عبد المهدي يقع في “كماشة” المحاصصة ويبدأ الايفاء بوعده للكتل.. اطلع على خارطة توزيع المناصب

بغداد:يس عراق

 عمل رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي، في الفترة الاخيرة على تعيين عدد من قادة الحشد الشعبي في مناصب امنية حساسة بالدولة، حيث ابتدأها من تعيين القيادي في الحشد زياد خليفة التميمي مفتشاَ عاماً لوزارة الدفاع، ويعتزم الان تعيين القيادي في منظمة بدر ابومنتظر الحسيني سكرتيرا عسكريا له، بدلا من سكرتيره الحالي الفريق الركن محمد البياتي.

وبهذا وقع عبد المهدي في جدلية كبيرة، بتنصيب قيادات في الحشد الشعبي ليس لها رتب عسكرية اصولية ولا تتمتع بالخلفيات العسكرية الكبيرة، ويضعها الان في مناصب امنية حساسية.

من هو ابو منتظر الحسيني؟

هو عبد مطر العبودي، المعروف بـ”أبو منتظر الحسيني”، انخرط في منظمة بدر منذ العام 1987 بعد أن تم أسره في إيران خلال حرب الثماني سنوات، وكان برتبة ملازم، ودخل هناك أكثر من دورة عسكرية لدى الحرس الثوري الايراني، وبعد عودته الى العراق، حصل على رتبة عالية وفقا لمبدأ الدمج في القوات المسلحة”.

وولد العبودي في بغداد في العام 1961، وشغل مقعدا نيابيا في إحدى الدورات السابقة ممثلا عن كتلة بدر النيابية، وظهر اسمه بقوة كمرشح ساخن لشغل منصب وزير الداخلية.

وكشفت مصادر مطلعة، ان عبد المهدي، سيعين الحسيني سكرتيرا عسكريا له، بدلا من السكرتير الحالي الفريق الركن محمد البياتي.

املاءات القوى السياسية

مصدر سياسي، كشف لـ”يس عراق” ان “هذه التغييرات في المناصب الامنية، بدأ من التميمي مفتش الدفاع الى الحسيني سكرتير عبد المهدي، هي تنفيذا لاملاءات فرضها تحالف الفتح بزعامة القيادي في الحشد الشعبي هادي العامري، على عبد المهدي، ابان تشكيل الحكومة، من اجل توزيع المناصب في الدولة وفق الاستحقاق السياسي.

الى ذلك، ان حقيبة وزارة الدفاع هي من حصة ائتلاف الوطنية بزعامة اياد علاوي والتي اختار لها نجاح الشمري وزيرا بعد التصويت البرلمان عليه قبل شهرين وفقا لاتفاقات سياسية.

وهنا عادت الدولة العميقة من جديد الى وزارات الدولة، خصوصا ان كتلا سياسية تحاول حاليا، انتشال الوزارات من الدولة العميقة التي يقودها ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي، لكن وفق التقسيمات الجديدة ستعود الدولة العميقة بمسميات اخرى.

من هو زياد التميمي؟

التميمي (36 عاماً) شغل مناصب عدّة في “بدر”، أبرزها مسؤول عملياتها العسكرية في بلدة المقدادية بين 2009 و2014 ثم مسؤول العمليات العسكرية لبدر” في محافظة ديالى ككل، قبل أن تتم تسميته مسؤولاً للواء (24) وهو أحد تشكيلات “الحشد الشعبي”، وغالبية أفراده من “بدر” أيضاً.

واصدر عبد المهدي، الأمر الديواني المرقم بـ(47)، الصادر الاسبوع الماضي، من مكتب رئيس الوزراء، نص على “استحداث مكاتب للمفتشين العموميين في 7 هيئات وجهات حكومية، وتضمن الأمر تعيين زياد خليفة خزعل التميمي، مفتشاً عاماً بوزارة الدفاع”.

ويأتي الأمر الديواني في وقت كان من المفترض أن تعاد فيه هيكلة “الحشد الشعبي” ضمن المؤسسة العسكرية، وفقاً للأمر الذي أصدره عبد المهدي، قبل أكثر من شهر.

لماذا بدر؟

حسب السير الذاتية لمفتش عام وزارة الدفاع زياد التميمي والسكرتير الجديد لرئيس الوزراء، الذي يعتزم تنصيبه لاحقا، يظهر ان الاثنين هم من منظمة بدر المنضوية في الحشد الشعبي والتي يترأسها، زعيم تحالف الفتح هادي العامري.

تحالف الفتح بالاتفاق مع تحالف سائرون المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، دعما عادل عبد المهدي واختاروه رئيسا للحكومة، وكان لهم عدة اجتماعات مع الكتل السياسية من اجل اقناعها بالتصويت لصالح عبد المهدي وهو ما تم بالفعل.

وحصل تحالف سائرون، على منصب الامين العام لمجلس الوزراء والذي اختار له القيادي في التيار الصدري حميد الغزي.

وبدأ عبد المهدي، بالايفاء بوعوده الى تحالف الفتح بتسليم من بين اهم المناصب الامنية والادارية في الدولة الى قيادات في منظمة بدر.