صور تكشف ما لا يحكى: منطقة عراقية تمتاز “بمحصولين لامثيل لهما”… سحر جمالها ومحتواها يمنحها لقب “الثروة الوطنية”

يس عراق- بغداد

تجذب البيوت الحجرية التاريخية في منطقة هاورامان، على الحدود العراقية الإيرانية، الاهتمام بهيكلها المعماري والشوق والحنين إلى الماضي.

وهاورامان، منطقة جبلية تتبع إداريا لمحافظة حلبجة في إقليم كردستان، تسكن المنطقة حوالي 700 أسرة، في بيوت حجرية رائعة تذهل الزوار بأبوابها ونوافذها ذات اللونين الأزرق والأخضر، ما يشكل منظرا فريدا يضاف إلى موقعها المرتفع.

– تاريخ مدمج بالطبيعة

بالإضافة إلى منازل المنطقة، فإن مساجدها ومدارسها ودكاكينها وأماكن العمل فيها مصنوعة من الحجر أيضا، في تقليد استمر قرونا.

فالبيوت الحجرية التاريخية المدمجة بالطبيعة، هي من بين الأماكن التي تجذب السياح، وتمنحهم فرصة لاكتشاف جمالها الخلاب، وما تحويه من مناظر تستهوي محبي التصوير الفوتوغرافي.

كما تستضيف هاورامان التي تستقبل العديد من الزوار كل عام في مواسم مختلفة، فعاليات ثقافية منوعة.

– أشجار التوت والجوز والرمان

ويقول مواطنون في المنطقة، إنه تم الحفاظ على المنطقة حتى الآن وفقا لخصوصيتها التاريخية.

وحول طريقة تشييد البيوت، يوضح سكانها أنهم يبنونها من الحجر، وعادة ما توضع قطع من أخشاب أشجار التوت أو الجوز  ضمن جدرانها، للحفاظ عليها وجعلها أكثر قوة ومتانة، فضلا عن محاصيلها المشهورة والغنية من ذات الاشجار المعروفة على مستوى العراق بمحصولي الجوز والرمان.

ولعبت أخشاب تلك الأشجار في الماضي دورا في نظام العزل للمنازل المصنوعة من الحجارة فقط، التي توفر أيضا مقاومة البرد، وأن هذه البيوت يمكن أن تبقى عقودا دون أن يلحقها ضرر.

ويقول مواطنون، ان المحاصيل من الجوز والرمان في هورامان تعد ثروة وطنية كبيرة .

ومن خلال تشكيلها لوحات فنية جميلة باستخدام الحجارة المصفوفة، أصبحت تلك البيوت محط اهتمام السياح، ويزداد المشهد جمالا في أيام الشتاء خاصة مع تساقط الثلوج.

وهاورامان، سلسلة جبلية تقع على الحدود العراقية الإيرانية، وتقع على هذه السلسلة مدن مريوان وپاوة في الجانب الإيراني، ومدينة حلبجة وناحية خورمال في إقليم كردستان.

ومعظم السكان يتحدثون الكردية، اللهجة الهورامية، ولديهم أغان يشتهرون بها في المنطقة المعروفة بطبيعتها الخلابة ومائها الصافي العذب، إضافة إلى تنوع الطيور فيها.