“طيور مستهدفة ببغداد”… صيادون يتجولون بـ “شباكهم الخاطفة” لسرقة الحياة: سيجبرونها على الهجرة وفقدان الأمان!

يس عراق – بغداد

ظاهرة جديدة وغريبة بدأت بالاستفحال في العاصمة العراقية بغداد، وتحديدا على جسر الجادرية، حيث يظهر اشخاص وسط عدد كبير من المواطنين ليقوموا باستهداف طيور النوارس التي تحصل على الطعام والامان برفقة المتفرجين على جمالها في اوقات الصباح والمساء من كل يوم، مايؤشر وجود مخاطر من هجرة هذه الطيور وفقدان جمالية تواجدها في هذا المكان .

واوضح مقطع فديوي تداولته مواقع التواصل الاجتماعي بأستغراب واستهجان شديد، قيام اشخاص يقومون بـ “اصطياد طيور النوارس” عن طريق استخدام شبكة صيد مربوطة بعصا يمسكها احدهم، ليقوم بحركة خاطفة تحبس حياة النورس واقتياده الى مكان البيع، كونه يمثل صيداً ثمينا في سوق الطيور بالعاصمة بغداد.

ويُطعم المواطنون هذه النوارس ويعتبرون وجودها جميلاً على جسور وأبنية العاصمة، الى حد ظهور هذه المجموعة الجديدة التي باتت تصطادها لأسباب مجهولة وفق مايقوله المتواجدين هناك من المواطنين.

ويؤكد المواطنون، ان طيور النوارس تستقر حين تشعر بالأمان والألفة و المتعة تتزايد حينما تحلق تلك الطيور مشرعة اجنحتها تسابق بعضها  البعض  للحصول على  قطعة  (خبز) صغيرة  يرميها  لها  الواقفون على جانبي  الجسر قبل ان تصل الماء، هذا التواصل بين البغداديين والنوارس اجبر النوارس بان تنزع عنها ثوب الهجرة لتستوطن وتستقر قرب الجسور لتعانق الدفئ مع البغداديين .

 في حين ندد البعض بصيد تلك الطيور (النوارس) او التعمد بأذيتها او بيعها وهي  تحل ضيفا لطيفا  في  اجواء  بغداد ، عادين اياها  بانها تمثل  توازنا و تكاملا  للطبيعة .

ورسمت طيور النوارس  في  ظلالها بهجة وجمالا  بأجنحتها المهاجرة لتستقر عند محطتها الاخيرة في نهر دجلة  ببغداد .

يذكر أن النوّرس هو أحد الطيور المائيّة، حجمه أكبر بقليل من الحمامة، وله جناحان كبيران، ورأس ومنقار كبيران، وعنقه قصيرة، أمّا ريشه فيختلف لونه تبعاً لعمره، وللفصل من السّنة، ولكنّ بشكل عام فالطّيور البالغة بيضاء اللون، مع بعض البقع على رأسها وظهرها حسب نوعها، وهو طائر صاخب يطلق صيحات عاليّة.

ويعد النورس من الطّيور الذكيّة، ويمتلك القدرة على التّعلم، ومن تصرفاته التي تنّم عن هذا الذّكاء هي التربيت التربة بأقدامه كيّ يخدع الديدان المتواجدة فيها بأنّ المطر يهطل، فتخرج هذه الديدان، فيلتقطها النّورس ويأكلها، كما أنّه يمتلك عدّة أساليب للتّواصل، من خلال حركات معيّنة في الجسم، أو التّحليق بأسلوب معيّن.

وقد احتّل النّورس مكانة عند الأدباء والشّعراء، فكان يرمز عندهم للتّراحال، والشوق، والوحدة، فهي تسافر مسافة حوالي خمسة آلاف كيلو متراً بحثاً عن الدفء في فصول الشتاء، لتعود مجدداً عند تحسّن الطّقس.