صادرات العراق النفطية مهددة بأزمة الكهرباء وغاز ايران.. خسائر تفوق النصف مليار دولار شهريًا

يس عراق: بغداد

تحشد المؤسسات والمساعي الحكومية البدائل المتوفرة لسد الحاجة للوقود التي تسبب بها انخفاض الغاز الايراني المصدر للعراق بنحو 85%، لإيجاد سبل مؤقتة لتشغيل المحطات الكهربائية التي تأثرت بغياب الوقود، وبالتالي فقدان العراق اكثر من 7 الاف ميغا واط وهو مايمثل نحو 35% من الطاقة العراقية المنتجة.

 

وإحدى هذه السبل والبدائل التي سيتوجه لها العراق كحل سريع ومؤقت هو استخدام النفط الخام والوقود السائل لتشغيل المحطات الكهربائية بدلًا من الغاز الايراني المنعدم، حيث جاء هذا التوجه كأحد القرارات التي خرج بها الاجتماع الطارئ برئاسة مصطفى الكاظمي والذي ضم وزراء النفط والمالية والكهرباء وعددا من المسؤولين، حيث وجه الكاظمي بتوفير الوقود السائل لمحطات إنتاج الطاقة الكهربائية لتعويض النقص الحاصل في واردات الغاز المستورد من ايران.

 

من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد العبادي إن “وزارة الكهرباء العراقية، تحاول أن تنسق بشكل عالٍ مع وزارة النفط لتشغيل بعض محطات الكهرباء على الوقود الثقيل أو (الكاز أويل) أو النفط الخام لأن استمرار الوضع بهذا الشكل له تداعيات كبيرة على ساعات التجهيز”.

كما تابع العبادي بالقول إن “الوزارة تحاول طرح البدائل لتشغيل الوحدات التوليدية ومحطات الإنتاج، إضافة الى ان هناك اتصالات مكثفة مع وزارة المالية في محاولة لإطلاق مستحقات الجانب الإيراني”.

 

وبحسب تصريحات سابقة، فأن العراق وخلال الأشهر السابقة  كان يستخدم نحو 250 الف برميل يوميًا لتشغيل المحطات ومن غير المعلوم ما اذا كانت التوجيهات الاخيرة من الكاظمي ستؤدي لرفع عدد البراميل المخصصة من النفط الى وزارة الكهرباء لتشغيل المحطات لعدد اكبر.

ويصدر العراق في الوقت الحالي قرابة 3.3 مليون برميل يوميًا كمعدل، مايعني ان تخصيص 250 الف برميل يوميًا يؤدي إلى تخفيض صادرات العراق النفطية باكثر من 7%، وان اي تخصيص اكبر من عدد البراميل النفطية لتشغيل المحطات سيؤدي بالنهاية الى تخفيض الصادرات النفطية للعراق، ويتسبب بخسائر تصل الى 20 مليون دولار يوميًا، 600 مليون دولار شهريًا أي اكثر من نصف مليار دولار.