ايام و 1.6 مليار دولار.. عاملان سيحددان مصير الكهرباء خلال الصيف

يس عراق: بغداد

شهر واحد فقط ربما يفصل العراق عن تحديد مصير التجهيز الكهربائي خلال الصيف المقبل، وذلك عبر تسديد الديون الى ايران والبالغة 1.6 مليار دولار، حيث انه على هذا الاساس ستحدد ايران ما اذا سترفع ضخ الغاز الى العراق ام لا.

وبينما ارتفعت التحذيرات عقب الغاء قانون الامن الغذائي، من انعدام امكانية توفير الطاقة الكهربائية الصيف المقبل عبر دفع الديون وتوفير المستحقات المالية لكميات الغاز الواجب استيرادها خلال الاشهر المقبلة، الا ان وزير الكهرباء اكد قرب دفع الديون بالكامل في غضون شهر.

وقال وزير الكهرباء عادل كريم في مؤتمر صحفي بمحافظة كربلاء إنه “اتفقنا مع الحكومة على دفع مستحقات الجانب الإيراني، وقد زرت ايران واتفقت مع وزير النفط الايراني على دفع المستحقات قبل نهاية الشهر”.

واضاف ان “هذا الصيف سيكون افضل من الصيف الماضي، بسبب الاجراءات والصيانات التي قمنا بها مع المدراء العامين في الشركات”.

وكان المدير العام لشركة الغاز الوطنية الإيرانية، مجيد جكيني، قد أعلن مؤخرا أن العراق يدين بمبلغ قدره مليارا و600 مليون دولار إزاء استيراده الغاز من إيران، مبينا أنه يتعيّن على هذا البلد سداد دينه في مدة أقصاها شهر واحد.

وبذلك فأن خلال هذا الشهر، يتوجب على العراق دفع 1.6 مليار دولار، وهو شرط سيحسم مصير التجهيز الكهربائي خلال الصيف.

 

هل يؤثر قانون الامن الغذائي؟

وتؤكد تصريحات وزير الكهرباء بالعمل على تسديد الديون قبل نهاية الشهر الحالي، فضلا عن تصريح وزير المالية علي علاوي مؤخرًا حول وجود “بدائل” لقانون الامن الغذائي، تؤكد ان الغاء القانون لن يؤثر بشكل كبير على خطط توفير الكهرباء والامن الغذائي للعراقيين عمومًا، وعلى عكس ما تمت اشاعتها من تحذيرات ومخاوف من عواقب الغاء قانون الامن الغذائي.

يقول الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي إنه “بعيدا عن المبالغة والتهويل فالصورة ليس بتلك القتامة التي يرسمها البعض ويروج لها الاعلام بأن العراقيين سيعانون من الجوع”.

 

واضاف: “صحيح ان الوضع الاقتصادي صعب لكن التخصيصات التي يمكن انفاقها هذا العام ليست بالقليلة لو احسن استخدامها فهناك مثلا  794 مليار دينار يمكن انفاقها هذا العام على البطاقة التموينية و3.335 ترليون دينار لشراء محصول الحنطة والشلب من المزارعين و1.723 ترليون دينار لاستيراد الطاقة وربما يمكن زيادة هذه المبالغ من قبل البرلمان من خلال مناقلة بعض المبالغ في الموازنة حتى وإن تطلب ذلك اجراء بعض التعديلات للانظمة والتعليمات التي قد تعيق ذلك والتي تقع ضمن صلاحيات الوزراء او مجلس الوزراء”.

 

وبهذا فأن هناك قرابة 6 تريليون دينار لتوفير الكهرباء والحصة التموينية وشراء محاصيل الحنطة من الفلاحين، وهي بديلة عن قانون الامن الغذائي الذي تبلغ كلفته 27 تريليون دينار.