ضمن برنامج انمائي دولي..انباريون يطلقون “رسائل سلام وتعايش” عبر الأمم المتحدة لمواجهة جائحة كورونا في العراق

يس عراق – متابعة

نشر الموقع الرسمي لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق، تقريرا تضمن عدة رسائل اطلقها مواطنين عراقيين خلال تسلمهم المساعدات التي تقدمها المنظمة لمواجهة جائحة كورونا في البلاد وعلى وجه الخصوص بمحافظة الانبار .

وذكر التقرير، وتابعته “يس عراق”، ان العراق عاش في حالة إغلاق تام منذ منتصف آذار (مارس)، ولا يزال فيروس كورونا يواصل انتشاره في محافظات بلد من أكثر بلدان العالم صموداً في مواجهة الأزمات، حيث تعد اجراءات التباعد الاجتماعي عاملاً أساسياً للحد من انتشار وباء كورونا، لكن التواصل مع آخرين، يعيشون الظروف ذاتها ويشعرون بالعزلة، أمر ضروري أيضاً. فالاتصالات الهاتفية، والتواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ومكالمات الفيديو، ومتابعة الأخبار، تزيد من الإحساس بالتواصل مع الآخرين.

وأضاف: انه ضمن الحملة المتواصلة لتوزيع المساعدات الغذائية التي نظمتها لجان السلام المحلية التابعة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في العراق بالتعاون مع هيومن رايتس ووتش كردستان، تم عقد لقاءات مع سكان الرمادي في محافظة الأنبار، وتم طرح سؤال واحد عليهم، لكنه تلقى سبعة ردود مختلفة من أشخاص مختلفي الأعمار والخلفيات، وجاء السؤال بهذه الصيغة “ما الرسالة التي تود/تودين توجيهها للآخرين في هذا الوقت العصيب؟ “.

وتقول المنظمة في تقريرها: ان  هذه الردود ذكرتنا بقوة الأمل، وبأهمية البقاء بصحة جيدة، وهي دليل على أن شعب العراق يريد تحقيق السلام قبل أي شيء آخر.

ربيعة، 69 عاماً، تكرس حياتها لتربية حفيديها ، اجابت قائلة: أعتبر نفسي أماً لكل العراقيين، وأسأل الله أن يحفظ شعبنا وبلدنا، وأن ييسر للعاملين في محافظتنا النجاح في مساعدة الفقراء. إن الشعب العراقي شعب كريم ويهب دائماً لمساعدة ونجدة الآخرين، ويقف متحداً عند الأزمات.

ومن جانبه قال، أكرم، 50 عاماً، عامل فقد عمله نتيجة حظر التجول : أرجو اتباع التعليمات الصحية في هذه الأوقات العصيبة لنحافظ على السلامة العامة. وأطلب من كل أفراد المجتمع أن يتكاتفوا ويساعدوا بعضهم بعضاً للتغلب على هذه الأزمة وإحلال السلام في جميع انحاء العراق.

سجاد، 15 عاماً، فتى يعيش مع عمه، قال : أنصح كل أطفال العراق بارتداء الكمامات للحفاظ على صحتهم. سينتهي هذا الوباء قريباً، ويعود الأطفال جميعاً إلى اللعب واللهو.

وفي رد اخر أجاب جمعة، 49 عاماً، عامل فقد عمله نتيجة حظر التجول: أرجوكم، تذكروا التدابير الصحية وإجراءات التباعد الاجتماعي كي نجتاز هذه المرحلة الخطيرة. آمل أن يعم السلام في العراق.

وفي المقابل ترد سعاد، 43 عاماً، ربة أسرة. (تقف عند عتبة منزلها مع أطفالها): آمل أن يعود التواصل والانسجام بين الناس، كما كان الحال في الماضي”.

اما بالنسبة لحكيم، 62 عاماً، عاطل عن العمل، يقول: آمل أن تُحل هذه الأزمة الخطيرة وأن تعود الحياة إلى طبيعتها. ستنتهي الأزمة آخر الأمر كغيرها من الأزمات السابقة. الأمل هو هدفنا.

و نورا، 38 عاماً : على الجميع أن يساعدوا الفقراء والمحتاجين في هذه الظروف الصعبة. وآمل أن يعمل الجميع على نشر التسامح والسلام.

وأوضح التقرير: ان أفراد لجان السلام المحلية التابعين للبرنامج الإنمائي للمنظمة كانوا قد باشروا بتوزيع صناديق المواد الغذائية، المعروفة بحزم المساعدات الغذائية، في أواخر نيسان (أبريل) بدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وبالشراكة مع هيومن رايتس ووتش كردستان وبمساهمة سخية من حكومتي الدنمارك وألمانيا، مشيرا الى انه 2,300 أسرة تلقت هذه المساعدات حتى الآن، ضمن عملية التوزيع في محافظة الأنبار، حيث تهدف هذه الحملة الى دعم 25,000 من الاشخاص المحتاجين.