عبارة “غريبة وجديدة” في الاعفاء الأميركي الأخير للعراق بشأن الطاقة الايرانية.. قد تهيء لـ”مصيرين متقاربين”

يس عراق: بغداد

عبارة غريبة أوردتها واشنطن هذه المرة، بعد تمديد إعفاء العراق من العقوبات المترتبة على استيراد الطاقة من إيران.

وبالتزامن مع قرب انتهاء الـ120 يومًا التي منحتها الولايات المتحدة إلى العراق بعد التصويت على حكومة مصطفى الكاظمي في ايار الماضي، أعلنت الولايات المتحدة تمديد الاعفاء إلى العراق لـ60 يومًا إضافيًا، فيما وصفت هذه الفترة بأنها “كافية لتمكن بغداد من تقليص اعتمادها على ايران في الحصول على الطاقة”.

 

ولم يسبق لواشنطن أن تذكر هذه العبارة في المرات التي سبق وان مددت من خلالها الاعفاءات للعراق، الأمر الذي يطرح تساؤلات عما إذا كان هذا التمديد هو “الأخير”، أو أن هناك تمديد آخر ولكن بفترة أقل، كون واشنطن تنتظر خلال هذه الفترة “تقليص الاعتماد على إيران” مايعني أن العراق مطالب باخذ خطوات وصولًا إلى انعدام الاعتماد بشكل كلي.

 

 

 ونقلت وكالة “رويترز” عن مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، قوله إن “الولايات المتحدة جددت استثناء للعراق لتلقي واردات كهرباء من إيران، لمدة 60 يوماً هذه المرة، وهي مدة تمكن بغداد من اتخاذ إجراءات فعالة لتقليص اعتمادها على إيران للحصول على الطاقة”.

ومدّدت الولايات المتحدة مراراً الإعفاء لبغداد لاستخدام إمدادات طاقة إيرانية ضرورية لشبكة الكهرباء لديها، وهي عادة ما تكون لمدة 90 أو 120 يوماً.

وقال محللون إن “التجديد بمدد أقصر قد يكون انعكاساً لتوتر في العلاقات بين البلدين على خلفية الهجمات المتكررة على القوات الأميركية المتمركزة في العراق”.

من جانبها، قالت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان مقتضب، أن العراق قادر على تقليص اعتماده على الطاقة الإيرانية خلال 60 يوماً.

https://twitter.com/mohammed457891/status/1309135763280474116

 

العراق “يحاول”

ويأتي هذا التمديد بالتزامن مع العمل على الربط الكهربائي مع الخليج ودول الجوار، حيث كشف المتحدث باسم وزارة الكهرباء، في وقت سابق، إن الوزارة قطعت شوطًا طويلًا من الربط، مبينًا أن “الربط سيشمل طلب الطاقة من دول الخليج والاردن وتركيا وهذه المشاريع مستمر العمل عليها والوزارة قطعت شوطاً كبيراً مع هيأة الربط الخليجي وتم اكمال 80% من الالتزام الخاص بالعراق”.

وتابع، أنه “كان يفترض أن يبدأ العراق بالاستفادة من الربط الخليجي اعتباراً من شهر تشرين الأول المقبل عبر تجهيز البصرة بـ 500 ميكاواط لكن تداعيات كورونا أخرت التزامات الجانب الخليجي”.

وأشار المتحدث باسم الكهرباء إلى “اجتماعات تعقد مع هيأة الربط الخليجي، والملف يحتاج من 16-18 شهراً قبل اتمامه وهناك مرحلتان اضافيتان”، مبينا أن “الربط مع الاردن سيكون عبر خط قائم – ريشة بطول 300 كم 288 كم داخل الاراضي العراقية و 12 كم داخل الاردن وفي البداية سيجهز العراق بـ 150 كيلوواط ثم تصل في مرحلة متقدمة الى 960 كيلوواط”.

وأكد العبادي، في تصريحات صحفية سابقة، إن “عدم إقرار الموازنة المالية للعام الحالي أدى إلى تأخر الشروع في ربط كهرباء العراق مع الأردن، لأن من ضمن بنود العقد مع جنرال إلكتريك تحمل العراق 15% من قيمة المشروع، والباقي يغطى من خلال الاقتراض الخارجي”.

وأضاف، أنه “في الزيارة الحكومية الأخيرة لواشنطن جرى التعديل على الاتفاق مع الشركة الأميركية لتقوم الأخيرة بتغطية 6% من المبالغ المطلوبة من العراق”.

وأشار إلى أن “طول الخط يبلغ 300 كيلومتر، ويمتد في الأردن بطول 12 كيلومترا من مدينة الريشة إلى مدينة القائم بالعراق”.

وأوضح أن “المرحلة الأولى من المشروع تبدأ باستيراد العراق كهرباء من الأردن بواقع 150 ميغاواطا، وتنتهي عند 960 ميغاواطا، بعد انضمام مصر إلى هذا المشروع”، مبينا أن “أسعار استيراد الكهرباء من مصر والأردن ستحدد لاحقا”.

 

ماذا عن الغاز؟

وكشفت لجنة النفط والطاقة النيابية، عن أول تحرك حكومي لدعوة الشركات الأجنبية للاستثمار والاتجاه نحو الاستغناء عن الغاز الإيراني في توليد محطات الكهرباء، وذلك بعد تجديد الولايات المتحدة استثناء العراق من عقوبات استيراد الطاقة من إيران.

وقال عضو اللجنة أمجد العقابي في تصريحات صحافية، إن “لجنة النفط والطاقة النيابية استضافت وزير النفط إحسان عبد الجبار لمناقشة عدة ملفات وجولات التراخيص واستثمار الغاز من الحقول الطبيعية الموجودة في البلاد”.

وأضاف العقابي، أن “هناك حقلين مهمين للغاز، هما المنصورية بمحافظة ديالى والأخر حقل عكاز بمحافظة الانبار”، مشيراً إلى أن “وزير النفط أوعد اللجنة إنه سيدعو الشركات العالمية الأجنبية كالصينية واليابانية والروسية وشركات أخرى الاستثمار الغاز”.

وبين العقابي، أن “هناك كميات هائلة وكبيرة من الغاز النقي في الحقول المنصورية وعكاز وفي حالة استثماره من قبل الشركات العالمية يمكن بالوقت ذاته تغطية العراق والاستغناء عن الاستيراد الغاز الإيراني في توليد محطات الكهرباء وتصدير الغاز إلى الخارج”.