عبد المهدي في بيان جديد: التظاهرات دفعتنا لتغيير مواقفنا والإضراب عطّل مصالح العراقيين

يس عراق-بغداد

في بيان جديد له؛ قال رئيس الوزراء عادل عبد المهدي إن التظاهرات الحالية حققت الكثير من أهدافها، ودفعت السلطات الثلاث لمراجعة مواقفها صدرت قرارات عديدة لتلبية الكثير من المطالب التي تقدم بها المتظاهرون.

وأضاف عبد المهدي إن الشعب عبر عن رأيه في نظامه السياسي والانتخابي وفي اداء الحكومة والاصلاحات المطلوبة سواء السياسية او الحقوقية او الخدمية، وأن التظاهرات تحولت إلى “مهرجانات شعبية” التحمت فيها القوات الأمنية والمتظاهرين وحافظا على شعبية التظاهرات وطابعها السلمي.

ولفت البيان إلى سقوط الضحايا في صفوف المتظاهرين والقوات الأمنية، بالإضافة إلى تعرض أعداد ممن أسماهم بـ”الخارجين عن القانون” للقوات الأمنية والاعتداء عليها؛ قد عكر صفو هذه التظاهرات، متهماً هذه الجهات باستخدام المتظاهرين كـ”دروع بشرية” للقيام بأعمال قطع الطرق والحرق والنهب، واستخدام المولوتوف والسكاكين والمنجنيق والقنابل اليدوية والأسلحة النارية للاشتباك مع القوات الأمنية، على حد قوله.

واشتكى رئيس الوزراء في بيانه مما اعتبره “تعطل المصالح والمدارس والجامعات وجزء رئيس للحياة العامة”، داعيا العراقيين إلى عزل “المخربين”، فيما أشار إلى تأجيل موعد انطلاق معرض بغداد الدولي، وتأخير إقرار موازنة عام 2020 إلى حين استقرار الأوضاع نسبياً، مؤكداً أن هناك قلقاً محليا ودوليا من المستثمرين واصحاب المشاريع التنموية من عدم استقرار الأوضاع في العراق.

وأكد أن القوات الامنية قامت بدعوة الكثير من المتظاهرين والناشطين والمنظمات للمجيء إلى صفوف الصد الأمنية لرؤية حجم الهجمات وأساليبها وأعمال العنف التي يقوم بها الخارجون على القانون، معتبراً أن التظاهرات هزت المنظومة السياسية وبرهنت أن الحريات هي مسؤوليات، وهي “الأداة الأساسية بيد الشعب لتقويم حكامه والتعبير عن رأيه وتحقيق مطالبه العادلة”.

وانتقد عبد المهدي تهديد المصالح النفطية وقطع الطرق عن موانىء العراق، لأن ذلك يتسبب بخسائر كبيرة تتجاوز المليارات، ويؤخر وصول البضائع، ويرفع الأسعار التي يدفع ثمنها المواطنون كافة والفقراء خاصة، ويعطل توفير فرص العمل ونمو الاقتصاد ويعرض المرضى للخطر، ويخسر بسببها الطلاب أياماً دراسية مهمة، ويؤخر إنجاز معاملات المواطنين، ويقطع أرزاق أصحاب المحلات والعاملين بأجر يومي، ويضعف المساعي لتحقيق العيش الكريم والعدالة الاجتماعية، على حد قوله.

وختم عبد المهدي بيانه بالقول إن الحكومة قلصت ساعات حظر التجوال، لإعادة الحياة إلى طبيعتها، مع الحرص على حماية حقوق المواطنين بما في ذلك حق التظاهر السلمي في الأماكن المخصصة، ومنع أعمال الحرق والاعتداء مهما كانت، وفق تعبيره.

ويأتي هذا البيان بعد ساعات على إعلان العديد من المؤسسات الحكومية والنقابات مشاركتها في إضراب شامل، حتى تحقيق مطالب المتظاهرين السلميين، وفي مقدمتها إقالة الحكومة ومحاربة الفساد ومنع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للبلاد.