عودة تدريجية لشركات الطيران.. ارتفاع أسعار تأمين السفر مع بدء موسم الإجازات

يس عراق: متابعة

تتجه أسعار تأمين السفر إلى الارتفاع خلال الفترة القادمة، تزامناً مع بدء موسم الإجازات الرسمية، وإعادة تشغيل خطوط الطيران، والمطارات، في مختلف أنحاء العالم التي كانت توقفت منذ فبراير/‏ شباط الماضي، جراء انتشار فيروس كورونا المستجد.

وأكد خبراء ووسطاء تأمين، أن وثيقة تأمين السفر ستشهد ارتفاعات متوسطة خلال موسم الصيف الجاري، وبدء فترة الإجازات الموسمية للمواطنين، والمقيمين الراغبين في قضاء عطلاتهم السنوية في بلدانهم، فضلاً عن إعادة فتح حركة النقل الجوي أمام الركاب بعد فترة توقف استمرت قرابة 4 أشهر كإجراء وقائي منعاً لتفشي فيروس كورونا المستجد.

وأشاروا إلى أنه في ظل الظروف التي يعيشها العالم حالياً، جراء انتشار فيروس «كوفيد 19»، وارتفاع درجة مخاطر الإصابة في بعض الوجهات، بات من الضروري سن تشريع ملزم لتضمين التغطية الصحية المرتبطة بالأوبئة والكوارث ضمن بنود وملحقات وثيقة تأمين السفر، حيث إن الإمارات هي الدولة الوحيدة في العالم التي أخذت على عاتقها تضمين المخاطر الصحية جراء فيروس كورونا المستجد، ضمن بنود ووثيقة التأمين الصحي، في حين من الضروري أيضاً أن تلجأ شركات التأمين إلى تضمين هذه المخاطر التي قد يتعرض لها المسافرون، ضمن منافع بوليصة السفر.

يأتي ذلك تزامنا مع إعلان «الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث» عن مجموعة من الاشتراطات، والإجراءات التي تأتي في أعقاب الإعلان عن السماح لفئات محددة من المواطنين، والمقيمين بدولة الإمارات، بالسفر اعتباراً من 23 الجاري، وفي ضوء الجهود للمحافظة على صحة المواطنين، والمقيمين، وسلامتهم، والحد من انتشار فيروس كورونا المستجد، التي تضمنت بنداً يلزم المسافرين بالحصول على تأمين صحي دولي لدى المسافر ساري المفعول طوال فترة السفر، بما يغطي الوجهة المنشودة كأحد الاشتراطات للمغادرة، والقدوم مجدداً إلى الدولة.

إلزامية

وقال جورج الأشقر المدير العام لشركة «جيت ويه إنترناشيونال أنشورانس- وكلاء تأمين»: إن أسعار تأمين السفر ستشهد ارتفاعاً خلال الفترة القادمة، في ظل نمو الطلب عليه من قبل المقيمين، والمواطنين في دولة الإمارات، تزامناً مع قيمة الخسائر والأرباح التي تحققها الشركات عن الفترات المالية السابقة.

وفي ما يتعلق بتغطية وثيقة التأمين الصحي التي تصدرها الشركات خارج دولة الإمارات، قال الأشقر: لغاية اليوم، لم نسمع أن شركات التأمين الوطنية والأجنبية العاملة في دولة الإمارات، قامت بتضمين مخاطر وباء فيروس كورونا المستجد، ضمن منافع البوليصة خارج أراضي الدولة، مع العلم أن الإمارات هي الوحيدة عالمياً التي سنت قراراً عبر «هيئة التأمين»، والهيئات الصحية العاملة في الدولة، بوجوب تضمين هذه المخاطر في وثيقة التأمين الصحي داخل الدولة، ولذلك باتت الشركات مطالبة اليوم بإلزامية شمول وثيقة تأمين السفر للمخاطر الصحية المرتبطة بوباء «كورونا» المستجد، التي قد يتعرض لها المسافرون خارج الدولة.

نمو

بدوره، قال مارك باشاياني مدير عام «buy any insuranc»: إن أسعار تأمين السفر سترتفع بنسبة 25% في ظل الظروف الحالية، وارتفاع حجم الطلب عليه، جراء إعادة فتح الحركة الجوية، والنقل الجوي أمام المسافرين.

وأشار باشاياني إلى أن سعر وثيقة تأمين السفر يتفاوت بحسب المزايا والمنافع التي تتضمنها كل بوليصة، إضافة إلى الوجهة التي يرغب المسافر التوجه إليها والفترة الزمنية التي يرغب البقاء فيها، حيث لا تقل سعر البوليصة عن 50 درهماً، وقد تصل في كثير من الأحيان إلى 1000 درهم.

وأوضح باشاياني أن وثيقة «السفر» تغطي الأضرار الصحية التي قد يتعرض لها المسافرون خارج أراضي الإمارات، خاصة تلك المرتبطة بحالات الطوارئ، والدخول إلى المشافي العامة، في حين تخلو هذه البوالص من الأخطار المحدقة التي قد يتعرض لها المسافرون جراء تفشي فيروس كورونا بحسب البنود التي تلحقها شركات التأمين في الوثائق الصادرة عنها.

وقال فرانك هايمبرجر، كبير مسؤولي التأمين الشخصي في شركة «أكسا الخليج» إن خمسة تحديات شائعة لا يمكن التنبؤ بها من قبل المسافرين لحظة قضاء إجازاتهم السنوية، والسياحة، والترفيه، الأمر الذي ينبغي لأجله الحصول على وثيقة تأمين سفر يتفادى خلالها تلك التحديات والمعيقات.

وتتمثل تلك التحديات بإلغاء السفر من قبل الأفراد، والمخاطر المرتبطة بالأمتعة، وفقدان الأغراض والممتلكات والمقتنيات الشخصية، وعمليات السرقة، والمخاطر الصحية.

حالات الطوارئ

وأشار هايمبرجر إلى أن السبب الأكبر للحصول على تأمين السفر هو الخشية من حالات الطوارئ الطبية أو الحوادث. ومن دون التأمين قد يكلف وقوع حادث واحد آلاف الدراهم، خاصة في حالات الإصابة الخطيرة. كما تغطي الوثيقة الجيدة لتأمين السفر الإصابات المرتبطة بالرياضات، (مثل التزلج، والرياضات المائية، وركوب الدراجات، وما إلى ذلك).

وعن الحلول المقترحة التي قد تخفف من وطأة وتبعات النتائج المترتبة على عدم شراء وثيقة تأمين السفر، قال هايمبرجر: ينبغي على المسافرين النظر في المجالات التي تغطيها وثيقة تأمين السفر قبل شرائها، وأخذ المحاذير السابقة في الاعتبار. فعلى سبيل المثال، إذا كان المسافر يعاني حالة طبية سابقة، قد لا يكون مؤهلًا للاستفادة من بعض النفقات الصحية في الخارج، بغض النظر عن تغطية الوثيقة. لذلك، يجب التأكد دائماً تماماً، كما يفعل أي شخص قبل توقيعه على أي اتفاق، من قراءة بنود وثيقة التأمين بأكملها، واختيار مزود تأمين موثوق.

تعديل بنود وثيقة التأمين الصحي

قال جورج الأشقر المدير العام لشركة «جيت ويه إنترناشيونال أنشورانس- وكلاء تأمين»: تختلف أسعار بوليصة السفر بحسب الوجهة، وبلد المقصد، إضافة إلى البنود والمزايا والمنافع التي تتضمنها البوليصة كذلك فترة قضاء الإجازة، فدول أوروبا، وكندا، وأمريكا، ترتفع أسعار وثيقة التأمين حال السفر إليها مقارنة ببقية الدول الأخرى، وطالب بضرورة تعديل بنود وثيقة التأمين الصحي التي يحملها المقيمون، والمواطنون، في الإمارات بحيث تتضمن شمول الأخطار الصحية المرتبطة بفيروس كورونا المستجد خارج أراضي الإمارات، وبما يشمل تكاليف العلاج.

وأكد مارك قال باشاياني مدير عام «buy any insuranc» أن الشركات الأجنبية، في العادة، هي التي تستحوذ على الحصة الأكبر من وثائق تأمين السفر على المستوى العالمي مقارنة بالوطنية، بسبب قدراتها التسويقية، فضلاً عن قيام المسافرين بشراء وثائق تأمين السفر من قبل الشركات التي تطرح مزايا تسويقية، ومنافع أكبر، خاصة المرتبطة بالصحة والسلامة العامة.