عامان على هزيمة داعش.. إرادة سابعة للنصر وتظاهرات صاخبة وتحذير أميركي

يحيي العراقيون، اليوم الثلاثاء، الذكرى الثانية لإعلان تحرير البلاد من سيطرة تنظيم “داعش”، إثر حربٍ دامت نحو أربع سنوات، بعد اجتياح التنظيم الذي قدم من سوريا، عام 2014، مدناً وأراض شاسعة شمال بلاد الرافدين وغربها.

ولا تزال آثار الحرب ضد “داعش”، شاخصةً اليوم، في مدن العراق الرئيسية التي احتلها التنظيم، كالموصل والفلوجة وتكريت والرمادي والقيارة وتلعفر وهيت والقائم، حيث تطغى معالم الخراب، ويواصل قسم كبير من الأهالي حياة النزوح.

خسائر

وخلّفت الحرب، وفقاً لأرقام وتقارير سابقة صدرت عن وزارات الداخلية والصحة والتخطيط والهجرة والدفاع، وكذلك منظمات دولية ومحلية مختلفة، أكثر من ربع مليون قتيل وجريح، ونحو 20 ألف مختطف ومغيب، وتهجير قرابة ستة ملايين عراقي، فضلاً عن خسائر قدرت بنحو 100 مليار دولار أميركي.

إرادة النصر

تتزامن ذكرى هزيمة “داعش” مع دخول عمليات “إرادة النصر” السابعة، التي تقودها القوات العراقية لملاحقة فلول التنظيم، يومها الرابع

وخاضت القوات العراقية، التي استجمعت قواها بدعمٍ دولي كبير عقب تشكيل التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، معركة التحرير.

وانخرطت معها فصائل “الحشد الشعبي” التي تشكلت بفتوى دينية من المرجع علي السيستاني، وسرعان ما نمت وتكاثر عناصرها، لتضم اليوم أكثر من 70 فصيلاً مسلحاً، تبنت إيران قسماً كبيراً منها، ولتتفرع إلى أجنحةٍ باتت تشارك أيضاً في الحرب السورية دعماً لنظام بشار الأسد.

نهاية قائمة

وتأتي الذكرى الثانية لإعلان تحرير العراق من “داعش”، مع دخول عمليات “إرادة النصر” السابعة، التي تقودها القوات العراقية لملاحقة فلول التنظيم في مناطق متفرقة، يومها الرابع.

ويكشف تواصل هذه العمليات أن خطر التنظيم الإرهابي في العراق لم ينته كلياً، بل لا يزال جاثماً على صدور العراقيين، مهدداً أمن البلاد التي لم تتعافَ من تداعيات كابوسه.

وتدور عمليات “إرادة النصر 7” حالياً في سلسلة جبال حمرين الممتدة بين محافظتي ديالى وكركوك، إضافة إلى فتح محاور في صلاح الدين. وأعلنت فصائل “الحشد الشعبي”، أخيراً، تدميرها مضافات تابعة لـ”داعش”، مؤكدة عثورها على عدد من العبوات الناسفة. ومن المفترض أن تستمر العملية إلى حين إعلان تطهير تلك المنطقة للشروع بعملية أخرى.

احتجاجات متواصلة

بدأ المئات منذ يوم امس الاثنين بالتوافد الى ساحة التحرير وسط بغداد للانطلاق بتظاهرة حاشدة اليوم كان قد اعلن عنها سابقا والتحضير لها بقدوم المتظاهرين من المحافظات الى بغداد، مع تصاعد دعوات عدم اقتحام المنطقة الخضراء المحصنة أمنيا والتي تضم بعثات دولية واممية فضلا عن مقرات حكومية وعسكرية بالاضافة الى السفارة الامريكية “.

تحذير أميركي

وحذرت السفارة الأميركية في بغداد امس الاثنين رعاياها في العراق باستثناء إقليم كردستان من الاقتراب من مناطق التظاهرات خاصة الثلاثاء الذي أقره رئيس البلاد عطلة بمناسبة الذكرى السنوية لهزيمة داعش.

وأشارت السفارة إلى تحذير سابق أطلقته في مايو الماضي ينصح المواطنين الأميركيين بعدم السفر إلى العراق.

وقالت السفارة في بيان إنها تتوقع أن يزداد حجم التظاهرات بالتزامن مع عطلة الاحتفال بالذكرى السنوية لهزيمة داعش الثلاثاء، والتي سيتخللها وجود نقاط تفتيش، ناهيك عن حدوث اضطرابات مرورية.

ودعت السفارة المواطنين الأميركيين في حال وجودهم بالعراق خلال هذه الفترة تجنب مناطق التظاهرات، والامتثال لتوجيهات السلطات، ومراقبة وسائل الإعلام المحلية للحصول على أخر الأخبار.