“ضجة” يحدثها اول “زواج مثلي” في دولة عربية.. التفاصيل غامضة والجهات الامنية توضح دلائل مهمة

يس عراق – بغداد

تداول رواد مواقع التواصل في مصر منشورا على فيسبوك يفيد بإعلان فتاتين مثليتين في محافظة الدقهلية (شمال شرق الدلتا) زواجهما، بمباركة من الأهل، الأمر الذي أثار جدلا واسعا.

وأثار إعلان مصريتين مثليتين زواجهن، على صفحات التواصل الاجتماعي، جدلاً واسعاً في محافظة الدقهلية.

وأعلنت الفتاة المصرية شيرين مكاوي، أنها تزوجت من ريم محسن، في منشور كتبت فيه “أخيرا وبعد محاولات كثيرة لإقناع الناس وأهلنا هيجمعنا بيت واحد”.

وانتشرت التغريدات المنددة لمنشور شيرين، نظراً لتعارضها مع قيم المجتمع المصري المحافظ، على حد قول البعض.

يذكر أنه، لا يجرم القانون المصري المثلية الجنسية، لكن بعض نصوص قانون العقوبات تصف المثلية الجنسية بـ”أفعال خادشة للحياء، وتمثل دعوة للانحلال والفجور، وتتناقض مع القيم الدينية”.

وبعد ساعات من المنشور، اختفى حسابي كل من ريم وشيرين على فيسبوك، فيما يبدو أنه تم إغلاقهما منعا للملاحقة الأمنية.

ونقل موقع “مصراوي” ،عن مصدر أمني رفيع في مديرية أمن الدقهلية، لم يذكر اسمه، أن الصور الموجودة بالحسابين متداولة عبر فيسبوك وإنستغرام، بأسماء شخصيات أخرى.

وقال المصدر إن الصور المنشورة على حساب شيرين مكاوي تعود لعارضة مغربية الجنسية تُدعى عائشة، بينما تعود الصور المنشورة للفتاة الأخرى لأمنية شوقي التي تعمل في مجال الماكياج.

وأضاف: “هناك بعض الدلائل تشير إلى فبركة الحسابين”، موضحا أن الفتاتين ذكرتا اسم مدرستهما الثانوية في مدينة المنصورة التي اتضح أنها مدرسة للبنين.

وأكد أن فريق بحث “على أعلى مستوى من ضباط إدارة البحث الجنائي” ينسقون مع الأمن العام وقطاع الأمن الوطن لملاحقة مؤسسي الحسابين، لإحالتهما إلى النيابة، “سواء ثبت أن الحسابين لشخصين حقيقيين أم آخرين يحاولون إثارة ونشر الفجور”.

وبحسب المصدر الأمني، فإن “الجهات الأمنية تتعامل مع ما جرى رصده بالحسابين، باعتباره مخالفا للأعراف والقيم، وتحريضا على نشر الفسق والفجور، والاعتداء على مبادئ المجتمع المصري”.

وفي يونيو الماضي، انتحرت الناشطة المصرية المدافعة عن حقوق المثليين سارة حجازي، في كندا التي انتقلت إليها قبل عام ونصف. ونُسب إليها رسالة أخيرة قبل “الانتحار”، قالت فيها إن العالم كان “قاسيا”.

وفي 2019، قضت محكمة مصرية بحبس مقدم البرامج محمد الغيطي، على خلفية استضافة شخصا مثلي الجنس، حيث يمنع المجلس الأعلى للإعلام في مصر استضافة أي من مثليي الجنس.

وفي 2014، أصدرت محكمة مصرية حكما بالسجن ثلاث سنوات على ثمانية أشخاص، لظهورهم في مقطع فيديو قيل إنه لحفل زواج مثليين جنسياً. وأنكر المتهمون الثمانية تهمة “نشر الرذيلة وخدش الحياء العام”.