على خطى ذي قار وكورونا: البصرة تستغيث من شحة أكياس الدم…وكركوك تبسط يديها لـ “المتبرعين بالاوكسجين” !

يس عراق – بغداد

بعد ان ابتعدت محافظة ذي قار جنوب العراق، عن صدارة الترند العراقي في مواقع التواصل الاجتماعي العراقية، اثر تعرضها لازمة خانقة بقلة قناني الاوكسجين والمستلزمات الطبية لمواجهة جائحة كورونا وارتفاع نسب الوفيات  فيها، تصاعدت اليوم استغاثات محزنة من محافظتي البصرة وكركوك لذات السبب فضلا عن شحة باكياس الدم للمرضى .

وتداول ناشطون ومدونون على المنصات الالكترونية، مناشدات لمرضى راقدين في المستشفيات من اجل الإسراع بالتبرع لهم سواء بالدم او بالمستلزمات الأخرى فضلا عن البلازما التي أصبحت مفتاح النجاة من وباء كورونا، الا ان الاستغاثة لتوفير أكياس الدم بات امرا جديدا يطفو على سطح سلسلة الإهمال المتواصل في المستشفيات الحكومية بالعراق .

وأصدر مكتب المفوضية العليا لحقوق الأنسان في البصرة بيانا يطالب فيه وزارة الصحة العراقية بتوفير أكياس نقل الدم تجنبا لوقوع كارثة تضاف إلى وباء كوفيد ١٩ وخصوصا مرضى امراض الدم ومنهم مرضى الثلاسيميا والامراض والحوادث الأخرى، مؤكدا ضرورة  ايلاء الموضوع الأهمية الكبرى.

كما ان صوت محافظة  كركوك لم يهدأ من شدة الازمة عليها، حيث أصدرت لجنة حقوق الانسان النيابية، بيانا طالبت فيه بتوفير قناني الاوكسجين لمرضاها المصابين بكورونا، مؤكدة انها فتحت أبواب التبرع لانتشال كركوك من المأساة التي تحل بها

وذكر بيان اللجنة، انه بعد تدهور الواقع الصحي في كركوك ورغم مناشداتنا الى الجميع ، كركوك تعاني من عدم وجود اوكسجين للمصابين ، ودائرة صحة كركوك لا تتمكن من تلبية احتياجات المستشفيات، ونظرا لعدم تمكن وزارة الصحة من تزويد الدائرة بالاموال الكافية فاننا فتحنا باب التبرع ممن يتمكن من الوقوف جنب اهالي كركوك ، وذلك لتذليل العقبات سواء بتزويدنا بالاوكسجين ، او شراء متطلبات المستشفى”.

ودعت اللجنة، كل من الادعاء العام والنزاهة ، بفتح ملف سبب عدم وجود اي معمل اوكسجين في كركوك رغم الموازنات الانفجارية منذ العام ٢٠٠٣ ولحد الان ، معتبرة ان هذه بلاغا رسميا لمجلس القضاء الاعلى وهيئة النزاهة ووزارة الصحة لقاء هذا الفساد بحق الشعب العراقي .

https://twitter.com/lts3f/status/1283464063507472384

 

يذكر ان مستشفيات محافظة ذي قار شهدت خلال الاسابيع الماضية نقصا حادا بالاوكسجين، حيث سبب ذلك بوفاة إحدى المصابات بفيروس كورونا، عندما كانت في حالة حرجة، ولم يكن هناك أوكسجين لانقاذها، بحسب رواية ذويها، وغيرها كثير من الحالات .

وأظهر فديو، ذوي المرأة التي توفيت جراء عدم توفر الاوكسجين في مستشفى الامام الحسين في ذي قار، مشيرين إلى أن “العاملين في قسم الانعاش اخبروهم بأنه لا يوجد اوكسجين.. هذه مشكلتكم، .. يجب أن تشتروا الاوكسجين، وإلا ستموت المريضة”.