شيء “مرعب” في الموجة الثالثة رغم اعتدال الاصابات نسبيًا.. ما السر الذي دفع الصحة لوصفها بـ”الأشد خطورة”؟

يس عراق: بغداد

منذ أن بدأت الارقام في الموقف الوبائي للعراق بالاختلال منذ 20 حزيران الماضي، ووزارة الصحة تتحدث عن موجة ثالثة “أشد خطورة”، في الوقت الذي بلغ عدد الاصابات في هذه الموجة اكثر من 7 الاف اصابة كاكبر رقم قبل ان يعود ليسجل ضمن معدل الـ5 الاف اصابة، مقارنة بالموجة الثانية التي سجل فيها العراق اكثر من 8 الاف اصابة.

 

 

المتحدث باسم وزارة الصحة العراقية، سيف البدر، قال في وقت سابق إن” الموجة الوبائية الجديدة التي دخلت البلاد أكثر شدة وخطورة من الموجتين الأولى والثانية اللتين دخلتا البلاد سابقاً”، مبينا ان مواجهة الموجة الجديدة “تتطلب التركيز على طرق الوقاية، وأهمها لبس الكمامات والتباعد المكاني، فضلاً عن التلقيح”.

 

وبينما تصف الصحة الموجة الثالثة بأنها “أكثر شدة وخطورة” من الموجتين السابقتين، لم تبين الوزارة اسبابها التي دفعتها لوصف هذه الموجة بالاشد خطورة، حيث ان ارقام الاصابات لم تصل إلى مواصيل كبيرة او تحطم ارقامًا قياسية بعد، إلا انه من المحتمل ان الصحة تتحسب او تعتقد ان الموجة الثالثة اتية من انتشار كورونا دلتا في البلاد، أسوة بدول العالم الاخرى.

ارتفاع الاصابات الحرجة 40%

وعلى الرغم من عدم الافصاح بشكل رسمي من قبل الوزارة عمومًا، إلا ان تصريحات لمسؤولين في الوزارة، قد تفسر مايحدث في العراق، وكيف ان الموجة الثالثة أكثر خطورة رغم ان الاصابات ليست كبيرة بالشكل المفزع، حيث يبدو أن هذه الخطورة تتلخص بارتفاع عدد الاصابات الحرجة وبالتالي الراقدين في العناية المركزة، وهو مصداق للخطورة المذكورة وليس التفشي السريع بحد ذاته.

 

وقال مدير عام صحة الكرخ جاسب الحجامي في حديث للصحيفة الرسمية، ان “السلالة الهندية المتحورة تعد من اخطر السلالات، وقد اثبتت المؤشرات على وجودها عوامل عدة، منها زيادة الاصابات بين فئة الشباب وارتفاع اعداد الراقدين بردهات العناية المركزة، حيث زادت من 300 الى اكثر من 500 حالة اصابة من الشديدة والحرجة في عموم البلاد”، مايعني ارتفاعها بنسبة 40%.

 

واضاف الحجامي ان “الاصابات كانت بحسب المسحات اقل من 10 بالمئة واصبحت حاليا بحسب الموقف الوبائي الاخير اكثر من 12 بالمئة، وهذه الزيادة السريعة بالإصابات تدل على دخول السلالة الهندية، لكن لم يتم لحد الان اثباتها مختبريا، بسبب استمرار العمل حتى الان بمختبرات كشف السلالات”.

 

وفي مصداق اخر، كشف مصدر طبي في ذي قار اليوم الاحد، عن ارتفاع أعداد الخاضعين للحجر المنزلي بسبب اصابتهم بفيروس كورونا لاكثر من 3500 مصابا، نتيجة الموجة الثالثة للوباء.

وقال المصدر لوسائل إعلام محلية ان اعداد المصابين بكورونا ممن يخضعون للحجر المنزلي وصل الى 3595 مصاباً بفيروس كورونا بعد ان سجلنا انخفاض في بداية الشهر الماضي وصل الى 1000 مصابا محجورا في عموم المحافظة.