غسل العار في الاسلام.. حسين علي

كتب حسين علي:

دار جدلٌ قبل يومين حول جريمة “غسل عار” حدثت، والناس بين مؤيد ورافض ومستهجن..

لا يوجد في الدين شيء اسمه “غسل العار” أو “جرائم الشرف” وما يحدث تحت هذه العناوين اسمه الحقيقي: جريمة قتل مع سبق الاصرار والترصد.

جرائم الشرف بدعة قبلية، لا مسوغ ولا مبرر ولا مخفف عن كونها جريمة، جريمة يتشارك فيها طرفان، الطرف الأول هو المجتمع الذي يحاصر عائلة المتهمة، وقريباتها، واخواتها وخالاتها وعماتها وأول آدمي ختم الله طينته من عشيرتها الى آخر واحد فيها.. المجتمع الذي لا يرضى من أهلها إلا قتلها. والطرف المجرم الثاني هو القاتل المستجيب لهذا المحيط الاجتماعي بعرفه القبيح هذا.

يعاقب الدين على الزنا نعم، ولكنه لا يبيح ما يُسمى بجرائم الشرف وغسل العار، كما ان الدين يعاقب على الزنا سواء أكان فاعله رجل أو امرأة، ولا يتشبث بالمرأة ويترك الرجل.. أقول هذا في حال كنّا متدينين ونخاف الله حقًا!

في استفتاء تم تقديمه الى السيد السيستاني حول قتل البنت التي ارتكبت الفاحشة فأجاب: لا يجوز انزال العقوبة على البنت “دينيًا” إلا بشهادة اربع اشخاص يشهدون لدى “حاكم شرعي” بأنهم رأوها رأي العين تمارس الزنا وفي حالة الدخول حصرًا ولا تنفع الشهادة بأنهم رأوها مع فلان دون رؤية الادخال دخول الميل في المكحلة!.. (وهذه طبعًا شروط يندر ان تتحقق وغايتها درء الحد بالشبهة)

ونصح السيد في نهاية جوابه أنه بدلًا من قتل البنت في هذا الموضوع المشبوه لارضاء مجتمع لا يرحم، فليتزوجها شخص من عشيرتها وليخرج بها الى مدينة اخرى درءًا للفتنة.