ضربة بضربة.. هشام الهاشمي

كتب الخبير الأمني هشام الهاشمي:

1-لم تعد اتجاهات التحليل قادرة على استيعاب التحولات الخطيرة في قرارات ترامب التي شهدتها ساحة العراق على مدار الأيام السبعة الماضية، حيث أصبحت ”الصدمة السريعة والمكثفة واللامتوقعة“ هي النسق السائد، وفي ظل التعقيد والتداخل بين اتجاهات الصراع المختلفة، واندثار الحدود الفاصلة بين الدولة واللادولة، وتآكل النظام بسبب تقاسم السلطة التقليدية بين الفاعلين والفصائل المسلحة، وتعدد البيانات الرسمية وتناقضها، كل ذلك ساهم في إنهاك قدرات المحللين السياسيين ومتابعي الشؤون العامة على استشراف القادم.

 

2-فصائل المقاومة الشيعية العراقية؛ لديها القدرة والخبرة على التكيف مع الهزيمة وتعويض قياداتها بقيمة المثل، والاستعداد الوقائي والاستعداد لمواجهة السيناريوهات المجهولة والعنيفة غير القابلة للتوقع من قبل إدارة ترامب.

وان إرث المهندس يبدو أشبه بمدرسة تنظيمية لها تجربتها العراقية الخالصة، لكن من الذي سوف يكمل تلك المسيرة في دمج تلك الفصائل داخل جسد الدولة العراقية لحمايتها من التهديدات المتعددة .

وان باقي القيادات الفصائلية الشيعية سوف تتنافس على زعم حقها في إرثه وهو تغيير سلم الأولويات في جسد المؤسسات الأمنية العراقية.

 

3-وكمراقب فأن اغتيال المهندس سيعقد الأمور كثيرا في العراق على المدى القريب لأن المهندس كان نقطة التواصل والتهدئة بين جماعات اللادولة والدولة.

واغتيال سليماني إعلان حرب محدودة من امريكا ضد إيران وعلى جميع الجبهات، الخليج واليمن وسورية ولبنان والعراق وايران وأفغانستان.