صادرات النفط العراقي تتوسع في السوق الاميركي مع تراجعها في السوق الصيني.. هل غير النفط العراقي وجهته التصديرية؟

يس عراق: بغداد

بينما تزداد المؤشرات على تراجع حصة النفط العراقي في السوق الصيني وارتفاع استيرادات الصين من النفط الخام من دول اخرى على حساب العراق، يجري بالمقابل ارتفاع حصة النفط العراقي في السوق الاميركي حتى بلغ العراق كثالث دولة بكمية الصادرات النفطية الى اميركا الاسبوع الماضي ليتجاوز السعودية، بعد ان كانت السعودية تصدر الى اميركا اكثر من العراق.

 

وأعلنت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، يوم السبت، عن ارتفاع  صادرات العراق النفطية إلى الولايات المتحدة لتصل إلى 317 ألف برميل يوميا كمتوسط ليتجاوز بذلك صادرات السعودية النفطية لأمريكا خلال الأسبوع الماضي.

وقالت الإدارة ان “متوسط الاستيرادات الأمريكية من النفط الخام خلال الأسبوع الماضي من ثمان دول بلغت 5.153 ملايين برميل يوميا منخفضة بمقدار 89 الف برميل باليوم عن الأسبوع الذي سبقه والذي بلغ 5.242 ملايين برميل يوميا”.

واضافت ان “امريكا استوردت النفط الخام من العراق بمعدل 317 ألف برميل يوميا خلال الأسبوع الماضي، مرتفعة عن الأسبوع الذي سبقه والذي بلغت متوسط الصادرات فيه 226 ألف برميل يوميا”، وبذلك فأن النفط العراقي شكّل 6% من مجموع ما استوردته اميركا من النفط خلال الاسبوع الماضي.

واشارت الى ان “اكثر الإيرادات النفطية لأمريكا خلال الأسبوع الماضي جاءت من كندا بمعدل بلغ 3.340 مليون برميل يوميا، تلتها المكسيك بمعدل 584 الف برميل يوميا، تلاها العراق بمعدل 317 الف برميل، ومن ثم السعودية بمعدل 294 ألف برميل يوميا ثم كولومبيا بمعدل 241 ألف برميل يوميا”.

ووفقا للإدارة فان “كمية الاستيرادات الأمريكية من النفط الخام من البرازيل بلغت بمعدل 195ألف برميل يوميا، تليها ترينيداد وتوباغو بمعدل 124 الف برميل يوميا، ثم جاءت الاكوادور بـمعدل  58 الف برميل يوميا، فيما لم يتم الاستيراد خلال الاسبوع الماضي من روسيا ونيجيريا”.

 

تراجع حصة العراق النفطية في السوق الصيني

وتستمر البيانات غير المفهومة التي تظهر تراجع حصة العراق النفطية في الاسواق الصينية، حيث انخفضت خلال الشهر الماضي بنحو 50%، مقارنة بالشهر الذي سبقه (تشرين الثاني)، فيما سجل العام الماضي تراجع استيرادات الصين النفط العراقي بنحو 45% مقارنة بعام 2020 بالرغم من انه شهد اغلاقًا للاقتصاد العالمي.

واظهرت احصائية لادارة الجمارك الصينية ان “صادرات العراق النفطية الى المصافي الصينية المستقلة في شهر كانون الاول الماضي انخفضت بنسبة 49.6% لتصل الى 3.826 مليون برميل، مقارنة بشهر تشرين الثاني الذي بلغ 7.597 ملايين برميل، الا انه ارتفع بنسبة 79.7% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 2020 الذي بلغت فيه الصادرات النفطية الى الصين  2.130 مليون برميل.

واضافت ان “الصادرات النفطية العراقية للمصافي الصينية المستقلة خلال العام الماضي 2021، بلغت 62.245 مليون برميل منخفضة عن العام الماضي 2020 الذي بلغت الصادرات النفطية العراقية للمصافي الصينية المستقلة 111.448 مليون برميل.

واشارت الشركة الى ان “إجمالي واردات المصافي الصينية المستقلة البالغة 37 مصفاة ارتفعت من دول شرق الاوسط، وهو ما يمثل ما يقرب من ثلث الإجمالي في عام 2021، حيث بلغت حصتها الإجمالية من شحنات النفط الخام من اربع دول وهي السعودية والامارات وعمان والكويت 32.5٪ من الإجمالي ، مقارنة بـ 24.3٪. في عام 2020”.

 

الشركات الهندية تفوق الصينية بشراء النفط العراقي

ومن غير المعلوم ما اذا كان العراق بدأ يخسر حصته من السوق الصيني المستهلك للنفط، ففضلا عن هذه الاحصائيات بتراجع نسبة التصدير العراقي الى الصين، تشير الاحصائيات العراقية ايضا الى تصدر الشركات الهندية لمستوردي النفط العراقي بدلا من الشركات الصينية.

وأعلنت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، في وقت سابق أن الشركات النفطية الهندية كانت الأكثر عدداً من بين الشركات العالمية الأخرى في شراء النفط العراقي وبواقع 8 شركات من أصل 31 شركة قامت بشراء النفط خلال شهر تشرين الاول”، مايعني ان 25% من الشركات المشترية للنفط العراقي كانت هندية.

بالمقابل، جاءت الشركات الصينية بالمرتبة الثانية بعدد 6 شركات من اصل 31، أي ان الشركات الصينية مثلت مانسبته 19% من مجمل الشركات المشترية للنفط العراقي.

ومن ثم جاءت الشركات الامريكية بواقع 4 شركات، ومن ثم جاءت الشركات الايطالية واليونانية والكورية الجنوبية بعدد شركتين لكل منهما”، فيما توزعت البقية على الشركات الاسبانية، والاردنية، والبريطانية والفرنسية، والتركية، والروسية و(هولندية-بريطانية ) وبواقع شركة واحدة لكل منهما.

وكانت الشركات الصينية تحتل المرتبة الاولى بعدد الشركات المشترية للنفط العراقي قبل ان تتصدر الهند هذا المؤشر خلال الاشهر الاخيرة لاسيما في ايلول وتشرين الاول الماضيين.