“عرعر” يقترب من فتح ابوابه… فوائد اقتصادية مقبلة للعراق والسعودية بمشاريع مشتركة

يس عراق – بغداد

يقترب منفذ عرعر الحدودي من افتتاح ابوابه امام الحركة التجارية والمسافرين فضلا عن أداء مناسك العمرة والحج بين العراق والسعودية، حيث يرتهن ذلك الان بقرار من الجانب العراقي للمباشرة بالافتتاح .

ويؤكد المسؤولون في البلدين أن هناك فرصا غير محدودة للتعاون في مجالات صناعة الزيوت والغاز واستغلال مصادر الطاقة المتجددة والتعاون في مجال فتح الأسواق وتنمية الصادرات بين البلدين.

ويمثل التعاون في مجال الطاقة أحد أبرز التطورات الملفتة في نظر المحللين والاقتصاديين خاصة وأن البلدين عضوان في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).

وفي تصريحات سابقة لمسؤولين سعوديين في بغداد، أن شركة النفط السعودية العملاقة أرامكو ستساعد بغداد في استكشاف الغاز في محافظة الأنبار غرب العراق، حيث تأتي هذه الخطوة انسجاما مع حزمة اتفاقيات في قطاع النفط وقعتها السعودية خلال زيارة وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية خالد الفالح لبغداد في ديسمبر 2017.

وعلى هامش توقيع تلك الاتفاقيات وفي خطوة هي الأولى من نوعها، أعلن المصرف العراقي للتجارة الحكومي في حينها، الذي يحوز حصة سوقية نسبتها 80 بالمئة في العراق، افتتاح فرع له في السعودية وأنه سيبدأ عملياته قريبا.

الافتتاح قريبا..

ويجري وفد سعودي برئاسة سفير المملكة في بغداد جولة مكوكية بين الجهات المعنية بالملف الاقتصادي في العراق، وبضمنها هيئة المنافذ الحدودية التي زارها السفير اليوم الأربعاء 9 أيلول 2020، للتباحث في الاستعدادات الموجودة لافتتاح منفذ عرعر الحدودي .

واكد الجانب العراقي للوفد السعودي، على”عمق العلاقات التأريخية بين البلدين على مختلف الأصعدة”، مثمنا دور المملكة ودعمها في الانجاز المتحقق في المنفذ الحدودي والذي يعد من المنافذ النموذجية وتجهيزها بالبنى التحتية المتكاملة”.

واضاف، أن”افتتاح المنفذ أمام الحركة التجارية بين البلدين في الأيام القليلة القادمة وبعد الحصول على التوجيه بافتتاحه من قبل رئيس الوزراء سيعود بالفائدة الاقتصادية لكلا الطرفين تتبعها خطوات سريعة  لتنشيط حركة المسافرين لأداء مناسك الحج والعمرة عبر المنفذ الحدودي”.

فيما اكد السفير، سعي المملكة العربية السعودية إلى توسيع نطاق التعاون التجاري بافتتاح منافذ حدودية أخرى وأنها قيد الدراسة الجدية من القيادة السعودية، مشيرا الى، ان”الجانبين اتفقا على توفير المستلزمات اللوجستية  لديمومة العمل في منفذ عرعر الحدودي إضافة إلى تعزيز الواقع الامني والعمل على تهيئة الموارد البشرية وزجها في دورات تدريبية لضمان  الاستخدام الآمن والعلمي للأجهزة والمعدات المتوافرة في المنفذ لضمان انسيابية الحركة التجارية بين الجانبين”.

فوائد فتح المنفذ ؟

سيكون بعد الافتتاح مشروع إنشاء منطقة حرة مشتركة على تخوم منفذ عرعر الحدودي السعودي مع العراق محورا مهما لتعزيز المبادلات التجارية مستقبلا .

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن معدل التبادل التجاري بين البلدين يتجاوز سنويا 170 مليون دولار، حيث يحظى قطاع الخدمات بالنصيب الأكبر منها بنسبة تصل إلى 57 بالمئة، بينما يمثل القطاع الصناعي 38 بالمئة أما القطاع الزراعي فيحظى بما نسبته 5 بالمئة.

وتحسنت علاقات البلدين العضوين في منظمة أوبك خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بعد عقود طويلة من التوتر في أعقاب اجتياح نظام صدام حسين الكويت مطلع تسعينات القرن الماضي.

ووصلت العلاقات إلى حرص الرياض على المشاركة في معرض بغداد الدولي، إلى جانب القيام بخطوات فعلية لإعادة فتح المعبر التجاري الحدودي بين البلدين وعودة الرحلات الجوية السعودية للعراق.

وكانت الخطوط الجوية السعودية المملوكة للدولة قد قامت أواخر أكتوبر 2017 بتسيير أولى رحلاتها إلى العراق بعد توقف استمر لسنوات طويلة.

وجاء إعلان الخطوط السعودية بعد أن قررت الرياض قبل ذلك بشهر واحد تشكيل لجنة تجارة مشتركة مع العراق.