عبد المهدي يكشف سبب تأخره بالاستقالة ويتحدث عن “عناد” برلماني وثورات دولية

كشف رئيس مجلس الوزراء المستقيل، عادل عبد المهدي، الأربعاء، أن السبب بتأخير تقديم استقالته يعود للأزمة والدوامة والأمور التي كانت تعيشها البلاد آنذاك، فيما دعا الى تسمية البديل بأسرع وقت.

وقال عبد المهدي، في الجلسة الاعتيادية لمجلس الوزراء، إن “استقالتنا احد الحلول للأزمة الحالية وتهدئتها بطلب من المرجعية”، مبينا أن “عدم قبول الاستقالة كان سيدخل البلاد في أزمة”.

وأوضح: “كان أمامنا طريقان، إما ان تستقيل الحكومة، وهذا ما سرنا عليه، أو أن نعلن خلو الموقع، وهنا يصبح رئيس الجمهورية هو رئيس الوزراء، وتستمر الوزارة في عملها لمدة 15 يوما لحين اختيار رئيس للوزراء، ونعتقد أن هذا يعقد المشهد اكثر بدل حله، وبعد استشارتنا للمحكمة الاتحادية بشكل شفهي، قدمنا الاستقالة للبرلمان”.

وحول سبب التأخر بتقديم الاستقالة، قال عبد المهدي إن “الأمر كان يكون صعبا حينذاك، فعندما تكون هناك أزمة لا يمكن للقائد العام للقوات المسلحة أن يترك البلد في ضبابية، ولو لجأنا لخيارات أخرى لكان البلد يدخل في خطورة أكثر من محاولات حل الازمة”.

وأشار الى أن “التظاهرات فجرت أزمات كثيرة في البلد ونبهت الجميع ان هناك معادلات مغلقة نبه لها مرارا لكن لم تسمع سابقاً، ولم يكن هناك جدية من القوى السياسية للتصدي لهذه الازمات كالمحاصصة وغيرها، فالمظاهرات حدث مهم، وازاحت كثير من السلبيات واعطت الحكومة زخماً نحو الإصلاح”.

وأضاف: “قبل الازمة في الشهر الثالث عرضنا نظاما جديدا للانتخابات لكن تم رفضه بسبب العناد، والان الوضع يدفع الجميع للقبول، وقدمنا نظام جديد للانتخابات، فالقانون الانتخابي بات يكرر القوى السياسية ذاتها”.

ورأى أن “الثورات التي حصلت في دول كثيرة كالصين وأميركا وفرنسا أكلت الكثير من ابنائها قبل أن تصل إلى نوع من الاستقرار، تجارب الأمم هي تدافعات تحصل إلى أن تستقر معادلات المجتمع”.

ونبه الى أن “هذه الحكومة حاولت أن تنجز أشياء كثيرة، ولو حصلت التظاهرات في بداية ولاية هذه الحكومة لكان الضحايا أكثر بكثير”، مؤكدا أن “هذا ليس تبريرا لسقوط الضحايا”.

ومضى بالقول: “كان يجب أن نقدم الموازنة في الشهر العاشر، ولا نزال نبذل جهدا لاستكمال القضايا الشكلية في الموازنة”، مستدركا “لكن هناك استفهامات كثيرة، على اعتبار أن حكومة تصريف الاعمال لا تستطيع تقديم مشروع قانون إلى البرلمان، وهذا ليس من حقها”.

وأكمل: “سنبقى نبذل جهد لمعرفة كيفية التصرف في هذا الشأن”، داعيا الى “إيجاد بديل عن حكومة تصريف الاعمال”.

وتابع ” منذ تأسيس الجمهورية العراقية لم يتم إرسال حسابات ختامية إلى مجلس النواب، ونحن نعمل على إرسال الحسابات الختامية لأول مرة إلى البرلمان، وهذه الحسابات لا تتعلق بهذه السنة فقط بل لسنوات ماضية بينها 2012، وبدون هذه الحسابات لايمكن محاسبة أحد”.