طاق كسرى ذو الـ1400 عام موعود بعمليات اصلاح بعد ترميمات خاطئة

يس عراق: بغداد

تجري اعمال اصلاح لطاق كسرى في مدينة المدائن ببغداد، والذي  يبلغ عمره 1400 عام، ويعد أكبر قوس مشيد من الطابوق في العالم.

ويعد النصب التذكاري الشهير الذي يعود إلى القرن السادس، والذي يقع على بعد حوالي 30 كيلومترًا جنوب العاصمة بغداد، آخر مبنى لا يزال قائماً من العاصمة الإمبراطورية الفارسية القديمة قطسيفون.

ونفذت أعمال ترميم في هذا الموقع الاثري المعروف أيضًا باسم طاق كسرى من اسمه الفارسي ، في عام 2013 بعد سقوط جزء ضخم بسبب الرطوبة الناجمة عن الأمطار الغزيرة.

لكن الطوب الجديد أيضًا بدأ في التهالك بعد هطول الأمطار في 2020.

وقال وزير الثقافة العراقي حسن ناظم خلال جولة في الموقع الاربعاء إن الأعمال الجارية تهدف إلى وضع دراسات عن التربة وعن الاساسات و”تدعيم” الموقع القريب من ضفة نهر دجلة والمعرض لخطر تسرب المياه الجوفية.

وقال خبير الحفاظ على التراث ديفيد ميشيلمور الذي يعمل مع فريق من علماء الآثار من جامعة بنسلفانيا إن المرحلة الأولى من الأعمال “الطارئة” التي بدأت في آذار/مارس الفائت تنتهي خلال اسابيع.

واضاف ان “ما يتداعى حاليا ليس البناء الساساني الاصلي ، بل الترميمات الحديثة”.

وقال “كان هناك الكثير من إعادة الإعمار في 2013-2014، وربما يحتاج الأمر إلى إزالة كل هذا واستبداله”.

وبدأ بناء القوس عام 540 بعد الميلاد خلال حروب السلالة الفارسية الساسانية الطويلة مع الإمبراطورية البيزنطية.

وكان جزءًا من مجمع قصر شيد قبل ثلاثة قرون. يبلغ ارتفاعه 37 مترًا، وهو أكبر قوس مبني من الطوب في العالم.

وأوضح رئيس هيئة الاثار والتراث ليث مجيد حسين إن المرحلة الحالية ممولة من التحالف الدولي لحماية التراث في مناطق النزاع (“الف”) بموازنة قدرها 700 ألف دولار .

وأعرب عن أسفه “لأخطاء عدة” في الترميم السابق، بينها “وضع طبقة اسمنتية فوق الطاق”.

واضاف أن “ثمة خططاً كبيرة لاعادة تأهيل الطاق وترميمه بشكل كامل لكي يكون بحالة ثابتة صلبة لا تتعرض لاهتزازات وانهيارات”.

واعلن صندوق التراث العالمي في عام 2004 أن القوس مهدد “بالانهيار نتيجة تسرب المياه”.

وجاء سقوط بلاطة بطول مترين في أواخر عام 2012 ليؤكد دقة هذه التحذيرات.