ضعف الأنترنت.. الخطيئة التي تشترك الحكومة والمواطن وأصحاب الأبراج بذنبها: 3 إجراءات لا تتحسن الخدمة إلا بتفعليها!

يس عراق: بغداد

تقترب مشكلة ضعف الانترنت في العراق، إلى أن تكون من المشاكل الأزلية التي تثير غضب المواطن مع مشاكل سوء الكهرباء والخدمات العامة الأخرى، وفي الوقت الذي تتحمل الحكومة ووزارة الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات، مسؤولية عرقلة المشاريع التي من شأنها تطوير الخدمة فضلًا عن قوانين تقيد العمل على تحسين الشبكات، يشترك المواطن واصحاب أبراج الانترنت في عملية واحدة مع الاجراءات الحكومية على تفاقم مشكلة ضعف الانترنت.

 

 

يمكن القول ان العراق هو الدولة الوحيدة التي مازالت تستخدم خدمة “الواير ليس” والأبراج في إيصال الخدمة، في الوقت الذي اعتمدت معظم الدول على خدمة الكيبل الضوئي الذي يضمن خدمة جيدة لأسباب عدة، بسبب الخلافات وتضارب الصلاحيات بين وزارتي الاتصالات وهيئة الاعلام والاتصالات المسؤولة عن منح الرخص للشركات لاعتماد الكيبل الضوئي.

 

أصحاب الأبراج والتشويش

تتأثر خدمة “الواير ليس” واعتماد الأبراج في إيصال الأنترنت، بعوامل مختلفة تسبب ضعف خدمة الانترنت، وعلى رأسها مسألة “التشويش” الناتج من الأجهظة الأمنية، أو تداخل أمواج أبراج الانترنت مع بعضها البعض، حيث بسبب التنافس بين أصحاب الأبراج وكثرة الأبراج التابعة لشركات مختلفة وتزاحمها وتوزيعها بطريقة غير مدروسة، يتسبب بالتداخل والتشويش بين الأبراج ما يؤدي إلى التأثير بشكل كبير على الخدمة الواصلة إلى المواطن، خصوصًا وأن بعض أصحاب الأبراج لايمتلك معلومات كافية عن الشبكات ما يدفعه إلى البث بنفس الترددات المستخدمة في المنطقة بأبراج اخرى مايؤدي إلى خدمة سيئة.

 

 

 

المواطن مشترك بتحمل المسؤولية!

يعتمد المواطن العراقي عن الاشتراك بخدمة الانترنت، على الاشتراك بالباقات المنخفضة دون الاخذ بنظر الاعتبار عدد الأجهزة الموجودة في المنزل التي ستستخدم هذه الباقة.

ويستمر المواطن بالاعتماد على الاشتراكات القليلة  في شراء سعات الانترنت فضلا عن التحميل والاستخدام الزائد الذي يتطلب استهلاك سعات كثيرة، وفي الوقت ذاته يستخدم عدد كبير من الأفراد هذه الباقة داخل المنزل الواحد، حيث ان الاشتراك الذي يجب أن يستخدمه شخصين أو ثلاثة أشخاص، يُستخدم من قبل خمسة أو ستة أشخاص، ما يتسببب بضعف كبير في الخدمة الواصلة إليهم.

 

 

البنى التحتية

تتحمل وزارة الاتصالات المسؤولية الكبرى في تراجع وسوء خدمة الانترنت، وذلك بسبب سوء البنى التحتية التي تمتلكها وتؤجرها إلى شركات الانترنت وعدم تطويرها، مايجعل الشركات مضطرة لاستخدام البنى التحتية السيئة لتقديم الخدمة، مايؤثر بشكل كبير على تقديم خدمة جيدة.

 

 

للأسباب التي تقدم ذكرها، تقف جودة خدمة الانترنت في العراق، أمام شروط “حاسمة” تتمثل بضرورة إعتماد خدمة الكابل الضوئي لحل مشكلة الإنترنت في العراق، وإنهاء الإعتماد على الوايرلس في إيصال خدمة الإنترنت، فضلًا انه يتوجب على الشركات وأصحاب الأبراج تثقيف المستخدمين في شراء الإشتراكات التي تناسب إحتياجاتهم.