“ضريبة الكربون”.. هل سيدفع العراق مليارات الدولارات للعالم جراء انبعاثاته الضارة؟

يس عراق: بغداد

في ظل توجه العالم نحو تقليل الانبعاثات الضارة، يطرح مفهوم “ضريبة الكربون” كخيار “رادع” للدول المنتجة للتلوث، ولعل العراق سيجد نفسه ملزما بدفع ضرائب مقابل كميات ثنائي اوكسيد الكاربون التي يطرحها في الجو نتيجة صناعته النفطية.

يقول مدير شركة غاز الجنوب حمزة عبد الباقي إن هذه الضريبة لديها معادلة خاص تحسب من خلالها جميع المواد الهايدروكربونية التي تطلق إلى الجو نتيجة حرق الغاز أو لعدم استثماره.

ولفت إلى ان هذه الضريبة ستفرض على العراق وجميع الدول العالمية المنتجة للطاقة، مشيراً إلى أن ذلك سيؤثر على أسعار برميل النفط المصدر.

وقُدِّمَت “ضريبة الكربون” المقترحة في الاتحاد الأوروبي، والتي يطلق عليها رسميًا آلية تعديل حدود الكربون، من قبل المفوضية الأوروبية في تموز 2021 باعتبارها جزءًا من “الصفقة الخضراء” لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55% بحلول عام 2030 من مستويات عام 1990.

ويُعَد مفهوم “ضريبة الكربون” -فرض رسوم على كل طن متري من ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الصناعة- جزءًا لا يتجزأ من سياسات المناخ والاستدامة في العديد من البلدان، لكن آلية تعديل حدود الكربون في الاتحاد الأوروبي، والمعروفة باسم ضريبة الكربون، هي المرة الأولى التي تُطَبَّق فيها الأسعار بالتساوي على الواردات.

 

وعمومًا ارتفعت انبعاثات العراق الكاربونية في 2021 بنحو 9%، حيث ارتفعت انبعاثات ثاني أكسيد الكربون لقطاع الطاقة العراقي خلال العام الماضي 2021 إلى 141 مليون طن، مقابل 130 مليون طن خلال 2020.

ومع احتلال العراق المركز الرابع بين الدول العربية المُصدرة للانبعاثات الضارة، ارتفعت انبعاثات العراق من الحرق خلال العام الماضي 2021 إلى 35.8 مليون طن، مقابل 34.7 مليون طن خلال 2020.

 

 

وبحسب التسعيرة العالمية فأن سعر طن ثنائي اوكسيد الكاربون يتجاوز الـ70 دولارًا، فبينما يمكن للعراق ان يحصل على 10 مليار دولار جراء اطفاء انبعاثاته بالكامل البالغة اكثر من 140 مليون طن، ففي الوقت ذاته من غير المعلوم ما اذا كانت ضريبة الكربون، سيتؤدي لاقتطاع مليارات الدولارات من العراق جراء ارتفاع انبعاثاته الضارة.