرق مدينة أربيل على سفح جبل برادوست في قضاء ميركسور، الكهف الذي يبلغ ارتفاعه 18 مترا وعرضه 53 مترا ويمتد يعمق 40 مترا.

ويقول مدونون على مواقع التواصل الاجتماعي العراقية، ان كهف شاندر يعتبر احد اهم الشواهد على العصر الحجري فهو يعد اول واكبر كهف مكتشف في العراق حتى الآن حيث يعود وجوده الى ما يقارب المئة ألف عام.

وقد بدأت عمليات التنقيب فيه عن انسان النيانترتال منذ عام ١٩٥١ من قبل فريق بحث من جامعة كولومبيا تحت إشراف عالم الآثار الامريكي رالف سولكي ، اكتشفت في هذه المرحلة من البحث تسعة هياكل عظمية من مختلف الاعمار تعود للإنسان البدائي يرجح ان يبلغ عمرها ٤٠ الف سنة.

وجرت رحلة تنقيبية اخرى في عام ٢٠١٨ من قبل فريق بحث من جامعة كامبريدج البريطانية حيث اكتشف بيها هيكل عظمي عاشر يرجح انه يعود لشخص مسن ظهرت في آثار واضحة للتكوين الجسدي اضافة الى عدة دلائل .

ويقول مدير المباني التاريخية في القضاء، صوران أمين، إن أولى الحفريات الأثرية في الكهف بدأت تحت اشراف عالم الآثار الأمريكي رالف سولكي، عام 1951.

ولفت إلى أنه جرى العثور على بقايا هياكل عظمية لانسان النياندرتال في الستينات.

ويبين المختصون في هذا المجال ان هذه الدلائل المكتشفة في كهف شاندر وبعد ان يتم القيام العديد من الابحاث والتحليلات عليها سيتمكن الباحثون من خلالها الإجابة على الكثير من الاسئلة المتعلقة بالإنسان القديم البدائي وكيفية موته والعديد من التفاصيل المتعلقة به.

صورة توضح الاثار الموجودة للانسان القديم داخل الكهف خلال عمليات تنقيب الوفد الاثري
صورة من المتحف العراقي لجزء من هيكل عظمي لانسان النياندرتال مع مجموعة من الادوات معظمها مصنوعة من لب حجر الصوان عثر عليها في كهف شاندر في شمال العراق .

وقالت إيما بوميروي التي قادت فريق البحث حينها قبل ثلاثة اعوام، إن النتائج تشير إلى أن “فكرة استخدام الإنسان البدائي الزهور في طقوس الدفن أصبحت أكثر معقولية الآن”، مبدية تحمسها لـ”رؤية النتائج الكاملة لتحاليلنا الجديدة”، فيما اضافت، أن “الدفن ربما لم يكن لأسباب عملية بحتة، مثل تجنب خطر الحيوانات أو تقليل انبعاث الروائح، لكنه يشير إلى تفكير أكثر تعقيدًا وإلى الرمزية والتجريد والتعاطف ورعاية الموتى، وربما مشاعر الحداد والخسارة”

ونقلت صحيفة ديلي ميل البريطانية، مقالاً للكاتب إيان راندل اعتبر فيه أن “هذا الاكتشاف أثار فكرة أن البشر البدائيين كانوا يعيشون حياتهم بتعقيداتها المختلفة مع وجود الكثير من الأدلة الداعمة لهذه الفرضية”.
ويشير الكاتب إلى أن رفات “شاندر زي”، الذي بدا وكأنه في حالة استرخاء وهو يتوسد حجرًا يسند رأسه، هو أحدث دليل يدعم هذه الفكرة.

صورة توضح ابرز اماكن البحث للوفد الاثري هناك عام 2018

واليوم يمثل هذا المكان احد الاماكن السياحية في شمال العراق والتي تستقطب عدد كبير من السياح في كل عام.