“عدو خطير” من اميركا يقتحم المياه العراقية و “يدس السم بدجلة”: استهداف “وحشي” غير مسبوق للإنسان والحيوان.. ماهذا !

يس عراق – بغداد

حذر الدكتور ليث جواد الحصان- خبير الأسماك العراقي المقيم في نيوزيلندا، من انتشار جديد لسمكة دخيلة في المياه العراقية وهي سمكة الأمازون شراعية الزعنفة وتدعى (سمكة الكناس) والتي بدأت تظهر في مياه نهر دجلة، مؤكدا تأثيرها الخطير على البيئة والأنواع الأصيلة العراقية.

وقال الحصان، في مقالة له وجهها كرسالة الى وزارة الصحة والبيئة العراقية، ان السمكة تسمى بأسمها العربي سمكة الأمازون الشراعية الزعنفة، تعود هذه السمكة الى نفس مجموعة الأسماك التي تضم اسماك الجري وابوالحكم وابو الزمير الشائعة الأنتشار في المياه العراقية إلا ان هذه السمكة تتميز بوجود عضو عضلي وظيفته الألتصاق بالصخور او على اي سطح آخر ليقاوم مجرى المياه القوي.

واضاف: يقع هذا العضو في الناحية البطنية من الرأس. لهذه السمكة وكما لجميع أسماك الجري وابو الحكم وابو الزمير اشواك قوية متصلة بالزعنفتين الكتفيتين والزعنفة الظهرية، حيث تتصل هذه الأشواك بغدد سامة عند قاعدتها و ينطلق السم في جسم الفريسة التي قد تكون حيوان او إنسان سرعان ما تنغرس الشوكة في جسم الفريسة.

واوضح الحصان: ان الموطن الأصلي لهذه السمكة هو نهر الأمازون في أمريكا الجنوبية وقد انتشر الى بقية انحاء العالم عن طريق تجارة أسماك الزينة.

وتابع: تتغذى هذه السمكة على شئ تجده عليه فأنها ناجحة في المعيشة ولاتوجد لديها مشكلة في إيجاد الغذاء، كما انها تأكل الطحالب الملتصقة بالصخور لذلك يستخدمها مربوا أسماك الزينة في تنظيف الأحواض.و لهذا الغرض تستخدم الأسماك الصغيرة من هذا النوع وعندما تكبر ويصبح الحوض صغير بالنسبة لها كما إنها تبدء بمهاجمة والتغذي على الأسماك الأخرى في الحوض بعد ان تزال الأسماك الكبيرة من الأحواض وبدلا من قتلها تطلق الى الأنهار.

وبعد ان تطلق الى النهر تجد متسع من المكان للعيش ووفرة في الغذاء فتتكاثر ويزداد عددها وهي الحالة التي حصلت في المياه الداخلية العراقية.

وبين الحصان، ان الأضرار التي تسببها هذه السمكة متعددة وتشمل الأنسان والثروة السمكية وبيئة المياه العذبة. بالنسبة للأنسان فأن هذه السمكة تسبب جروح خطرة للأنسان فيما إذا كانت قربة منه.

أما الثروة السمكية فأنها تأكل صغار الأسماك وبيوضها وتنتج عن هذه العملية نقص حاد في المخزون السمكي موسم بعد آخر.

أما البيئة المائية فلهذه السمكة وخصوصا الذكور منها عادة عمل حفر عميقة في ضفاف الأنهار العالية لرعاية البيوض والصغار من قبل الذكور. ومع أزدياد عدد هذه الحفر في ضفاف الأنهار الأمر الذي يؤدي الى انهيار الضفاف وربما يحصل تسرب لمياه الأنهار وأغراق المناطق المجاورة لها.

ويؤشر الخبير، ان لجميع انواع الأسماك اعداء في الطبيعة فأما تكون اسماك تأكل اسماك اخرى او طيور تتغذى على الأسماك. السمكة التي نتحدث عنها لا تستطيع اية سمكة أو طير أكلها لوجود الأشواك القوية في زعانفها والتي تتسبب في موت السمكة أو الطير مباشرة.

واشار الى انه قد تم تسجيل وجود هذه السمكة في مياه شط العرب بتأريخ كانون الأول عام ٢٠١٧ وكتب بحث عن تواجدها، داعيا الصيادين في حال صيدهم لهذه السمكة ان لا يعيدوها الى النهر وإنما تترك لتموت خارج النهر لغرض التقليل من اعدادها ولو ان هذا الإجراء ضعيفا لكن نحاول وعسى ان نصل الى نتيجة.