صراع الدولار والدينار “يزداد سخونة”: تحديد مدة انتهاء “رفع سعر الصرف” والكشف عن “خطوات” ستخرب “الهدف الحكومي”!

يس عراق -بغداد

اجراءان كان من الممكن أن يوفرا أموالاً تفوق ما يوفره فارق سعر صرف الدينار أمام الدينار كشف عنهما خبير اقتصادي ولفت إلى ان وزارة المالية طلبت تحديده بـ 1600 دينار مقابل الدولار.

وقال الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي – تصريح متلفز رصدته “يس عراق”: إن “الفرق الظاهر حالياً بين سعر البنك المركزي والسوق سيستمر حتى تمرير الموازنة بسبب حالة الضبابية واللا يقين لأن الكل ينتظر موقف البرلمان العراقي من موازنة 2021 ، وما يحصل من فارق بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف سببه المضاربات وتجني من خلاله مكاتب الصيرفة أموالاً طائلة وربما ستخف حدته في وقت قريب”.

وأضاف إن “البعض يعتقد إن قرار رفع سعر صرف الدولار فني وتم عبر البنك المركزي رغم أنه سياسي وتم بقرار حكومي من وزارة المالية” لافتا إلى أن “وزارة المالية كان تريد سعر صرف يبلغ 1600 دينار مقابل الدولار ، والحكومة والبرلمان ساهما في تحديد سعر الصرف وبعض التصريحات النيابية تلقي بضبابية أكبر وتؤدي لتداعيات في السوق”.

وتحدث عن القرارات المالية الحكومية بنحو أعمق بالقول إن “توقيت الاجراءات الحكومية الاخيرة خاطئ جداً ، لا يوجد بلد في ظل أزمة كورونا والركود العالمي خفض قيمة عملته واستقطع من رواتب موظفيه وكل الدول طبقة حزمات من التسيير الكمي وضخت أموال ومساعدات للقطاعين العام والخاص”.

ورأى إن “رفع سعر الصرف لتقليل عجز الموازنة وفق ما تراه الحكومة غير موفق لأنه لن يوفر أكثر من 4 مليار دولار للموازنة وهذه كان من الممكن تغطيتها عبر اجراءين قدمتهما هيأة المنافذ ورفضتهما وزارة المالية”.

وأوضح إن “الإجراءين يقضيان باستيفاء الرسوم الكمركية من البضائع المستوردة عند فتح الاعتمادات المستندية وأن تستوفى الرسوم عند منح اجازات الاستيراد ولو طبقا لحصلت المالية على نفس قيمة الاموال التي ارادتها عبر تخفيض قيمة الدينار وانهت مشكلة غسيل الاموال”.

واشار إلى إن “رفع سعر صرف الدولار لن يدعم المنتج المحلي  لثلاثة أسباب أولها إن غالبية مستلزماته ومواده الاولية مستوردة من الخارج ولأن هناك اغراق ببضائع دول الجوار في العراق وثالثا ان كلفة الانتاج في بلادنا هي اضعاف الكلفة في تلك الدول”.

ولفت إلى إن ” تخفيض سعر صرف الدينار وفرض ضرائب على الرواتب خفضت قيمتها لدى بعض الشرائح بنسبة 50% ، لان التخفيض شمل 25% من الراتب وفارق سعر صرف خفض قيمتها بنسبة 25% ايضاً”.

وفي وقت سابق ، اكد عضو اللجنة المالية النيابية، جمال كوجر، اليوم الاربعاء، أن مجلس النواب، لديه صلاحية إلغاء أو تعديل المادة الخاصة بالاستقطاع الضريبي  وكذلك فيما يخص استقطاع مخصصات رواتب الموظفين.

وقال كوجر في تصريحات متلفزة إن “المالية النيابية ستعمل على دراسة مشروع قانون الموازنة الاتحادية العامة للبلد لسنة 2021 بشكل دقيق وتعديل الثغرات في حال وردت بمشروع القانون”.

وأضاف أن “البرلمان لديه الصلاحية في إلغاء أو تعديل المادة الخاصة باستقطاع جزء من مخصصات الموظفين أو فيما يخص الاستقطاعات الضريبية”.

وبين أن “النسب المرتفعة في الاستقطاعات سنعمل على تخفيضها شرط إلا تؤثر على الموظف بشكل كبير”.

ويوم الثلاثاء الماضي.. تحدث مقرر اللجنة المالية النيابية، أحمد الصفارعن أبرز الملاحظات على مشروع قانون موازنة 2021، وفيما أشار إلى أن الموازنة غير منسجمة مع واقع البلاد الاقتصادي، رجح إعادة مشروع القانون إلى الحكومة.

وقال  الصفار، في مقابلة متلفزة، “إلى الآن لم يرسل مشروع موازنة 2021 إلى البرلمان الذي سيحتاج 4-5 أيام لدراسة المشروع من الناحية القانونية، بعدها سيحول المشروع الى اللجنة المالية وقد نستخدم صلاحياتنا لخفض الانفاق”.

وأضاف الصفار، أن “هذه الموازنة غير منسجمة مع الوضع المالي والاقتصادي الذي يسير فيها البلد لأن فيها انفاق عالي بقيمة 150 ترليون دينار وفق النسخة المسربة وهو مبالغ به جداً”، مبيناً أن “معظم فقرات المسودة المسربة تأكد اليوم أنها لنفس المسودة النهائية”.

وتابع، أن “سعر برميل النفط الذي بنيت عليه الموازنة غير منطقي لأنه كان 42 دولار بينما سعر البرميل الحالي 52 دولار”، موضحا أن “تخفيض سعر صرف الدينار يفترض ان يدعم بمنتج محلي قادر على المنافسة، وهو لا يوجد، وبالتالي ارتفعت اسعار البضائع المستوردة التي تغطي السوق بالكامل”.

وأكد مقرر اللجنة المالية في البرلمان، أن “مشروع موازنة 2021 وفي حال لم يتوافق مع البرنامج الحكومي والواقع الاقتصادي ستتم اعادته الى الحكومة”، مبينا أنه “نحتاج الى 30-45 يوماً لدراسة المشروع واقراره ان لم تكن هناك تدخلات سياسية داخلية وخارجية، وقد تعطله أكثر”.

ورجح أن “البرلمان لن يقبل بتمرير المزيد من القروض بموازنة 2021″، مجددا دعوته إلى ضرورة “تقليل الانفاق العام ورفع سعر برميل النفط بالموازنة، لان كل دولار من الممكن ان يضيف ترليون دينار سنوياً”.