صور بالاقمار – موقع امريكي يعرض مواقع عشرات الميليشيات المدعومة من إيران بالعراق

يس عراق – متابعة :

استكشف موقع امريكي بارز هو موقع معهد واشنطن خارطة تفاعلية شاملة عن مواقع انتشار الميليشيات الشيعية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من خلال رسم مواقعها وحركاتها وعلاقاتها بإيران وتورطها في النزاعات في العراق وسوريا.وجاء في نص التقرير التالي

” طوال عقود من الزمن، غيّرت الجماعات المسلحة الشيعية المشهد الاجتماعي والسياسي والعسكري في الشرق الأوسط. واعتباراً من عام 2019، تعمل في العراق ولبنان وسوريا أكثر من 100 جماعة وجماعة فرعية شيعية مختلفة، وهي المحركات الرئيسية للنفوذ الإيراني. ولكن على الرغم من مدى تعقيد الجبهات وعدد الفصائل المتحاربة المتورطة، وضلوع إيران بفعالية في هذه النزاعات، إلّا أن معظم الخرائط المنشورة علناً عن هذا الموضوع أهملت الحاجةَ إلى عرض بيانات مهمة حول ميليشيات محددة أو قللت من شأن ذلك. وقد غيّرت هذه المقاربة بشكل جوهري التصورات الدولية للحروب الدائرة في المنطقة، والأهم من ذلك، ميل إيران إلى استخدام وكلاء لها.

وغالباً ما يتمّ تصوير أنشطة الميليشيات الشيعية ضمن خطاب أوسع يتمحور حول “القوات الموالية للحكومة”. فحتى إذا اضطلعت هذه الجماعات بأدوار مهيمنة في نزاع ما وسَعَت إلى تحقيق أهداف تختلف عن تلك التي وضعتها القوات الحكومية، فلا تزال توصف على أنها أكثر من مجرد عناصر دعم. ويساهم هذا الأمر في أحداث تمويه أكبر للتطورات الإقليمية والإيديولوجية البارزة المرتبطة بالميليشيات وبشبكات المحسوبية الخاصة بها.

ولا تزال جمهورية إيران الإسلامية المحرك الرئيسي للميليشيات الشيعية في الشرق الأوسط وداعمها الأكبر. فكما ذكرت “استراتيجية الدفاع الوطني” الأمريكية لعام 2018، “تتنافس إيران مع الدول المجاورة لها، وتؤكد على وجود قوس للنفوذ وعدم الاستقرار بينما تتنافس من أجل الهيمنة على المنطقة، وتستخدم أنشطة إرهابية ترعاها الدولة، وشبكة متنامية من الوكلاء، وبرنامجها الصاروخي لتحقيق غاياتها”

وبالتالي، من الضروري التوصل إلى منهجية مفصّلة وشاملة لإعداد هذه الخارطة. وفي ما يصب في مصلحة صناع السياسة والخبراء المتخصصين في المنطقة والمراقبين، يهدف مشروع إعداد خارطة بمواقع انتشار الميليشيات الشيعية الخاص بـ”معهد واشنطن” إلى تصحيح هذه الفجوة المعرفية من خلال توفير معلومات بيانية معمقة حول تحركات ميليشيات محددة، وتَوسّع نفوذ إيران في الخارج، وجهود العراق للتصدي للاضطرابات ومعاودة ظهور تنظيم «الدولة الإسلامية» والطريقة التي تحافظ بها الجماعات المسلحة الشيعية على قوتها وتعزيزها، فضلاً عن التوقعات القريبة المدى المرتقبة لسوريا.

ما هي الجماعات التي تدخل ضمن القائمة؟

على الرغم من تركيز المشروع على الميليشيات الشيعية، إلّا أن لدى بعض المنظمات الواردة هنا تركيبةً طائفيةً مختلطة تشمل مقاتلين سنّة ومسيحيين. ومع ذلك، فإن أغلبية المنظمات السنّية والمسيحية والعلوية غير مدرجة، حتى لو كانت تعمل تحت الهيكلية نفسها كميليشيا شيعية (على الرغم من أن مناطق الأغلبية العلوية محددة على خرائط معينة). كما تظهر أيضاً الجماعات الشيعية التي تركز على الشق العرقي – الديني (على سبيل المثال، “قوات سهل نينوى”، التي ينتمي أعضاؤها إلى أقلية الشبك في العراق لكنهم يمارسون الإسلام الشيعي). وتجدر الإشارة إلى أن أغلبية الجماعات المدرجة متأثرة بإيران أو خاضعة لها، ولكن ليس جميعها.

ويدرس المشروع بشكل خاص تحركات وأنشطة الجماعات التالية:

  • جماعات «قوات الحشد الشعبي» العراقية (سواء كانت رسمية أو مزعومة)
  • «حزب الله» اللبناني
  • الجماعات الشيعية السورية المنظمة بناءً على نموذج «حزب الله»
  • الميليشيات الشيعية التي تدعي اصطفافها إلى جانب الجيش السوري
  • جماعتا مقتدى الصدر «سرايا السلام» و«لواء اليوم الموعود»
  • الميليشيات القبلية الشيعية العراقية والسورية
  • جماعات تعرّف نفسها على أنها تابعة لمعسكر أكبر خاضع لسيطرة آية الله العظمى علي السيستاني
  • الميليشيات الشيعية المعلنة حديثاً
  • ميليشيات ذات أغلبية إسماعيلية (أو الشيعة السبعية)، و
  • «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني ووحداته الفرعية، بما فيها الجماعة الشيعية الباكستانية “لواء زينبيون” والجماعة الشيعية الأفغانية “لواء فاطميون”.:

المصدر : https://www.washingtoninstitute.org/ar/policy-analysis/view/the-shia-militia-mapping-project