عجز يبلغ مليوني لتر يوميًا.. انتاج واستيراد العراق من البنزين يغطي 92% من الاستهلاك فقط

يس عراق: بغداد

لعل لغة الارقام قادرة على تفسير سبب ازمة البنزين في العراق التي تظهر بين الحين والاخر، حيث قفز الطلب بشكل مفاجئ وخلال عام واحد من 25 مليون لتر يوميًا إلى 28 مليون لتر يوميًا إلى نحو32 مليون لتر يوميًا بحسب اخر الاحصائيات.

وتشهد بغداد ومحافظات اخرى بين الحين والاخر ازمة بنزين واقفال محطات ووقوف طوابيرطويلة من السيارات التي تتزايد سنويًا في البلاد وبواقع نمو بنسبة 2% سنويًا، حتى بلغ عدد العجلات في العراق اكثر من 7 ملايين سيارة، فيما عدا الدراجات النارية وعجلات التكتك.

 

عضو مجلس النواب سوران عمر، قال إن العراق يحتاج إلى 31 مليون لتر من البنزين يوميا لـ15 محافظة، ويشتري 15 مليون لتر يوميا من الخارج بسعر 2100 دينار للتر الواحد، فيما تشير تقديرات وزارة النفط الى اكثر من 32 مليون لتر يوميًا.

وبذلك فأن العراق ينتج 46% فقط من حاجته اليومية التي ارتفعت فجأة، ويستورد 46% أيضًا، مايعني ان العجز يبلغ نحو 7%، وبمقدار اكثر من 2 مليون لتر يوميًا.

ويضيف عمر أن “العراق يحتاج إلى 31 مليون لتر من البنزين يومياً لـ15 محافظة، والمصافي المحلية (بما في ذلك المصفاتان في إقليم كوردستان) تنتج 16 مليون لتر يومياً ويباع بسعر 450 ديناراً للتر الواحد للسواق المحليين في 15 محافظة عراقية.

وأشار إلى أن “العراق يشتري 15 مليون لتر من البنزين المحسن يوميا بسعر 2100 دينار للتر الواحد، ويبيعه للمواطنين بـ650 ديناراً للتر الواحد ، ما يعني أنه باستثناء البنزين من المصافي المحلية، يخصص العراق نحو 450 مليون دولار شهريا لشراء البنزين المستورد”.

وأوضح عمر أن “الحكومة العراقية لم تسمح للتجار بالتلاعب وجلب مواد سامة باسم البنزين مما أدى إلى ضبط سعر وجودة البنزين”، مشيرا الى أن “وزارة الموارد الطبيعية في إقليم كوردستان العراق تبيع البنزين بسعر 800 دينار للتر ، فيما ظل سعر البنزين التجاري مرتفعا عند 1000 دينار للتر الواحد”.

 

وكانت البيانات لوقت قريب تشير الى ان استهلاك البنزين في العراق يصل لـ25 مليون لتر يوميًا ينتج العراق منها 15 مليون لتر يوميًا ويستورد 10 مليون لتر يوميًا، قبل ان يشهد هذا العام ازمات في البنزين وشكوك وزارة النفط بوجود تهريب للبنزين، خصوصا مع ارتفاع الطلب بشكل مفاجئ إلى 28 مليون لتر يوميًا.

 

وفي غضون أسابيع، بدأت الأزمة الثانية للبنزين والتي تشهدها عدة محافظات الان من بينها العاصمة بغداد، لتظهر وزارة النفط بتصريح غريب يكشف عن ارتفاع الطلب على البنزين الى 32 مليون لتر يوميًا الامر الذي تسبب بضغط على المحطات، وهو ارتفاع كبير يعادل نحو 13%.

 

وقال مدير شركة توزيع المنتجات النفطية حسين طالب، في تصريح تابعته “يس عراق”، إن “زيادة الطلب على مادة البنزين في هذا الوقت من فصل الصيف وراء هذه الازدحامات”، فيما أكد أنه “لا يوجد شحة في الوقود او في اي منتج اخر، ومحطاتنا تعمل على مدار 24 ساعة بدون انقطاع لتوفير المنتج”.

 

وأضاف أن “الطلب المحلي على البنزين في هذه الفترة من الصيف بلغ 32 مليون لتر، في كافة المحافظات”، موضحاً أن “محطاتنا المنتشرة تقوم بتغطية هذا الطلب على مدار اليوم”.

 

وينتج العراق قرابة 15 مليون لتر يوميًا فيما استورد بحسب بيانات سومو خلال الاشهر الثلاثة الاولى من العام الجاري اكثر من 1.1 مليون طن، مايعني قرابة 13 مليون لتر يوميًا.

وبذلك يكون مجمل مايوجد لدى العراق 28 مليون لتر، ووفق الطلب الجديد فأن هناك عجز يقدر بنحو 4 مليون لتر يوميًا، وبعبارة اخرى فان نسبة العجز تبلغ نحو 13%، ، اي ان المنتج والمستورد يغطي 87% من الطلب فقط.

يبدو أن ارتفاع الطلب على البنزين مع ارتفاع شدة الحرارة، بسبب زيادة استهلاك البنزين للسيارات بسبب تشغيل تبريد السيارات على مدار اليوم.