عراقي يتحول إلى “شركة صناعية” ويحصد براءة اختراع عراقية عربية بتطوير جرار زراعي بـ”مواصفات غير مسبوقة”

يس عراق: بغداد

تمكن مواطن عراقي في شمال العراق، من صناعة جرار زراعة، يفوق مواصفات الجرار التقليدي “عنتر”، وذلك بزيادة سرعته إلى الضعف فضلًا عن قلة تكلفته من 20 الف دولار إلى نحو 9 الاف دولار فقط، بالاضافة إلى امكانية الجرار على التحرك في الاراضي الرطبة والمرتفعات وزيادة قوته من 65 حصان الى 100 حصان، وامكانية تشغيله عن بعد من خلال الهاتف المحمول.

المواطن عثمان محمود (43 عاما) في قضاء شهرزور التابع لمحافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق، ذاع صيته بابتكاره مواصفات جديدة للجرار الزراعي الشهير “عنتر” بعدما أعاد تطويره وتجديده ليكون مناسبا للظروف البيئية القاسية للتربة -ومنها رطوبة الأرض- أثناء حرثها، مع القدرة على حرث الأراضي الجبلية وفي المرتفات بقدرة تفوق مواصفات النوع التقليدي القديم.

ونال عثمان براءة اختراع بهذا الإبداع من العاصمة بغداد، إضافة إلى براءة المخترعين العرب في لبنان ومصر، ويتميز ابتكاره (الجرار) بمتانة وقوة عاليين جدا مع قدرته على قطع 50 كيلومترا في الساعة عكس القديم الذي لا يقطع إلا 25 كيلومترا في المدة الزمنية نفسها، بالإضافة إلى أن قوة الجرار تبلغ 100 حصان بزيادة 35 حصانا عن القديم الذي قوته 65 حصانا، مع سعيه لزيادته ليصل إلى 135 حصانا. ويتميز أيضا بكلفته المنخفضة التي تبلغ نصف سعر “عنتر” التقليدي.

 

 

وعن أصل الفكرة، يقول عثمان -الذي قضى سنين حياته بين مهن متنوعة أبرزها الزراعة والميكانيك والبناء، ولا يحمل سوى الشهادة الابتدائية-، إن إكمال أول جرار استغرق نحو عام كامل. وبعد أن طوّر نفسه وموهبته، بات إنجاز الجرار الواحد الآن لا يأخذ من وقته سوى أسبوع واحد فقط وبتكلفة مالية تبلغ 8500 دولار، وهو أقل بكثير من سعر النوع القديم الذي يتجاوز سعره 20 ألف دولار، مع وجود مشاكل الأعطال فيه وصعوبة توفر أدواته في الأسواق العراقية.

ومن مميزات الجرار الجديد الذي يحمل شعار “هوز” (العشيرة) أن العجلات الأربع فيه تعمل بشكل أحادي وثنائي وثلاثي ورباعي وبقوة، وكل منها مستقلة عن الأخرى عكس النوع التقليدي، وهذا ما جعله سهل الاستخدام في الأراضي الزراعية الرطبة لا سيما في موسم الشتاء أثناء تساقط الأمطار.

واستغل عثمان موهبته ليفتح معملا ضخما بعد حصوله على الموافقات لزيادة الإنتاج وتصديره إلى جميع المحافظات العراقية بعد زيادة الطلب عليه من الفلاحيين والمزارعين في مناطق وسط وجنوب العراق إضافة إلى إقليم كردستان، والآن قطع المراحل الأخيرة لزيادة ميزة إمكانية سياقة الجرار عن بعد من خلال الهاتف المحمول دون أي جهد من الفلاح.

 

وطالب عثمان الجهات المعنية في الإقليم بدعمه ماديا لتوسيع عمله وتصدير الإنتاج إلى كافة الدول العربية التي تمتاز بالبيئة الزراعية المشابهة لنظيرتها العراقية.