“عزوف استثماري” يحبط آمال انتعاش “ملف الغاز” بمحافظة عراقية: حقل بأحتياطي “مليار ونصف برميل” ينتظر مباشرة العمل!

يس عراق – بغداد

كشفت لجنة النفط والطاقة في البرلمان العراقي، اليوم الاثنين، عن دخول الوزارة مرحلة “الحسم” النهائية مع الشركة كوكاز الكورية من أجل استئنافها العمل بحقل عكاز الغازي غربي الانبار، أو التوجه لطرحه على الاستثمار أمام شركات أخرى.

وقالت عضو اللجنة النائب ابتسام محمد درب، في تصريحات رصدتها “يس عراق”: إن “وزارة النفط دخلت الآن في مرحلة حسم موضوع شركة كوكاز الكورية الجنوبية وبشكل نهائي”، مبينة ان الوزارة “تتفاوض مع الشركة الكورية من أجل استئناف العمل، وهذا أمر مستبعد لغاية الآن”.

وأوضحت أنه ” لم يتم لمس أي جدية من الشركة الكورية في العمل رغم تأمين المنطقة ووضع اكثر من 600 حارس على الحقل واستقرار الوضع الأمني في الانبار”، مشيرة إلى أن هذا الأمر “أخذته الشركة حجة من أجل إيقاف أعمالها”. وأشارت درب، إلى أن “التفاوض يجري حالياً مع شركة أخرى من أجل إستثمار حقل عكاز”، مرجحة أن يتم “فسخ العقد مع شركة كوكاز الكورية”.

وأكدت أن “هناك اتفاقاً بين الطرفين المتعاقدين، لإسترجاع المبالغ التي استلمتها الشركة”.

ويقدر احتياطي حقل عكاز الغازي من الغاز الغام بنحو 6 ترليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، وتم اكتشافه عام 1981، اي قبل اكتشاف النفط في الحقل نفسه في سنة 1983، وتوجد كميات ضخمة جدا تتراوح بين مليار ومليار ونصف برميل.

وحسب جولة التراخيص، تم التعاقد مع شركة كوكاز الكورية لاستثمار الحقل عام 2012، وقامت الشركة بإيقاف العمل بعد دخول تنظيم “داعش” إلى المحافظة.

وكانمستشار محافظة الأنبار لشؤون الطاقة، عزيز خلف الطرموز، في إيجاز صحافي نقلته وسائل إعلام محلية عراقية، في اسابيع سابقة، إن عمليات التنقيب الأخيرة في الأنبار كشفت وجود أكثر من ألف مليار متر مكعَّب من الغاز في سبعة مناطق بالمحافظة.
وأضاف الطرموز أن عمليات التنقيب والاستكشاف في المحافظة استؤنفت مجددا بعد استقرار الأوضاع الأمنية فيها.

وذكر أن الكميات المكتشفة مؤخرا من شأنها أن تشجع على دخول الشركات العملاقة للبدء باستخراج الغاز.
وتابع أن الكميات الجديدة المكتشفة من الغاز وجدت في مناطق الريشة والرطبة وأبو شامات والكيلو 160 ووادي النخيب، غرب المحافظة، معتبرا أن استثمارها سيسهم في توفير فرص عمل وتطوير الصناعة الغازية بشكل يضاهي ما هو موجود في الدول المتقدمة في هذه الصناعة.

وتمتلك محافظة الأنبار التي تقع غرب البلاد عددا من المناطق النفطية والغازية التي تعود فترة اكتشافها إلى ثمانينيات القرن الماضي، غير أن فكرة الإبقاء عليها ضمن المخزون الاحتياطي للدولة ظلت مستمرة لحين الغزو الأميركي للعراق، قبل أن يتم طرح أبرز حقول المحافظة وهو حقل عكاز للاستثمار وفازت بعقده شركة كوكاز الكورية وباشرت الاستثمار فيه.

وتمتلك الأنبار التي تمثل ثلث مساحة العراق، والحدودية مع السعودية والأردن وسورية، عدة مناطق نفطية وغازية، أبرزها حقل عكاز الذي يتربع وسط صحراء الأنبار المحيطة بمدينة القائم، وعلى مقربة من الحدود العراقية السورية، ويقدر احتياطيه من الخام بنحو 6 تريليونات قدم مكعبة من الغاز الطبيعي، وتم اكتشافه عام 1981 قبل أن يتم اكتشاف النفط في الحقل ذاته عام 1983 وبكميات ضخمة تراوح تقديراتها بين مليار ومليار ونصف مليار برميل.