صدمتان في كردستان: هل ثبتت رؤية العَلم؟ .. سامان نوح

كتب الصحفي سامان نوح :

هل ثبتت رؤية العلم!

أهالي الاقليم تلقوا خلال أقل من 20 ساعة صدمتين:

الصدمة الأولى تمثلت بقرار الحكومة باعادة الدوام في المؤسسات الرسمية بشكل كامل، يعني دوام كل الموظفين، ومن 8 صباحا الى 3 مساء.
ومباشرة اعترض على القرار مسؤولون حكوميون من الاتحاد الوطني والذين يمثلون مصالح ولاية السليمانية، وقالوا انهم لن يطبقوا القرار. ربما تأكيدا على حرية التعبير والموقف!.
فيما نزل جمهور الموظفين الى ساحة وسائل التواصل الاجتماعي مرددين: الحكومة بوزرائها العشرين تعقد اجتماعاتها كل اسبوع او اثنين ومنذ اشهر عبر الانترنيت حرصا على صحة أعضائها من كورونا، لكنها تطلب من الموظفين العودة للدوام المباشرة الكامل في الدوائر التي تزدحم بالموظفين والمراجعين.

الصدمة الثانية تمثلت بالزيارة المفاجئة لرئيس الاقليم الى تركيا “لتطوير العلاقات الاقتصادية” (يقصد بها الصادرات التركية إلى الاقليم) في حين ان الاقليم يتعرض يوميا لهجمات تركية يسقط بسببها ضحايا مدنيون وأدت لنزوح سكان عشرات القرى، وتتعامل تركيا مع كل الكرد كأعداء وتنشر خرائط جديدة تضم لدولتها ولاية الموصل . وحتى أثناء زيارة رئيس الاقليم لم ينقطع القصف على قرى الاقليم التي توغل فيها الجيش التركي باعتراف احزاب الحكومة الى عمق 30 كلم.
وفي ظل غياب المعلومات بغياب الصحافة الحقيقية في كردستان، يتساءل محللون عن خلفيات الزيارة التي جاءت بدعوة عاجلة من اردوغان بعد اللقاء الذي جمع ماكرون مع بارزاني: ربما حملت رسالة سياسية محددة .. او جاءت لتأكيد الالتزام باتفاقية الـ 50 عاما النفطية ….او تعهد اربيل لأنقرة بان الاقليم لن يكن طرفا في اي محور يتشكل ضد تركيا… وربما لعرض وبحث ما حصل في اجتماعات بغداد الأخيرة خاصة ان فرنسا تشكل جبهة مع اليونان ضد تركيا.

فيما أنشغل محللو الاحزاب كعادتهم بالبحث عن علم الاقليم في حديقة واروقة وقاعات الاجتماعات تاركين تفاصيل ما تم بحثه: هل ثبتت رؤية العلم؟!. حتى يبدأوا بالدبك واقامة حلقات الأفراح! بينما برزت رؤوس نشطاء الاتحاد الذين غاب تمثيل حزبهم في الزيارة مرددين: هذا وفد حزبي خالص!