صادرات الصين من البنزين تسجل أدنى مستوى لها في عامين

تراجعت صادرات البنزين الصينية 2.3% على أساس سنوي في 2020 لتصل إلى أدنى مستوى في عامين، متأثرة بتراجع الطلب العالمي على الوقود، بعد أن فرضت حكومات قيودا على السفر لاحتواء جائحة فيروس كورونا.

سجلت صادرات الصين من البنزين تراجعا في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي كذلك عن ارتفاعات قياسية، فيما سجلت واردات الغاز الطبيعي المسال ذروة جديدة في ظل زيادة الطلب في مستهل موسم التدفئة.

أكبر مشتر للنفط في العالم
أظهرت بيانات من الإدارة العامة للجمارك، أن صادرات البنزين من الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، بلغت 16 مليون طن العام الماضي.
قفزت واردات الصين من النفط الخام بنسبة 7.3% في 2020، رغم تداعيات فيروس كورونا علي الاقتصاد، وبحسب بيانات نشرتها الإدارة العامة للجمارك، الخميس، استقبلت الصين كميات غير مسبوقة في الربعين الثاني والثالث من العام، مع زيادة أنشطة المصافي وقلة الأسعار التي شجعت على التخزين.
بلغت صادرات البنزين من الصين في ديسمبر/ كانون الأول الماضي 1.4 مليون طن بانخفاض 16.5% مقارنة مع الشهر نفسه في 2019 .
كانت صادرات الديزل ضعيفة أيضا في 2020 إذ هبطت 7.6% على أساس سنوي إلى 19.76 مليون طن.
استقبل أكبر مشتر للنفط في العالم في 2020 كمية غير مسبوقة، بلغت 542.4 طن من الخام في اليوم، أي ما يعادل 10.85 مليون برميل يوميًا.
بلغت الشحنات في ديسمبر/كانون الأول 2020، 38.47 مليون طن، أو نحو 9.06 مليون برميل يوميًا، بنسبة انخفاض 15% عن الفترة نفسها في 2019، ودون مستوى نوفمبر/تشرين الثاني الماضي البالغ 11.04 مليون برميل يوميًا. متوقع زيادة الواردات من جديد بعد إعلان حصص جديدة تزيد 18% عنها قبل عام في ظل الجولة الأولى من 2021.
استمرت روسيا والسعودية في تصدر موردي النفط الخام للصين في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، لكن الكميات الواردة من البلدين انخفضت مقارنة بمستويات سبتمبر/أيلول 2020 مع كبح مصافٍ صينية مشتريات الخام، حيث تتنافس الدولتان اللتان عززتا الصادرات للقوة الاقتصادية الكبرى بقوة على احتلال المركز الأول بين موردي الخام للصين في 2020.
استعادت السعودية مكانتها كأكبر مورد للنفط إلى الصين خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مع ارتفاع الشحنات من المملكة بنسبة 43% مقارنة مع أكتوبر/ تشرين الأول إلى 8.48 مليون طن أو ما يعادل 2.06 مليون برميل يوميًا، فقد خفض أكبر منتج في أوبك الأسعار إلى العملاء الآسيويين لتعزيز حصته السوقية.
ارتفعت واردات الصين من النفط الخام من الولايات المتحدة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، على أساس سنوي إلى ثالث أعلى مستوى على الإطلاق، بعد أن كثفت الشركات شراء منتجات الطاقة المنصوص عليها بموجب اتفاق تجاري مع واشنطن.
تأثير إغلاقات كوفيد-19
حذرت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس للبحوث الاقتصادية، في تقرير الأسبوع الماضي من أن البيانات الأخيرة أشارت إلى انخفاض في طلبات التصدير الجديدة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يشير إلى أن “الطلب الأجنبي بدأ في التراجع بعد عمليات الإغلاق الجديدة في الخارج”.
تكثر التوقعات بأن ارتفاع الإصابات بكوفيد-19 حول العالم، وتحديدًا في الأسواق الرئيسية كالولايات المتحدة وأوروبا، سيُلحق الأذى بالطلب الخارجي للصين، في الوقت الذي تبذل فيه البلاد مجهودًا لدعم الاستهلاك المحلي.
ارتفع الفائض التجاري للصين مع الولايات المتحدة بنحو 19% عن العام الماضي إلى 31.4 مليار دولار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
اتسع هذا قليلاً من 30.8 مليار دولار في الشهر السابق، وهو ما يمثل أحد أكبر الفوائض هذا العام وفقًا للأرقام الصينية.
بينما فاجأ الصين ثاني أكبر اقتصاد في العالم الكثيرين بسرعة تعافيه من أزمة فيروس كورونا، مسجلا نمواً في ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 2.3% في 2020، وسجل الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الأخير من 2020 نموا بنسبة 6.5% مقارنة بالفترة ذاتها من 2019، بحسب بيانات المكتب الوطني للإحصاء، رغم العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة والصين على الجبهات التجارية وغيرها.
يذكر أن صندوق النقد الدولي، قد خفّض توقعاته للنمو في الصين هذا العام بمقدار 0,3 نقطة، إلى 7,9%، وذلك في ظل العواقب الاقتصادية لتفشي فيروس كوفيد-19 الذي ما زال يلقي بثقله على الطلب المحلي.