صراع “بريطاني – صيني” على تحلية مياه البصرة ومقارنة بين العرضين.. وخبراء يرجحون شبهة فساد

يس عراق: بغداد

كشف الخبير الاقتصادي نبيل المرسومي ملابسات وتفاصيل “صراع بريطاني – صيني” على تحلية ماء البصرة، بعد قرب حسم المشروع لصالح شركة صينية، حيث تضغط الحكومة المركزية لاعطاء المشروع لشركة بريطانية، في الوقت الذي يتميز العرض الصيني بامكانية انشاء مشروعين في ان واحد بتحلية المياه وانتاج الكهرباء، بدلا من اقتصاره على مشروع واحد هو تحلية المياه وفق عرض الشركة البريطانية.

ويحمل المشروع اسم انشاء مشروع في الفاو لتحلية المياه، ويتضمن العرض البريطاني عبر شركة باي ووتر البريطانية، وبكلفة 5 مليارات دولار ممولة من القرض البريطاني، انشاء محطة تحلية مياه البحر بنظام ار او، وبطاقة انتاجية تصل الى مليون م٣ يوميا وبخطوط ناقلة بطول اجمالي ٣٤٥ كم لمعالجة ازمة ملوحة المياه  في البصرة، وهو نظام يكلف المحافظة الكثير من المبالغ الباهظة بمجال الصيانة وتبديل الفلاتر”، بحسبما كشف المرسومي.

واوضح المرسومي: اما العرض الصيني فهو عبر شركة شنغهاي الصينية، ولكن الكلفة غير معروفة بدقة ويتضمن العرض الصيني انشاء  محطة بخارية في الفاو لتنفيذ مشاريع متعدد الإغراض وتتمثل في إنتاج الماء المحلى من البحر بطاقة مليون و 250 ألف متر مكعب من الماء الصالح للاستخدام البشري وإنتاج 3000 ميغاواط من الطاقة الكهربائية  ويتم تمويل إنشاء هذا المشروع إما من خلال القرض الصيني أو من خلال مبالغ البترو دولار .

ويبين ان “الشركة الاستشارية وهي الشركة النمساوية أي ال اف، هي الجهة المسؤولة عن تقديم الخدمات الاستشارية للمشروع، وبينما تريد محافظة البصرة إحالة المشروع الى الشركة الصينية، تعمل  الحكومة المركزية على احالته الى الشركة البريطانية مع ان كل المؤشرات السابقة تشير الى ارجحية واضحة للعرض الصيني خاصة اذا كانت الكلفة التي ستنفذ بها الشركة الصينية قريبة من كلفة الشركة البريطانية مع ان بعض الاخبار تشير ان كلفة العرض الصيني كانت 3 مليارات دولار فقط وهو يتضمن مشروعين احدهما لتحلية مياه البحر والأخر لإنتاج الكهرباء ، وعلى الحكومة المركزية ان تعرض المبررات التي على أساسها تعطي ارجحية للشركة البريطانية وبعكسه فإن هناك شبهات فساد كبيرة تحيط بهذا العقد”، بحسب المرسومي.