“طقوس سنوية” لايستطيع العراقيون مفارقتها..وتصاعد المقترحات الحكومية والشعبية لوضع نهاية لها !

FILE PHOTO: Flames emerge from flare stacks at Nahr Bin Umar oil field, as a man is seen wearing a protective face mask, following the outbreak of the coronavirus, north of Basra, Iraq March 9, 2020. REUTERS/Essam Al-Sudani -/File Photo

يس عراق  – بغداد

لايزال النقاش حاميا والنقاشات مستفيضة حول إمكانية العراق واستعداده للمباشرة بالربط الخليجي للطاقة الكهربائية او مع إقليم كردستان الذي يطمح لبيعها الى بغداد من اجل مكاسب اقتصادية جمة .

هذا مع استمرار الانقسام في الشارع العراقي عامة ومواقع التواصل الاجتماعي خاصة حول أي الجهات التي سيذهب اليها العراق سيكون اكثر فائدة له لتغيير حال الكهرباء وتقديمها بشكل عادل للشعب بعد التردي لسنوات طويلة فهل سيكون المنقذ ايران ام الخليج ام تركيا ام كردستان ؟.

الربط الخليجي بعيون عراقية

يرى مدونون عراقيون، ان اشعال الازمة في هذا الوقت جاء من اجل خلق فرصة امام دول الخليج للاستفادة من واقع الطاقة في العراق، وجعل نفسها في محل مديح للعراقيين كونها ستكون المنقذ لهم بعد فشل ايران لسنوات طويلة من تزويده بالحصة التي تكفيه رغم تسديده للديون والاموال بشكل متواصل وملتزم .

وبالنسبة للربط، فقد اجابت وزارة الكهرباء العراقية على لسان المتحدث باسمها، حيث قال: انه لم يبدأ العمل بمشروع الربط الكهربائي مع الخليج لغاية الان، ان الامر يحتاج الى 14 شهرا لاكماله.

واكد المتحدث: ان الحديث عن مشروع الربط الكهربائي مع الخليج سابق لاوانه.

 

كردستان تدخل على الخط!

ومن جانب اخر، يقول مدونون ايضا ان وزارة الكهرباء العراقية”الاتحادية” لجأت الى اقليم كردستان لتزويده بالطاقة او تركيا كون دفة الخليج لم تعد تحتمل العراق رغم ميولاته الى دول اخرى لاتربطها علاقات جيدة مع دول الخليج بالاساس، معتبرين ان ذلك كله هو بسبب الولايات المتحدة ومحاربتها لشركة سيمنس الالمانية للقيام بمشاريع تنهض بالكهرباء في العراق، لتحيل المشاريع لشركتها الامريكية جنرال الكتريك.

 

ولتصويب الامور باتجاه صحيح، لابد من ذكر تصريح مديرية توزيع الكهرباء في كردستان، حيث اوضح تفاصيل الاتفاق مع بغداد، قائلةَ: ان “الكهرباء التي ستشتريها بغداد لن تؤثر على ساعات تجهيز الطاقة في الإقليم وانتاج الكهرباء في اقليم كردستان حاليا هو اكثر من 3150 ميغا واط، مبينة ان تجهيز المواطنين في محافظات إقليم كردستان لن يتأثر في حال اشترت حكومة بغداد الكهرباء من كردستان”.

وبينت، أن “الكهرباء التي ستشتريها حكومة بغداد ليست (الوطنية) وانما سيتم شراؤها من المستثمرين والشركات”، لافتا إلى أن “كمية الكهرباء التي ستشريها بغداد هي 450 ميغا واط”، مشيرة إلى أن “بغداد ستشتري من وحدات انتاج الطاقة المتوقفة عن العمل بسبب عدم وجود الوقود لتشغيلها وبغداد ستدفع الأموال المخصصة للوقود مقابل استلام الطاقة”.

وعلى خلفية اعلان الجهات المعنية امكانية استيراد الكهرباء من تركيا خلال اسابيع لسد النقص الحاصل وازمة ارتفاع درجات الحرارة، يقول مدونون انه بدل الذهاب لطلب الكهرباء كان جديرا بالحكومة تشييد محطات كبيرة تسد حاجته.

وبذلك، تبقى الاحتجاجات في بغداد والمحافظات مستمرة للمطالبة بخدمة الكهرباء المتردية منذ سنوات، واصبح الانين من شدة درجات الحرارة اللاهبة كل صيف بالنسبة للمواطن العراق كالطقوس السنوية تبدأ في شهر تموز ولاتنتهي الا برحمة تغيرات الطقس المزاجية، ولايمكن تفويتها او حتى الاعتذار عنها مثل اي مناسبة اخرى .

وتشهد بين الحين والاخر تلك المحافظات عمليات اقتحام لدوائر الكهرباء من قبل المتظاهرين، او قطع للطرق العامة احتجاجا وغضبا لحين تحقيق المطالب بتوفير الطاقة وضمان التوزيع العادل.