صادرات العراق النفطية تتنامى تجاه الغرب.. 10% من صادرات العراق خلال ايار ذهبت الى اميركا

يس عراق: بغداد

تنامى بشكل واضح ومضطرد، صادرات العراق النفطية باتجاه الغرب بعد ان كانت الاسواق الاسيوية تستحوذ على اكثر من 70% من صادرات العراق النفطية، الا ان الحرب الروسية الاوكرانية، هيئت الاجواء لـ”تبادل الاسواق” بين العراق وباقي دول المنطقة وبين روسيا.

ومع بدء الولايات المتحدة وروسيا فرض حظر على النفط الروسي، اصبحت روسيا تعرض نفطها للبيع بخصومات سعرية كبيرة الى الاسواق الاسيوية في الصين والهند، مما دفع شركات هاتين الدولتين لشراء النفط الروسي بكميات كبيرة، وتقليل استيراداتهما من نفط الشرق الاوسط ولاسيما العراق، الامر الذي يهدد 2.3 مليون برميل يوميا من صادرات العراق النفطية او 70% من صادراته.

 

بالمقابل، برز تنامي الاهتمام الاوروبي والاميركي بالنفط العراقي لتعويض النقص الحاصل جراء توقف الامدادات النفطية الروسية بعد حظرها، وبينما تصدر روسيا 2.7 مليون برميل يوميا الى اوروبا، تطرح تساؤلات عما اذا كان العراق قادر على تحويل الـ2.3 مليون برميل التي يصدرها الى الهند والصين، واعادة توجيهها نحو اوروبا واميركا.

 

وبالفعل، تشير احدث الاحصائيات الاميركية الى ارتفاع استيرادات اميركا من النفط العراقي بنحو 40% خلال شهر واحد، حيث بحسب جدول نشرته ادارة الطاقة الاميركية، فأن “العراق صدر من النفط الخام الى امريكا خلال شهر ايار الماضي 9.114 ملايين برميل، و بمعدل 294 ألف برميل يوميا”، مرتفعا عن شهر نيسان الذي بلغت الصادرات النفطية العراقية فيه إلى أمريكا 5.520 ملايين برميل وبمعدل 184 ألف برميل يوميا”، اي ارتفاع بنحو الضعف.

وبينما صدر العراق خلال ايار الماضي اكثر من 100 مليون برميل، فهذا يعني ان قرابة 10% من صادراته النفطية ذهبت الى اميركا وحدها، وهو ارتفاع ملحوظ ومثير للاهتمام.

وبين الجدول ان “العراق صدر النفط الخام لأمريكا خلال الأسبوع الأول من شهر ايار بمعدل 326 الف برميل يومياً، فيما صدر متوسط 242 الف برميل يومياً في الاسبوع الثاني، وصدر متوسط 282 الف برميل يومياً في الأسبوع الثالث “، مشيراً إلى أن “صادرات الاسبوع الرابع بلغت 326 الف برميل يومياً”.

 

وذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، أن “العراق قفز الى المرتبة الرابعة في صادراته لأمريكا خلال الشهر الماضي بعد كل من كندا والمكسيك والسعودية، والمرتبة الثانية عربياً بعد السعودية التي بلغت الأخيرة صادراتها لأمريكا 12 مليوناً، و865 الف برميل يومياً”، مبينة أن “كندا جاءت بالمرتبة الأولى كأكثر دولة مصدرة للنفط لأمريكا تليها المكسيك “.

 

 

وبالرغم من هذه المؤشرات التي ستجعل العراق خلال الفترات القادمة مطالبًا برفع صادراته النفطية الى الغرب، الا ان عدم امتلاك العراق لمنفذ تصديري باتجاه الغرب، سيجعله اقل قدرة على تلبية جميع الطلبات التصديرية الى الغرب.

ويمتلك العراق انبوب كركوك-جيهان، والذي تعادل قدرته التصديرية 100 الف برميل يوميًا فقط، وهو مايعادل 5% فقط من الكميات الواجب تصديرها الى اوروبا.

وبذلك، فلن يكون امام العراق سوى الاعتماد على المنفذ البحري عبر الخليج العربي والبحر الاحمر، وبرحلة طويلة ستكلفه اجور نقل كبير، حيث ان العراق سيتحمل جزءا من كلفة النقل والتأمين والتي قد تصل الى 3 دولارات للبرميل قياسا بالأسواق الاسيوية التي يتحمل فيها مشتري النفط العراقي لكل تكاليف النقل والتأمين .

وبذلك يعني ان العراق اذا وجه كامل حصته السوقية في اسيا البالغة 2.3 مليون برميل يوميًا الى اوروبا، أنه سيتكبد قرابة 7 مليون دولار يوميًا كأجور نقل، وذلك نتيجة عدم امتلاكه منفذا بريا اخرا غير المنفذ البحري مثل انبوب كركوك بطاقة كبيرة ليتم التصدير عبره الى اوروبا.