عراقي مرشح لجائزة “شخصية العام” في استراليا… من هو منجد المدرس ومادوره في “حرب داعش”؟

يس عراق: بغداد

ينتظر الدكتور الجراح العراقي منجد المدرس، الحصول على جائزة “شخصية العام” في استراليا، وذلك عن جهوده في زراعة الأطراف للمعاقين.

وكان للمدرس دورا في اجراء عمليات للمصابين من القوات الامنية خلال الحرب على “داعش”، فيما استقبله رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي في عام 2017.

 

واشاد الدكتور العبادي بكفاءة الاطباء العراقيين ومواقفهم الوطنية والسمعة المهنية التي يتمتعون بها بين اقرانهم في بقية دول العالم ، مؤكدا ان توجهنا ينصب على جلب التقنيات الطبية الحديثة الى داخل العراق لمعالجة جرحى القوات المسلحة والمدنيين من ضحايا الاعتداءات الارهابية ، وبالاعتماد على الكوادر الطبية العراقية .
وحضر اللقاء وزيرة الصحة الدكتورة عديلة حمود .
والمدرس هو جرّاح عظام وأستاذ جامعي وناشط حقوقي ومؤلف أسترالي، عراقي المولد، ويعمل أستاذًا مشاركًا لجراحة العظام في مدرسة الطب بجامعة نوتردام أستراليا في مدينة سيدني ومحاضرًا إكلينيكيًا بجامعة ماكواري والمدرسة الأسترالية للطب المتقدم.
ولد المدرس في العراق سنة 1972، وحصل على الثانوية العامة من كلية بغداد سنة 1991، ثم التحق بكلية طب جامعة بغداد، حيث تخرج سنة 1997.
ترك المدرس العراق في العام الأول من عمله الطبي، وكان السبب ـ وفقًا لروايته ـ هو واقعة شهدها في المستشفى الذي كان يعمل فيه سنة 1999، عندما جاءت الشرطة العسكرية بمجموعة من الجنود الفارين من الخدمة العسكرية، آمرة الأطباء ببتر آذانهم، ولما رفض رئيس قسم الجراحة تنفيذ الأوامر، قُتل أمام زملائه.
قرر المدرس الفرار من العراق، فسافر أولًا إلى إندونيسيا ، حيث استقل قاربًا وضيعًا مزدحمًا باللاجئين إلى أستراليا.
بعد وصول المدرس إلى أستراليا، احتُجز ورفاقه عشرة أشهر في ظروف قاسية في معسكر كيرتن للاجئين في أستراليا الغربية، ولم يطلق سراحه إلا في 26 أغسطس 2000.
بعد إطلاق سراح المدرس، نجح في الحصول على وظيفة طبيب مقيم بقسمي الطوارئ وجراحة العظام بمستشفى قاعدة ميلدورا، ثم انتقل إلى ملبورن بعد أربعة أشهر، ثم عمل بمستشفى ولونغونغ حيث عمل لمدة عام قبل أن يعمل عامًا آخر في مستشفى كانبرا.

في سنة 2008، حصل المدرس على زمالة كلية الجراحين الملكية الأسترالاسية في جراحة العظام، ثم بدأ دراساته التخصصية في جراحات استبدال المفاصل في سيدني ثم في برلين، وتخصص في جراحات مفصلي الركبة والورك والإصابات وجراحات الاندماج العظمي، وهو رئيس المجموعة الأسترالية للاندماج العظمي.
وابتكر المدرس طريقة للحم الأطراف الاصطناعية المصنوعة من مادة التيتانيوم التي يركبها للمصابين مع العظم البشري. وابتكر تقنية جديدة غير مسبوقة في العالم، تتمثل بربط الأعصاب والعضلات مع الروبوت الذي بدوره يتحرك فورا مع تفكير الشخص بأداء الحركة.