“عزوف تجاري وخطوات مصرفية” تضرب مبيعات “المركزي العراقي”: لن تعود كالسابق وستراوح بين 100 و 115 مليون دولار يومياً

يس عراق – بغداد

كشف الخبير الاقتصادي، منار العبيدي، الأحد، عن سببين اضعفا بيع الدولار بالبنك المركزي بعدما كان يبيع البنك 200 مليون دولار يوميا.

وقال العبيدي في تصريح له، إن “انخفاض الطلب على الدولار في البنك المركزي، كان نتيجة عاملين الأول يتعلق بارتفاع سعر صرف الدولار بالمقارنة مع الدينار العراقي، دفع الكثر من التجار على العزوف بالمرحلة الحالية على شراء البضائع من الخارج للتأكد من ما سيحدث في قادم الأيام”.

واضاف أن “السبب الثاني هو انخفاض سعر المبيعات يتعلق بالكثير من المصارف وشركات الصيرفة تقوم مع كل نهاية عام باغلاق حساباتها والعملات المالية من أجل الجرد السنوي أو كتابة التقارير المالية السنوية”.

وتابع أن “الفترة القادمة سشتهد البلاد عودة طبيعية لمبيعات الدولار في البنك المركزي، لكنها لن تعود كما كانت بواقع 200 مليون دولار في اليوم وانما ستقتصر على الـ100- 115 مليون دولار يوميا”.

وانخفضت مبيعات البنك المركزي مؤخرا بعد تغيير سعر صرف الدولار، بشكل كبير، فبعد أن كانت مبيعاته تصل يوميا 200 مليون دولار تراجعت إلى اقل من 40 مليون دولار يومياً في الأيام الاخيرة.

وكان الخبير الاقتصادي، صفوان قصي، علق الأربعاء، 30 كانون الأول، 2020، على انخفاض مبيعات البنك المركزي بعد تغيير سعر صرف الدولار بالمقارنة مع الدينار العراقي.

وقال قصي إن “انخفاض مبيعات البنك المركزي بما يقارب 70% قبل رفع سعر صرف الدولار أمر طبيعي على اعتبار أن عمليات الاستيراد انخفضت بشكل كبير نتيجة هواجس الخوف والصدمة التي يعيشها التجار”.

واضاف أن “التجار وأصحاب المصارف وكذلك المواطنين الذين يمتلكون الدينار العراقي عمدوا على اقتناء الدولار قبل أن يرتفع سعره في الأسواق، وعمدوا على ضخ الدولار بالسوق بعد ارتفاع سعر الصرف ما تحقق لهم ارباحا كبيرة”.

وتابع أن “هؤلاء التجار يحتفظون بالدينار العراقي في الوقت الحالي خوفا من شراء الدولار وعودة سعره إلى ما كان عليه في السابق”.

واشار صفوان إلى أن “أنخفاض مبيعات البنك المركزي من الدولار بما يقارب 70-80% عما كان عليه بالسابق، يعود إلى عزوف المستوردين عن عمليات الشراء نتيجة الخوف من عودة سعر الصرف القديم، مع وجود محاولات للاحتفاظ بالدينار العراقي من أجل أن يستقر أسعار الصرف بشكل ثابت”.