“صور للغنائم الهائلة”،، قوات حفتر تخسر أكبر قاعدة جوية بطائراتها ومحتوياتها الدفاعية في ليبيا

متابعة يس عراق:

تتواصل التطورات في ليبيا، اليوم الاثنين، اذ استطاعت قوات حكومة “مجلس طبرق” المعترف به دولياً، السيطرة على قاعدة الوطية الجوية غرب ليبيا بعد معارك خلال الاسبوعين الماضيين، في أكبر موطىء قدم للجنرال الليبي غرب العاصمة طرابلس.

وتتنازع قوات خليفة حفتر مع مجلس طبرق على زعامة البلاد مدعومة بعدة قبائل في البلاد الذي لم يشهد استقراراً منذ إسقاط نظام معمر القذافي وانهيار محادثات السلام برعاية أممية.

ويقول مراقبون ان خسارة هذه القاعدة يعد حدثاً نوعياً، ستكون له تداعياته على كامل المنطقة الممتدة الغربية من الحدود التونسية إلى قاعدة الجفرة الجوية وسط ليبيا.

وحصلت القوات المهاجمة، على اعداد هائلة من الغنائم والمعدات العسكرية، منها منظومات بانتسير الروسية المضادة للطائرات وطائرات سمتية من نوع mi-35 وطائرات حربية، بالاضافة الى مئات الصواريخ الموجهة والاعتدة الثقيلة الفرنسية.

وكانت القوات الحكومية قد اعلنت تدمير منظومتي بانتسير قبل دخولها القاعدة بساعات.

 

https://twitter.com/Basma_Mo7amed89/status/1262385972571971585

 

 

وتشير التقارير الى ان قوات حفتر تسيطر على عدة مدن مهمة من بينها ترهونة وجنوب طرابلس وسرت وقاعدة الجفرة الجوية ومدينة فزان.

فسيطرة القوات الحكومية على قاعدة الوطية، يمثل ثاني سقوط لغرفة عمليات رئيسة في المنطقة الغربية التابعة لحفتر، بعد سقوط مدينة غريان جنوب طرابلس، في 26 يونيو/ حزيران 2019.

 

الوطية، شيدتها الولايات المتحدة في العام 1942، تتربع على مساحة كبيرة جدا تبلغ 50 كلم مربع، وتقع في منطقة مفتوحة بعيدة عن التجمعات السكانية، وأقرب بلدة تبعد عنها بـ25 كلم، ما يسهل على القوات المدافعة صد أي هجوم عبر صواريخ الكورنيت والمدفعية الثقيلة، فضلا عن القصف الجوي بالطائرات المسيرة والنفاثة.

الوطية تمتلك العديد من التحصينات، بعضها خارج القاعدة للمساعدة في الدفاع عنها، بالإضافة إلى مخازن أسلحة ومحطة وقود ومنطقة سكنية وبإمكانها استيعاب 7 آلاف شخص.

 

 

ويتبقى أمام حفتر في المنطقة الغربية، التحصن ببلدات في الجبل الغربي، منها الزنتان والرجبان والصيعان والعربان، وهي مناطق تقول التقارير ان معظمها منقسمة الولاء، ويتفادى الناس الاقتتال فيما بينهم بسبب منظومة اجتماعية تمنع ذلك، أو التوجه إلى محاور القتال جنوبي طرابلس وفي مدينة ترهونة جنوب شرق طرابلس.

وبحسب مراقبين متفائلين، فأن سقوط حفتر في المنطقة الشرقية قد يمهد لفتح حوار مع الحكومة الشرعية برعاية الأمم المتحدة وبضمانات دولية، يفضي إلى مرحلة انتقالية تنهي الحرب الأهلية، وتسمح بإجراء الاستفتاء على دستور جديد وانتخاب رئيس وبرلمان، يسمح بدخول البلاد مرحلة الاستقرار.