عبدالمهدي “متثاقل” من تصريف الأعمال.. مهلة أخيرة أمام القوى السياسية: ماذا يحدث إذا لم ينل علاوي الثقة؟

يس عراق: بغداد

لا تمض مناسبة دون أن يعلن رئيس الوزراء المستقيل عادل عبدالمهدي، عن “تثاقله” من الاستمرار بمنصب رئاسة حكومة تصريف الاعمال وتشديده على ضرورة حسم منصب رئيس الوزراء وتشكيل حكومة جديدة لكي يغادر المنصب الذي لم يفلح بادارته بعد مرور عام واحد فقط من تكليفه.

 

تحميل الخروقات الدستورية مسؤولية “تأخيره”.. ورجاء بتعجيل “تحريره”

ووسط تصاعد الأزمة الدائرة بشأن تمرير حكومة رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي، التي من المفترض عرضها للتصويت في مجلس النواب خلال الاسبوع الجاري أو مطلع الاسبوع المقبل، خرج عبدالمهدي من صمته “مترجيًا” القوى السياسية والبرلمان بتمرير كابينة علاوي، وتخليصه من مهمة تصريف الأعمال التي طالت لنحو 3 أشهر، بسبب سلسلة خروقات دستورية ارتكبها رئيس الجمهورية برهم صالح أخرت تشكيل الحكومة، حيث اعتبر عبدالمهدي هذا التأخير بأنه يعبر عن “ازمة القوى والمؤسسات الدستورية المناط بها هذا الامر”.

وقال عبدالمهدي في بيان تلقت “يس عراق” نسخة منه: “قدمت استقالتي في 29 / 11 / 2019 وتم قبولها من قبل مجلس النواب الموقر، وها نحن في منتصف شباط  2020، اي بعد شهرين ونصف، ولم تشكل حكومة جديدة، كان من المفترض دستورياً تكليف مرشح جديد خلال 15 يوماً من تاريخ الاستقالة، تأخرنا عن الموعد كثيراً ولم يتم التكليف سوى في بداية شباط عندما كُلف الاستاذ محمد توفيق علاوي، مما يبين ازمة العملية السياسية، بل ازمة القوى والمؤسسات الدستورية المناط بها هذا الامر”.

 

وترجى عبدالمهدي في رسالة إلى القوى السياسية واعضاء مجلس النواب الإسراع بحل الازمة الدائرة حول كابينة علاوي، قائلا:  “تفاءلنا بالتكليف ونبذل قصارى جهدنا لدعمه ومساندته للنجاح في مساعيه، بما في ذلك هذه الرسالة المفتوحة ومضامينها التي ابلغناها الى القادة السياسيين، ونحن نعلم بالصعوبات الجمة التي يواجهها الجميع. فالمهلة الدستورية المحددة بـ30 يوماً لمنح ثقة مجلس النواب الى اعضاء الحكومة الجديدة ومنهاجها الوزاري تنتهي في 2 اذار 2020. لذلك اتوجه بهذه الرسالة قبل انتهاء المهلة الدستورية الى اخواني واخواتي من نواب الشعب للتحذير من خطر الدخول في فراغ جديد بسبب تسويف تشكيل الحكومة الجديدة، بدل الاسراع بتشكيلها ليتسنى لها القيام بمهامها المسندة اليها ومنها اجراء الانتخابات المبكرة في اقرب فرصة ممكنة”.

 

تحذير.. مهلة أخيرة

 

ودعا عبدالمهدي الكتل السياسية ومجلس النواب والرأي العام والمؤثرين على صناعة القرار، المضي قدماً في تسهيل مهمة محمد علاوي على تشكيل حكومته، محذرا من تعرض البلاد لازمة خطرة، معتبرا انه “سيكون من غير الصحيح وغير المناسب الاستمرار بتحملي المسؤوليات بعد تاريخ 2 اذار 2020″، وهو تاريخ انتهاء المهلة الدستورية للتكليف والتي توجب تشكيل الحكومة.

 

وهدد عبدالمهدي بمغادرة المنصب مؤكدا انه “لن اجد امامي سوى اللجوء الى الحلول المنصوص عليها في الدستور او النظام الداخلي لمجلس الوزراء. وهدفي من ذلك كله المساعدة على انجاح الحكومة القادمة ووقف الخروقات الدستورية التي تعمل بالضد من مصلحة البلاد ونظامها الديمقراطي الدستوري. ”

 

من جانبه، قال الخبير القانوني سيف الهاشمي لـ”يس عراق”، إنه “عند انتهاء المهلة الدستورية سيعود المنصب خاليًا ويديره رئيس الجمهورية ويكون امامه 15 يوما جديدة لتكليف مرشح آخر في حال لم تنال حكومة توفيق علاوي وكابينته ثقة البرلمان”.

وبين إن “رحيل عبدالمهدي عن حكومة تصريف الاعمال لاتؤثر دستوريًا فأن المنصب يعتبر خاليا اساسا منذ تقديم استقالته”.