طوق الأزمة يضيق حول علاوي.. معضلة الكابينة تقترب من مرحلة “المواجهة المباشرة” بين اللاعبين الأساسيين

يس عراق: بغداد

اقتربت أزمة تمرير حكومة محمد توفيق علاوي، من الوصول إلى “قمة شدتها” وبدأت المواقف السياسية تتكشف بطريقة تضيق طوق الأزمة حول حكومة علاوي، فيما قد تصل خلال الايام المقبلة إلى مرحلة المواجهة الصريحة.

 

ومن بوادر تصاعد الأزمة، اضطر رئيس الحكومة المكلف محمد توفيق علاوي، تأجيل جلسة الاطلاع على السير الذاتية لوزراء كابينته، التي دعا إليها النواب في وقت سابق والتي من المفترض ان تكون في القصر الحكومي اليوم السبت، إلا أن النواب وصلتهم رسالة اخرى جاء فيها: “اخواني السيدات والسادة النواب تم تأجيل اجتماع السيد رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي مع السادة النواب الى الاحد من الساعة ٦-٩ وحسب طلبه  للوصول اتفاقات مع القوى السياسية”.

 

حلقة المعارضين تضيق

واشتعلت حرب تصريحات وتغريدات من قبل سياسيين تحذر علاوي من الاستمرار بنهجه الذي “عزل” من خلاله اراء النواب والقوى السياسية.

وقال النائب محمد شياع السوداني، إنه “يدرك النواب طبيعة الظرف الدقيق الذي يمر به العراق وحاجته الى حكومة كفؤة نزيهة ذات مصداقية وأستقلالية حقيقية، ولن يخضعوا لإملاءات الآخرين”، مبينا انه “على الرئيس المكلف أجراء المزيد من المشاورات لتجنب الانقسام الوطني “.

 

فيما اعتبر النائب هوشيار عبدالله، ان “عدم کشف اسماء الوزراء (رسميا) من قبل رئیس الوزارء المکلف حسب القوانین والتوقیتات قبل جلسة الاثنین بدایة غیر جیدة من قبل ‫علاوي، عدا ذلك فإن التكتم على الاسماء يحمل علامات استفهام كثيرة، وبما أنه هو الذي حدد الجلسة یوم الاثنین کان يجب أن يرسل لنا قبل یومین الاسماء وبرنامج حکومتە!”.

 

من جانبه، قال زعيم المشروع العربي خميس الخنجر، إن “طرح الكابينة الوزارية قبل الاتفاق مع الوفد الكردي تهديد للشراكة الوطنية، ‏وإحراج لنا وللمتحالفين معنا من نواب المناطق المحررة في دعم الحكومة الجديدة، ‏علينا أن نأخذ وقتاً أكثر لضمان مشاركة كل الشركاء الصادقين في تمرير الكابينة، وإلا فالوضع يتجه للتعقيد أكثر”.

 

الصدر والعامري جبهة واحدة

 

وهدد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تغريدة رصدتها “يس عراق” اليوم، بمليونية على محيط الخضراء في حال لم تعقد جلسة لتمرير حكومة، حيث قال الصدر في تغريدته: “نتطلع لعقد جلسة البرلمان للتصويت على كابينة وزارية غير محاصصاتية وليكن أول مهامها تحديد الموعد وتوفير الاجواء لانتخابات مبكرة نزيهة وفق تطلعات الشعب ومحاكمة الفاسدين وقتلة المتظاهرين السلميين وحماية الثوار السلميين وكذلك العمل على سيادة العراق”، مهددا في حال لم تنعقد الجلسة، أو انعقدت ولم يتم التصويت على كابينة عراقية نزيهة بـ”الخروج لمظاهرة مليونية شعبية بدون عناوين جهوية ثم تحويلها الى اعتصامات حول المنطقة الخضراء للضغط من اجل الوصول الى انقاذ العراق”.

 

من جانبه أكد العامري في تصريحات متلفزة تابعتها “يس عراق”، إن “جميع الكتل السياسية خولت علاوي باختيار كابينته الوزارية عن طريق الكفاءة والنزاهة”، معتبرا ان “علاوي لم يكلف باتفاق بين سائرون والفتح فقط وانما جاء بتوافق مع السنة والكرد ايضاً”، داعيا “المكونين السني والكردي للتعاون معنا للعبور من هذا المنزلق الخطير”.

 

 

مواجهة الاثنين

وقال المحلل السياسي احسان الشمري إن “مواجهة الاثنين بين الحلبوسي  البارزاني  اياد علاوي  المالكي” من جهة، وبين الصدر  والعامري” من جهة أخرى، معتبرا ان “النهائي سيكون مع الشعب في 25 شباط”.